فلسطينيو الداخل اعتبروا أن حملتهم تأتي في إطار مسؤوليتهم تجاه كل الفلسطينيين (الجزيرة-نت)

وديع عواودة - حيفا

بدأ فلسطينيو 1948 حملة موسعة ضد محاولات الحكومة الإسرائيلية المتجددة لفرض أشكال مختلفة للخدمة العسكرية عليهم تحت مسميات مثل الخدمة المدنية أو القومية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت مؤخرا قرارها ببدء تطبيق الخدمة المدنية على فلسطينيي 48 تدريجيا الصيف المقبل تلبية لتوصيات لجنة خاصة برئاسة المدير العام السابق لوزارة الدفاع دفيد عبري.

واعتبرت لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي 48 ذلك محاولات رسمية منهجية "لاختراق المجتمع العربي وتذويب هويته الثقافية والوطنية فردياً وجماعيا". وأكدت اللجنة في بيان أنها ترفض كل أشكال تهديد وترهيب المواطنين العرب وقياداتهم و"دق الأسافين بينهم".

وحذرت اللجنة مما وصفته باغراءات وامتيازات وهمية تحاول تل أبيب ربطها بما يسمى الخدمة المدنية. وأعلنت اللجنة سلسلة قرارات منها قيام الأحزاب والفعاليات الأهلية بتفعيل حِراك شعبي، عبر تنظيم نشاطات تثقيفية إعلامية لاسيما في أوساط الشباب على مدار الأشهر القادمة.

وتهدف هذه الأنشطة لزيادة الوعي الفردي والجماعي لعرب الداخل بكيفية التصدي لأشكال الخدمة العسكرية الإجبارية.

شوقي خطيب تحدث عن عنصرية مؤسساتية داخل إسرائيل (الجزيرة نت)
فعاليات مختلفة
ستتوج الفعاليات بمؤتمر شعبي عام، كما تم تشكيل ما يعرف بالائتلاف الشبابي لمناهضة الخدمة العسكرية تنشر عريضة على شبكة الإنترنت تتضمن أسباب رفض الخدمة العسكرية.

وأكدت العريضة أن رفض الخدمة المدنية هو موقف حضاري ومسؤولية كبيرة ومصيرية، ليس فقط تجاه المواطنين العرب وأجيالهم الصاعدة فحسب بل تجاه كل الشعب الفلسطيني.

وأوضح رئيس لجنة المتابعة العليا شوقي خطيب للجزيرة نت أن مصدر التمييز ضد الفلسطينيين في إسرائيل، لم يكن يوما منوطاً بالواجبات تجاه الدولة, وإنما "العنصرية المؤسساتية".

وأضاف خطيب أن تل أبيب استخدمت السلطة في معادلة الواجبات والحقوق لتبرير عنصريتها وسياستها التمييزية. وشدد على أن "طريق النضال الجماعي وتنظيم فلسطينيي 48 وبناء المؤسسات الوطنية هو الأساس لأي إنجازات مستقبلية".

المصدر : الجزيرة