خبير فلسطيني يحذر من سرعة تهويد القدس
آخر تحديث: 2006/12/20 الساعة 22:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/20 الساعة 22:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/30 هـ

خبير فلسطيني يحذر من سرعة تهويد القدس

حاجز العيسوية بالقدس صورة للمعاناة اليومية للمقدسيين (الجزيرة نت)  
 
حذر خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية بالقدس من أن إسرائيل تستغل الأزمة الفلسطينية، وتعمل بكل قوتها لمسح كافة المعالم الفلسطينية من القدس.
 
وأكد التفكجي أن الخطورة تكمن في استمرار إسرائيل بتهويد القدس، في حين تحصر وسائل الإعلام العربية والفلسطينية تركيزها على الجانب الديني بالمدينة، خاصة تلك التي تهم المخاطر المحققة بالمسجد الأقصى.
 
قنبلة موقوتة
وأشار بهذا الخصوص إلى أن الخطر الأكبر يتمثل في المعاناة التي يواجهها السكان المقدسيون أنفسهم، محذرا من أن المشاريع الإسرائيلية بتهويد المدينة والسيطرة عليها جغرافيا وسكانيا ووضعها كعاصمة أبدية لإسرائيل دون النظر إلى أهميتها ومكانتها لدى الشعوب الإسلامية والمسيحية ستشكل قنبلة موقوتة قابلة للانفجار بين لحظة وأخرى.
 
وقال التفكجي في حديث للجزيرة نت إن إسرائيل تعتمد أسلوب استباق للمرحلة النهائية، بمعنى فرض الأمر الواقع على الأرض، وهو يندرج ضمن السياسة الإسرائيلية بإخراج التجمعات الفلسطينية من داخل حدود البلدية، ووضع الكتل الاستيطانية والمستوطنين داخل حدود البلدية، وذلك عن طريق الجدار الفاصل.
 
جدار الفصل بالقدس آلية فاضحة
 للتهويد (الجزيرة نت)
تهويد ممنهج
وأضاف أن هذا النهج يندرج أيضا ضمن رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، بصفته أيضا رئيسا سابقا لبلدية القدس، وهو يسعى لأن تكون القدس بأقلية عربية لاتتجاوز 12% وأغلبية يهودية تمثل 88% من سكان المدينة.
 
وأشار إلى أن الفلسطينيين فقدوا القدس من الناحية الديمغرافية وكذا جانب من السيطرة على الأرض، وذلك في أمرين أساسيين وهما السكان وهويتهم.
 
وأوضح التفكجي أن القضية الديمغرافية لسكان القدس من العرب تتمحور في قضيتين تتمثل الأولى في بقاء السكان الفلسطينيين تحت السيطرة الإسرائيلية، وبالتالي يصبح أمامهم خياران، إما حمل الهوية الإسرائيلية، وبالتالي لا يمكن التفاوض بشأنهم لأنهم أصبحوا إسرائيليين، والآخر أن يحمل الشخص هوية أجنبية، وبعد ثلاث شهور يطرد من القدس، كما ينص على ذلك القانون الإسرائيلي.
 
معاناة المقدسيين
وقال إن "المقدسيين أصبحوا يعانون من انفصام في الهوية الفلسطينية، وهو ما قد ينعكس على المرحلة النهائية، وتطبيق المخطط الإسرائيلي عام 2020 والقاضي بإخراج العرب جميعهم من القدس".
 
وحمل التفكجي مسؤولية ما يحصل للمقدسيين إلى الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل من طرف السلطة الفلسطينية، وقال "إن اتفاق أوسلو يحرم الفلسطينيين المقدسيين من حمل جواز سفر فلسطيني، وأصبحوا -حسب ادعاء إسرائيل- طبقا لاتفاقية فك الارتباط الأردنية عام 1988، مقيمين وليسوا مواطنين".
 
وفي محاضرة له عقدت بجامعة بيرزيت أوضح التفكجي أن إسرائيل تسعى لتهويد القدس من خلال استخدام قانون المصادرة للمصلحة العامة، وقوانين التنظيم والبناء، ومنع الرخص، وقانون الغائبين، وإضفاء الطابع الإسرائيلي بمعنى سعي إسرائيل لربط القطاعات الصحية والتعليمية والتجارية والصناعية والخدماتية بإسرائيل ومصادرة الهويات.
 
وتحدث الخبير الفلسطيني عن المفهوم الإسرائيلي للقدس الكبرى حيث بدأ عام 1993 التخطيط للقدس الكبرى ضمن خطة هدفها جلب مائة ألف يهودي سنويا الأمر الذي يعني استيعاب خمسمائة ألف مستوطن بالقدس عام 2010.
 
وضمن سياسة التهويد تحدث عن مشروع رئيس الوزراء السابق أرييل شارون الذي يطلق عليه "البوابات"، وهو إقامة بؤر استيطانية داخل البلدة القديمة في القدس.
المصدر : الجزيرة