الجزائر تستعين بأئمة المساجد لتوعية المواطنين بخطر الإيدز
آخر تحديث: 2006/12/2 الساعة 16:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/2 الساعة 16:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/11 هـ

الجزائر تستعين بأئمة المساجد لتوعية المواطنين بخطر الإيدز

 

أحمد روابة-الجزائر
وسط ارتفاع عدد حالات الإصابة بالإيدز لجأت الجزائر إلى أئمة المساجد لتكريس خطب الجمعة لتوعية المواطنين حول هذا المرض القاتل، عبر التأكيد على الالتزام بتعاليم الإسلام والابتعاد عن الفاحشة لحماية النفس والمجتمع.

ونبه خطباء العاصمة أمس الجمعة بتوصية من وزارة الشؤون الدينية، إلى تسلل هذا المرض إلى المجتمعات المسلمة، التي يفترض أن تكون بعيدة عن هذا المرض الخبيث، الذي سببه العلاقات الجنسية غير الشرعية.

ودعت الخطب المسلمين إلى الالتزام بتعاليم الإسلام والابتعاد عن الفاحشة لحماية النفس ومن عذاب الله في الآخرة، وحماية المجتمع البشري من كارثة حقيقية تهدده.

وكانت وزارة الشؤون الدينية قد دعت أئمة المساجد إلى تخصيص جمعة أمس والجمعة المقبلة للحديث عن مرض الإيدز وخطره على المجتمعات البشرية، وضرورة التضامن للوقاية منه ومكافحته، وعدم إقصاء وعزل المصابين لأن بينهم من لا ذنب له.

أرقام وآراء
انتشار الإيدز في الجزائر وكيفية التعامل معه، تتضارب حوله الأرقام والآراء. فبينما تشير الأرقام الرسمية إلى وجود 734 مصابا و2037 حاملا للفيروس، ترى الجمعيات النشطة في مجال مكافحة المرض أن عدد المصابين بمرض الإيدز في الجزائر كبير جدا.

ويرى ناشطون في مجال مكافحة الإيدز أن عدد المصابين والحاملين للفيروس قد تجاوز 50 ألفا، باعتبار أن أرقام وزارة الصحة تخص المصابين الذين تم التصريح بهم في المستشفيات، إلا أن أعدادا كبيرة من المصابين والحاملين للفيروس لا يصرحون عن إصابتهم وبينهم من لا يعرف بأنه حامل للفيروس، حسب الأستاذ والباحث في معالجة مرض الإيدز بالجامعات الفرنسية كمال صنهاجي الذي يقدر عدد المصابين في الجزائر بنحو 19 ألفا.

ونوه الأستاذ صنهاجي في حديث للجزيرة نت بحملة التوعية التي تقوم بها وزارة الشؤون الدينية عن طريق أئمة المساجد، حيث إن تأثير خطب الجمعة قوي ويصل إلى أوسع الشرائح في المجتمع، إلى جانب المدارس التي ينبغي أن تقدم معلومات إلى الشباب عن المرض وكيفية انتشاره.

وإلى جانب مراكز العلاج أقامت وزارة الصحة هذه السنة نقاط كشف على مستوى كل الولايات مفتوحة للمواطنين، تسمح لهم بالتأكد من حالتهم وتضمن سرية المعلومات. هذه العملية يمكن أن تحدد العدد الحقيقي للمصابين والحاملين للفيروس والتكفل بعلاجهم، وحماية المجتمع من انتقال العدوى.

وتقوم الجمعيات النشطة في الوقاية من مرض الإيدز بحملات تحسيس وإعلام لفائدة الشباب والطلبة، وتقديم معلومات عن طرق الوقاية وتصحيح الأفكار الخاطئة والسلوك السلبي تجاه المصابين، وتشجيع الحوار والنقاش حول المرض.

شرق وغرب
وعاب بعض ممن تحدثنا إليهم على هذه الجمعيات اعتمادها أساليب الوقاية والشعارات نفسها المستعملة في المجتمعات الغربية، ومنها الدعوة إلى استعمال الواقي في العلاقات الجنسية، بدل التزام العفة وتجنب الفاحشة كما تأمر شريعة المسلمين.

وفي هذا الصدد يقول مراد صاحب، سائق سيارة أجرة بالعاصمة، لا يمكن أن نعتمد كمجتمع مسلم نفس المنهجية ونفس الأساليب التي يستعملها الغرب. بعض هذه الأساليب هو في الواقع رخصة لممارسة الفاحشة المقبولة في الغرب.

الحاج عمر متقاعد من قطاع التعليم يرى أن مرض الإيدز الخبيث لا وقاية منه إلا الالتزام بالعفة وبتعاليم الإسلام. أما الأساليب الأخرى فليست إلا حلولا جزئية لا تضمن الحماية الكاملة للفرد والمجتمع من الخطر الزاحف.

يذكر أن وزارة الصحة كشفت عن تسجيل 40 حالة إصابة جديدة بالإيدز في الجزائر هذه السنة، وعدد 184 حاملا جديدا للفيروس في نفس الفترة.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: