حقوقيون أردنيون طالبوا بالتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبت في الجفر (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

رحب ناشطون حقوقيون بقرار العاهل الأردني القاضي إغلاق سجن الجفر الصحراوي، أشهر وأقدم السجون في الأردن، لكنهم طالبوا بفتح ملفات التحقيق في الانتهاكات التي تمت بالسجن على مدى سنوات عمره الخمسين الماضية.

وأمر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال زيارته للمركز الوطني لحقوق الإنسان الأحد بإغلاق السجن الواقع جنوب البلاد (300 كم جنوب عمان)، والذي يعود تاريخ تأسيسه إلى مطلع الخمسينيات من القرن الماضي.

وكان سجن الجفر من أشهر الأماكن التي تردد عليها السياسيون لاسيما المعارضون في تلك الفترة، وقامت الحكومة قبل سنوات بتخصيصه للسجناء الخطرين وبعض المعتقلين على خلفية قضايا سياسية.

وقد أشاد المفوض العام للمركز الوطني ووزير الدولة للشؤون الخارجية الأسبق شاهر باك باختيار الملك للمركز الوطني لإعلان قرار إغلاق السجن وتحويله لمركز مهني، لافتا إلى أن المركز وهو مؤسسة مستقلة تمولها الحكومة طالب في أكثر من مناسبة وتقرير بإغلاق السجن نظرا للانتهاكات التي كانت تمارس فيه.

وقال باك للجزيرة نت إن قرار تحويل مبنى سجن الجفر لمركز تدريب مهني يؤشر على ضرورة أن يتم تحويل كافة السجون فعلا لمراكز إصلاح وتأهيل، ولفت إلى أن الملك أكد على أن العام المقبل سيشهد إطلاق إستراتيجية جديدة لحقوق الإنسان في الأردن.

واعتبر أن قرارات رأس الدولة في البلاد والدعم لرسالة المركز تمثل رسالة لكافة المسؤولين بضرورة احترام الحريات وصون حقوق الإنسان بنظرة متكاملة لكافة جوانبها السياسية والاقتصادية وليس السلامة الجسدية فقط كما يراها البعض.

العاهل الأردني يعلن إغلاق الجفر خلال زيارة للمركز الوطني لحقوق الإنسان (الجزيرة نت)

تحقيق بالانتهاكات
ومن جانبه رحب رئيس لجنة الحريات وحقوق الإنسان في حزب جبهة العمل الإسلامي علي أبو السكر بقرار إغلاق السجن الأشهر في البلاد، معتبرا أن السجن يحمل "ذكريات مأساوية في ذهن الحركة الوطنية الأردنية امتدت لأكثر من خمسين عاما".

وذكر أبو السكر، الذي تم توقيفه في السجن المشار إليه الصيف الماضي على خلفية قضية "عزاء الزرقاوي"، للجزيرة نت أن قرار الإغلاق "إيجابي لكون السجن لا يحوي أبسط متطلبات حياة البشر"، لافتا إلى أن تجربة اعتقاله فيه كانت "مأساوية".

لكن النائب السابق في البرلمان اعتبر أن إغلاق السجن لا يعني إغلاق ملفات الانتهاكات فيه، مطالبا بتشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات التي شهدها السجن.

وفي ذات الإطار عبر رئيس لجنة الحريات في النقابات المهنية المحامي فتحي أبو نصار عن سعادته بقرار إغلاق سجن الجفر، وقال للجزيرة نت إن النقابات المهنية كانت أول من طالب بإغلاق السجن قبل أكثر من عام لأنه "يفتقر للمعايير الدنيا لحياة البشر".

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأميركية قد طلبت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من السلطات الأردنية إغلاق السجن، وتحدثت عن العديد من الانتهاكات التي شهدها السجن.

المصدر : الجزيرة