الملا كريكار على قائمتين للإرهاب
آخر تحديث: 2006/12/16 الساعة 17:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/16 الساعة 17:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/26 هـ

الملا كريكار على قائمتين للإرهاب

الملا كريكار أثناء محاكمته الأخيرة (الجزيرة نت)

سمير شطارة-أوسلو
 
وضع الملا كريكار اللاجىء السياسي العراقي الكردي في النرويج على قائمة المشتبه فيهم بالإرهاب التي أصدرتها الولايات المتحدة مؤخراً وعقبها بيوم واحد تصنيفه على قائمة مشابهة أصدرتها الأمم المتحدة، تتهمه فيها بتمويل ودعم العمليات الإرهابية.
 
وتزعم وزارة المالية الأميركية التي أصدرت القائمة الخميس الماضي أن منظمة غير حكومية أنشأها الملا كريكار أرسلت أموالاً إلى منظمات إرهابية في ربيع 2005، وهذه المنظمة غير الحكومية تقوم بأعمال نشطة في تجنيد مجموعات إرهابية داخل أوروبا والشرق الأوسط.
 
ولم يمض على إصدار قائمة وزارة المالية الأميركية يوم واحد حتى أعقبتها لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالعقوبات بوضع قائمة للمشتبه في صلتهم بالإرهاب، ولم يكن مستغرباً أن يحتل الملا كريكار رأس القائمة.
 
وتعتقد لجنة الأمم المتحدة أن كريكار مرتبط بمنظمة إرهابية هي القاعدة إضافة للأشخاص الآخرين التي شملتهم القائمة، وبناءً على القائمتين فإنه يتعين على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تجميد أي ودائع يملكها المشتبه فيهم، إضافة إلى فرض منع السفر وحمل السلاح.
 
أكاذيب
وتعليقاً على إدراج اسمه ضمن القائمة شكك الملا كريكار في حديث خاص مع الجزيرة نت في صدق القائمة، وعلق على هذا الاتهام قائلا "لا أشعر بأنه موجه إلي بقدر ما هو موجه إلى النرويج". وتساءل عن الدور الذي قام به منذ أربع سنوات حيث يقبع في بيته وغالبا ما يكون ذلك برقابة الأجهزة الأمنية، فلو كان الأمر صحيحاً لأدرجته الأجهزة الأمنية النرويجية وليس الأميركية، واعتبر أن هذا نوع من الضغط تمارس واشنطن على أوسلو.
 
وأضاف كريكار أن النرويجيين يعلمون علم اليقين أن القائمتين أكاذيب لا أساس لها من الصحة، "لأنني ما غادرت بيتي منذ أربع سنوات، وعلى اتصال دائم بالمحامي، ولم أغير رقم تلفون بيتي، وأجيب على عشرات الأسئلة الشرعية منذ خمسة عشرة عاماً".
 
وتحدى الملا كريكار القيادة الأميركية أن تثبت شيئا عليه، وقال إنه مستعد للسفر مع محام لمقارعتهم داخل محاكمهم، وأضاف أن "الجميع أصبح يدرك اللعبة الأميركية بما في ذلك الحكومة اليسارية النرويجية".
وحول ما يترتب على القرار من تجميد ودائعه والحجز على أمواله سخر الملا كريكار من التبعات وقال إن كل ما يملكه من أموال وودائع تستقر في جيبه، وهي لا تتجاوز بضع الكرونات، فلـ"يأتوا ليصادروها".
 
ترحيل أو اختطاف
الملا كريكار وضع النرويج
في موقف محرج (الجزيرة نت)
من جانبه أوضح بيورن هوكون هانسن وزير العمل والاندماج النرويجي أن النرويج طرحت بعض الإجراءات بخصوص كريكار، وأن وجوده على قائمتي الولايات المتحدة والأمم المتحدة لن يدفع النرويج لاتخاذ أي إجراءات سريعة.
 
وقال هانسن المسؤول عن ملف الملا كريكار إن خطوات الحكومة النرويجية واضحة تجاه القضية و"لا داعي للتسرع في التعامل مع كريكار".
 
أما أندرياس رومارهايم الباحث في المعهد النرويجي للشؤون الدفاعية فقال للجزيرة نت إنه يعتقد أن الولايات المتحدة تضغط على النرويج من خلال وضع كريكار على القائمة.
وأضاف أن الأميركيين غير راضين عن أن يكون كريكار حراً طليقاً في النرويج، ووضعه على هذه القائمة وسيلة لضغطهم على النرويج لكي تحتجزه ريثما ترحله للعراق، كما أنه وسيلة من وسائل محاربتهم للإسلاميين المتشددين الذين يعيشون بحرية في أوروبا ويعتبرهم الأميركيون خطراً على أمنهم.
 
وحول السيناريوهات المتوقعة استبعد رومارهايم ترحيل الملا كريكار على المستوى المنظور، إلا أنه لم يستبعد إعادة الولايات المتحدة محاولتها اختطافه من النرويج، على غرار ما قامت به عندما أرسلت وفقاً لواشنطن بوست عميلين من الـCIA صيف 2003 لأوسلو لاختطاف الملا كريكار وإرساله للأردن أو مصر للتحقيق معه، فور اختطافهم للإمام المصري أسامة مصطفى ناصر من ميلانو بإيطاليا.
 
خياران أحلاهما..
النرويج في رأي بعض المراقبين واقعةٌ بين خيارين أحلاهما مر، فبقاء الملا كريكار على أراضيها  سيعرضها لضغط إدارة البيت الأبيض، وترحيله إلى العراق سيوقعها في مسألة أخلاقية وقضائية وأمنية هي في غنى عنها، لأن القوانين المعمول بها في النرويج تمنع ترحيل أي شخص يمكن أن يتعرض للخطر أو التعذيب أو الموت.
 
ورفضت محكمة الاستئناف النرويجية أواخر نوفمبر الماضي طعن الملا كريكار في قرار ترحيله من البلاد، وبالتالي لديه فرصة أخيرة أمام المحكمة العليا للمصادقة على قرار الترحيل أو بقائه في البلاد، وكانت الحكومة النرويجية قد قررت طرد الملا كريكار واسمه الحقيقي نجم الدين فرج أحمد مؤسس جماعة أنصار الإسلام، واعتبرت أن بقاءه يشكل تهديدا للأمن القومي النرويجي، رغم أن المحكمة العليا أسقطت عنه عام 2004 كافة تهم الإرهاب لعدم توفر الأدلة.
 
وضمت قائمة وزارة المالية الأميركية خمسة أشخاص على رأسهم الملا كريكار، اعتبرتهم إرهابيين قاموا بتحويل أموال لأغراض إرهابية بأسماء مستعارة، وبموجب هذه القائمة تتمكن السلطات الأميركية من تجميد أي ودائع للمشتبه فيهم داخل الولايات المتحدة وتمنع بالتالي أي مواطن أميركي أو أي رجل أعمال من التعامل مع المشتبه فيه.
 
والأشخاص الخمسة هم "الملا كريكار، وثلاثة كويتيين هم حامد العلي (46 عاما)، وجابر الجالمة (47 عاما)، ومبروك السند (45 عاما)، والمغربي السويدي محمد موموي (41 عاماً).
المصدر : الجزيرة