الأمسية أشادت بدور الجزيرة في كشف حقيقة العدوان والانتهاكات الإسرائيلية (الجزيرة نت)

وديع عواودة-الناصرة

كرمت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان داخل أراضي 48 أمس الأربعاء عددا من طواقم قناة الجزيرة الذين شاركوا في تغطية العدوان الإسرائيلي على لبنان إضافة للشهيد طارق أيوب والزميلين تيسير علوني وسامي الحاج.

وجاء التكريم في إطار أمسية بعنوان "حرية التعبير ودور الإعلام خلال الحرب" في مدينة الناصرة بمناسبة أسبوع حقوق الإنسان بمشاركة بعض مراسلي الجزيرة.

وأشاد رئيس المؤسسة العربية لحقوق الإنسان المحامي سليم واكيم بدور الجزيرة في تغطية أحداث الحرب وفضح الانتهاكات الإسرائيلية الكبيرة لحقوق الإنسان من قتل وتدمير.

واستعرض واكيم مسيرة قناة الجزيرة وقال إنها "ساهمت في كشف الدوافع الحقيقية لشن العدوان الأميركي الإسرائيلي على واحدة من أبرز قلاع الممانعة والرفض".

وكشفت الجزيرة دوس العدوان كافة الحقوق والمواثيق الدولية بجرائم حرب وقتل للمدنيين وتدمير منازل على رؤوس أصحابها ومنع طواقم الإنقاذ من تقديم المساعدة.

ونوه واكيم إلى مساعي السلطات الإسرائيلية في التعتيم على ما يدور من خلال التعرض مرات عديدة لمراسلي الجزيرة في البلاد وأضاف "لكن أولئك مضوا في أداء عملهم بحرفية وجاهزية عالية للتضحية سائرين على درب الشهيد طارق أيوب الذي دفع حياته ثمنا للموقف الحر الذي تبنته قناته والصحفي تيسير علوني.

وتطرق واكيم إلى إصرار الجزيرة على نقل الرأي والرأي الأخر من كافة المناطق بما في ذلك البلدان العربية التي منعت طواقمها من العمل فيها بحجج واهية.

وقال "لقد ولى ذاك الزمن الذي كان العرب يستمعون فيه لإذاعة لندن لسماع أخبار بلدانهم فباتوا يسمعون أخبار الدنيا عبر هذه القناة العربية. ونعلم أن الجزيرة تحارب وستحارب من قبل بعض الأنظمة بسبب مواقفها الموضوعية ولكونها إعلاما حرا ومهمتها الشاقة تعيد للأذهان ما قاله الشاعر مظفر النواب حينما تسائل: كيف يكون الإنسان شريفا وجهاز الأمن يمد يديه في كل مكان".

علاقة إستراتيجية
وأشار مدير المؤسسة محمد زيدان إلى أن القناة أوصلت الرسالة واستحضرت الخبراء والمحللين من أقصى بقاع الأرض وجعلت المتلقى مشاركا بالآراء والمواقف ولم يعد أحد نائيا عن النقد وتوقف كون المشاهد العربي متلقيا للإعلام الغربي فقط.

ونوه إلى ما أسماه بالنقلة الإعلامية النوعية في إيصال وجهة نظر العرب والفقراء والمهمشين والحقائق كما هي للمجتمعات الأجنبية ومراكز صناع القرار وبلغتهم من خلال الجزيرة بالإنجليزية. وأضاف "نحن في أراضي 48 نعتبر علاقاتنا بالجزيرة إستراتيجية".

وقال الصحفي غسان بن جدو إنه يتوق للقاء عرب الداخل الفلسطينيين، معتبرا هذا التكريم أهم شهادة له خلال عمله الصحفي لأنه يأتي من فلسطين.

أما الصحفية اللبنانية كاتيا ناصر فقد حيت المشاركين في الأمسية واستعرضت دورها في نقل مشاهد جرائم العدوان على لبنان بموضوعية وسط ملاحقة خطيرة من قبل الغزاة.

وأكدت أن الكاميرا لا تكذب وأن التقارير التي أعدتها وزملاؤها التزمت رصد الحقائق على الأرض ومنها استخدام أسلحة محرمة ونقل معاناة الناس واستهداف حتى قوات الأمم المتحدة.

وأكدت ناصر على حقها باستخدام مصطلح المقاومة في إشارتها لدفاع أهالي الجنوب عن أنفسهم وأرضهم.

وأشار الصحفي إلياس كرام إلى أن جل ما قامت به إسرائيل خلال العدوان كان تدميرا مكثفا كنوع من العقاب الجماعي للبنانيين.

ولفت كرام أيضا إلى المضايقات التي تعرض لها هو وطاقمه عند قيامهم بتغطية الحرب دون مبرر إضافة للتحريض الذي تعرضوا له من قبل أوساط أمنية وإعلامية في إسرائيل، وقال إنه نقل وجهة نظر المسؤولين الإسرائيليين طيلة أيام الحرب.

المصدر : الجزيرة