أنصار "كفاية" حاولوا إثبات تواجد الحركة في الشارع المصري (الجزيرة نت)
 
 
اشتبكت قوات الأمن المصرية مع مئات المتظاهرين من أعضاء حركة كفاية في ثلاث مظاهرات منفصلة بالقاهرة هدفها التعبير عن تماسك الحركة بعد الحملات الإعلامية التي شنت ضدها إثر استقالة سبعة من قياداتها احتجاجا على موقف الحركة الضعيف من أزمة الحجاب التي فجرها وزير الثقافة فاروق حسني.
 
كما ردد المتظاهرون شعارات نددوا فيها بما سموه بطش النظام المصري والحصار الأمني المفروض على التظاهرات وبسياسات وزير الداخلية حبيب العادلي القمعية ضد المتظاهرين، وأكد المتظاهرون استمرار حركة كفاية في الكفاح ضد ملف التوريث.
 
وقال المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" جورج إسحاق في تصريح للجزيرة نت إن الهدف الأساسي من التظاهرات إثبات تواجد الحركة في الشارع المصري، مشددا على أن قوات الأمن تحاول إفشال الرسالة التي تريد الحركة نقلها إلى الجمهور المصري بأنها تجمع كل الأطياف تحت رايتها.
 
وأكد إسحاق أن الحركة نظمت ثلاث مظاهرات متزامنة اليوم بهدف وضع مسيرة لكل واحدة تنتهي عند دار القضاء العالي ليتجمع كل أعضاء الحركة في هذه التظاهرة، وندد بالتحرشات الأمنية التي اتخذتها قوات الأمن ضد المتظاهرين.
 
وأضاف أن "الحركة صامدة وستواصل مسيرتها في كشف فساد النظام المصري وستقف بكل قوة أمام ملف التوريث الذي برز بقوة"، مشيرا إلى أن الشائعات  والحملات التي أطلقت ضد الحركة هدفها الرئيسي إحداث ثغرة في الصف المصري الذي توحد تحت شعار الحركة.
 
رد على حملات النظام
وقال المتحدث باسم كفاية عبد الحليم قنديل في تصريح للجزيرة نت إن مظاهرات اليوم تأتي كرد على الحملات الشرسة التي تشنها صحف النظام وأجهزة إعلامه على الحركة للنيل منها وهز صمودها في مواجهة الفساد والاستبداد ومخطط التوريث.
 
وأضاف قنديل أن الاشتباكات التي حدثت اليوم لمنع المظاهرة تدل على وجود مصلحة للنظام في تمزيق هذه الحركة وقطع أوصالها بين الشعب المصري، مشددا على أن "الحركة ماضية في طريقها رغم الاشتباك ورغم الظلم ورغم الفساد ولن تسقط كما يوهم النظام نفسه بذلك".
 
وأشار إلى أن الانسحاب من كفاية أو الانضمام إليها هو أبرز دليل على ديمقراطية الحركة لأنها مفتوحة لجميع الشعب المصري، معتبرا أن الاهتمام الإعلامي والشعبي بقضية المنسحبين من الحركة دليل على شعبيتها وتأثيرها في الشارع.
 
يشار إلى أن مظاهرات اليوم توافق الذكرى الثانية لأول مظاهرة للحركة التي تعارض حكم الرئيس مبارك وما يتردد حول توريث الحكم من بعده لنجله جمال القيادي البارز داخل الحزب الوطني الديمقراطي "الحاكم"، حيث خرجت أولى مظاهرات "كفاية" في ديسمبر/كانون الأول 2004 خلال انعقاد معرض الكتاب الدولي.

وكان سبعة من قياديي كفاية قد أعلنوا يوم الجمعة الماضي انسحابهم من الحركة، بسبب ما رأوه انحرافا عن بيانها التأسيسي وعدم وضوح مصادر التمويل وغياب الديمقراطية داخل الحركة ومحاولات فرض التطبيع مع إسرائيل وتأييد وزير الثقافة المصري في أزمة تصريحاته بشأن الحجاب حسبما جاء في بيان أصدره المنسحبون.

المصدر : الجزيرة