التجاوزات ضد المهاجرين تقلص حظوظ ساركوزي بالرئاسيات
آخر تحديث: 2006/12/14 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/14 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/23 هـ

التجاوزات ضد المهاجرين تقلص حظوظ ساركوزي بالرئاسيات

المهاجرون يرون أن ساركوزي يتبنى جميع طروحات لوبن العنصرية (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

مع قرب الانتخابات الرئاسية الفرنسية يرى مراقبون أن حظوظ وزير الداخلية مرشح اليمين نيكولا ساركوزي بكسب أصوات المهاجرين تتقلص وسط اتهامات للجهات الأمنية بالعنصرية ضدهم وارتكاب تجاوزات بحقهم.

واعتبر رئيس الفدرالية العامة لمسلمي فرنسا محمد بشاري أن نتائج التحقيقات الداخلية التي تجريها حاليا الشرطة في اتهامات لرجالها بالانحراف عن أداء مهامهم والعنصرية ضد ذوي الأصول المهاجرة تشكل تهديدا لشعبية ساركوزي.

وذكر بشاري للجزيرة نت أن ساركوزي الذي يرأس حزب الأغلبية (الاتحاد من أجل حركة شعبية) يتبنى بشكل كامل الأطروحات العنصرية لزعيم حزب الجبهة الوطنية جان ماري لوبن الذي يمثل أقصى اليمين، معتبرا أن "هذه الأجواء تعزز مشاعر الانتقام لدى رجال الشرطة حيث يرون في ذوي الأصول الأجنبية هدفهم المفضل".



ضربات موجعة
وكانت شعبية ساركوزي تعرضت لضربتين موجعتين في الأيام القليلة الماضية بعد اكتشاف انحرافين خطيرين من قبل رجال الشرطة بحق المهاجرين.

فقد أميط اللثام عن تقرير أعدته إدارة التفتيش العام للشرطة وتضمن توجيه اللوم لرجال الشرطة في الحادث الشهير الذي أدى إلى اندلاع انتفاضة الضواحي في خريف العام الماضي.

وذهب التقرير إلى أن رجال الشرطة أظهروا في عملهم في مدينة كليشى سو بوا "رعونة" وارتكبوا "خطأ جسيما" غير متوقع.

وأدان التقرير الذي أعدته أعلى سلطة إشراف إداري على سلوك العاملين رجال الشرطة بأنهم لم يفعلوا شيئا لحماية الأطفال الذين كانوا في حالة فرار ما نسب إليهم من محاولة السرقة.



زياد وبونيل قضيا صعقا بالكهرباء (الجزيرة نت)
ظروف غامضة
ونص التقرير على أن" الظرف الطارئ كان يقضي باستدعاء عمال الكهرباء "للقيام بما يمكن القيام به لإنقاذ الأطفال زياد بنا (عربي) وبونل تراوري (أفريقي) بعد ما لجؤوا إلى إحدى محطات المحولات الكهربائية وانتهى بهم الأمر إلى الموت صعقا بالكهرباء.

أما الحادث الثاني فقد اختفى على أثره الشاب التونسي توفيق العمري في ظروف غامضة في مدينة نانت بعد توقيفه من جانب رجال الشرطة.

وشرع التفتيش العام للشرطة والشرطة القضائية في التحقيق في الواقعة بعد ما تبين لهما تناقضا في رواية رجال الشرطة الذين طاردوا توفيق لشبهة قيامه بالسرقة قبل أن يطلقوه لعدم ثبوت أي شيء ضده. لكن الشاب التونسي الذي يعاني من مرض في القلب اختفى إثر عملية التوقيف، فيما عثر على أوراقه الثبوتية طافية على سطح أحد الأنهار.

انتخبوا ليهتموا
من جانبه قال أحمد الكسار الإمام عضو المجلس الإقليمي للديانة الإسلامية في مقاطعة كوت دازور للجزيرة نت إن "القانون الفرنسي يعطي لرجال الأمن من الحقوق ما لا يعطيه لغيرهم باعتبارهم ممثلين للأمن العام وعند سماع شهادته أمام القضاء تعد شهادتهم في هذا السياق أمرا مسلما به وعندما يحدث نزاع أحد طرفيه رجل الشرطة فإن كلامه يعد مصدقا به بنسبة 99%".

ونبه الكسار إلى "ضرورة أن يشارك الناخب المسلم في الانتخابات والخروج من حالة السلبية بما يدعو الساسة إلى إعطاء المزيد من الاهتمام بهم في برامجهم الانتخابية".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: