خلاف في مجلس حقوق الإنسان حول دارفور
آخر تحديث: 2006/12/13 الساعة 01:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/23 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: وزارة الداخلية الإسبانية تسيطر على الشرطة الكاتالونية
آخر تحديث: 2006/12/13 الساعة 01:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/23 هـ

خلاف في مجلس حقوق الإنسان حول دارفور

رئيس مجلس حقوق الإنسان والمفوضة السامية لحقوق الإنسان لويزا أربور (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف
 
أخفقت جلسة مجلس حقوق الإنسان الاستثنائية الثلاثاء في الاتفاق على مشروع قرار بشأن دارفور، بعد أن أصر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على أن يتضمن البيان الختامي إدانة صريحة للحكومة السودانية يتهمها بالتقاعس في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان في الإقليم، بينما ترى الأطراف العربية والإسلامية أن البيان يجب أن يكون عمليا ومتوازنا وليس مجرد وثيقة لاتهام السودان عبر المجلس.
 
وكانت الجلسة الاستثنائية حول دارفور شهدت بلورة واضحة في مواقف الدول الغربية، مقابل مواقف المجموعة العربية والإسلامية مدعومة بموقف الدول الآسيوية والصين.
 
إدانة بأي ثمن
فقد أصرت الدول الغربية على اتهام السودان وإدانته بالتقصير في الحفاظ على حقوق الإنسان في دارفور، والتهاون في متابعة المتهمين بانتهاكها، وتحميله مسؤولية تدهور الأوضاع هناك وعدم السعي لتحقيق السلام في البلاد وحماية المدنيين.
 
في حين رفضت المجموعة العربية والإسلامية والأفريقية هذا الموقف، وطالبت بالتعامل مع القضية بموضوعية بعيدا عن إلصاق الاتهامات والتحول إلى حث الأطراف المعنية على البحث عن آليات التوصل لحلول عملية منطقية لوقف العنف في دارفور مع دعم الحكومة السودانية في جهودها.
 
وقال نائب السفير السوداني لدى الأمم المتحدة في جنيف عمر دهب للجزيرة نت إن الجلسة كشفت عن كم المعلومات الخطأ الذي تستند إليه الدول الغربية في تقييمها للوضع في دارفور.
 
ورغم الهجوم الحاد الذي تعرضت له حكومته، فإن السفير اعتبر الجلسة تطورا مهما للغاية في تعامل المجتمع الدولي مع قضية دارفور "إذ أتاحت للحكومة السودانية فرصة عرض وجهة نظرها كاملة والرد على جميع الاتهامات الموجهة إليها“.
 
وأكد السفير للجزيرة نت أن تقارير المنظمات غير الحكومية لا تستند إلى وقائع وإنما إلى تقديرات لا أساس لها من الصحة. وأوضح أن التقارير الدولية تركز على بعض الوقائع دون أن ترى خلفية الأحداث، وتعتمد على شهود لم يعايشوا الواقع كاملا أو منقوصا ويستندون إلى تقارير إعلامية غير واضحة، وأن لها أهدافا سياسية واضحة وهذا غير مقبول، حسب قوله.
 
وكانت المجموعة العربية طالبت بعدم إغفال الإيجابيات التي قدمتها الحكومة السودانية في التعامل مع الصراع في دارفور، مثل توقيع اتفاق أبوجا ومشاركتها المتواصلة مع جميع الجهود الرامية لوقف العنف والتحرك نحو السلام، مما يستوجب دعم الحكومة السودانية في جهودها تلك.
 
دعم اقتصادي
"
المجموعة الإسلامية: السودان يحتاج إلى المساعدات الإنسانية بدون شروط سياسية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية لأغراض سياسية لا تخدم الاستقرار في البلاد أو المنطقة
"
كما عبرت المجموعة الإسلامية عن ضرورة دعم السودان على الجانب الاقتصادي لمواجهة الأعباء المالية المترتبة عن مشكلة دارفور.
 
وأشارت إلى أن السودان يحتاج إلى المساعدات الإنسانية بدون شروط سياسية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية لأغراض سياسية لا تخدم الاستقرار في البلاد أو المنطقة.
 
ورحبت المجموعة بفكرة سفر رئيس مجلس حقوق الإنسان بنفسه إلى دارفور بموافقة الحكومة السودانية مع مجموعة من الخبراء المتخصصين للوقوف على حقيقة الأمر.
 
في حين ركزت الدول الآسيوية الإسلامية مثل ماليزيا وإندونيسيا على الإيجابيات التي تقوم بها الحكومة السودانية وتعاونها مع الاتحاد الأفريقي وبقية المنظمات الدولية المعنية بقضية دارفور وحرصها على المشاركة الفعلية في جميع البرامج التي يمكن أن تؤدي لتحقيق السلام في البلاد.
 
وأشارت المجموعة الآسيوية إلى أن أية بعثة تابعة لمجلس حقوق الإنسان إلى دارفور يجب أن تكون جزءا من حل المشكلة وليس سببا في تفاقمها.
 
ويثبت الفشل في الاتفاق على صيغة موحدة مدى رغبة الأطراف الغربية في المجلس على تسييس أعماله، فهي ترفض إدانة إسرائيل وتسعى لوضع السودان في قفص الاتهام.
المصدر : الجزيرة