اللجنة الانتخابية وضعت معايير للدعاية الانتخابية (الجزيرة نت)
شيرين يونس-الإمارات
مع اقتراب ساعة الصفر لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات العربية المقرر إجراؤها في 16 و18 و20 من الشهر الجاري، تبلورت البرامج الانتخابية للمرشحين، والتي احتلت فيها القضايا الاقتصادية والاجتماعية الأولوية في حين جاءت القضايا السياسية في المرحلة الثانية.

فمن جانبه ركز البرنامج الانتخابي للمرشح عن إمارة إبو ظبي حميد محمد المرر على أفكار تنموية مثل دعم الشبكة المعلوماتية في المدارس وربط التعليم بالتدريب ومشاركة المؤسسات الخاصة في تدريب الطلاب وتوفير الرعاية لهم.

أما المرشح عن إمارة الشارقة محمد سعيد الشامسي فقد انعكست مهنته كعضو بلجنة البيئة بالمجلس البلدي على برنامجه الانتخابي، إذ جعل من "الحق في البيئة النظيفة" محورا أساسيا لحملته الانتخابية.

ولم يغفل الشامسي الناحية الاقتصادية إذ طالب بالقضاء على غلاء المعيشة، ودعا لتوفير "حياة كريمة لكل مواطن".

ومن وجهة نظر المرشح المرر فإن غياب الهموم السياسية عن صدارة أولويات المرشحين الانتخابية تعود بالدرجة الأولى لاستقرار الإمارات داخليا، كما أن الهم اليومي والاقتصادي هو الذي يشغل بال المواطن الإماراتي.

حضور سياسي
ولكن المراقب لبرامج المرشحين يدرك أن السياسة وإن تراجعت، فإنها لم تغب بشكل كامل، حيث صبت الإعلامية والمرشحة عن إمارة دبي عائشة سلطان اهتمامها في برنامجها الانتخابي على المطالبة بصلاحيات تشريعية أوسع للمجلس الوطني الاتحادي، وتحويله من الصفة الاستشارية إلى التشريعية والرقابية، مشددة على أن عدم تحقيق ذلك يفقد المجلس معناه.

دعايات المرشحين ملأت شوارع الإمارات العربية (الجزيرة نت)
ومع أنها امرأة فهي لم تعط قضايا المرأة اهتمامها الأول في برنامجها الانتخابي، واعتبرت أن قضايا المرأة الإماراتية ليست "بالحدة" الموجودة في دول أخرى.

وبرز الهم السياسي أيضا في برنامج المرشح عن إمارة عجمان عبد الحميد علي الكميتي الذي طالب بالفصل بين السلطات الثلاث، وتفعيل مبدأ سيادة القانون، وتوزيع الاختصاصات بين الهيئات الاتحادية والمحلية.

الدعاية الانتخابية
وفيما يتعلق بوسائل الدعاية الانتخابية المستخدمة فقد تنوعت بين اللافتات في الشوارع والإعلانات في الوسائل الإعلامية وتنظيم اللقاءات التعريفية، وإنشاء المواقع الإلكترونية، وفي المقابل اكتفى آخرون برصيدهم من الخبرة وسنوات العمل.

وقد حددت اللجنة المنظمة للانتخابات عدة ضوابط للدعاية الانتخابية مثل ألا يتعدى سقف الإنفاق عليها مبلغ مليوني درهم، وعدم تعارضها مع قوانين البلدية بكل إمارة، وضرورة الإفصاح عن جهات تمويلها.

ويذكر أنه بموجب القرار الاتحادي رقم 4 لسنة 2006، يتم انتخاب -للمرة الأولى- نصف الأعضاء من قبل هيئة انتخابية، بينما يترك اختيار النصف الآخر من ممثلي كل إمارة عن طريق الحاكم، وقد شملت القائمة الأولية للمرشحين 456 مرشحا بينهم 65 سيدة.

المصدر : الجزيرة