المعارضة التونسية تقيم أداءها المشترك في ندوة بسويسرا
آخر تحديث: 2006/12/11 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/11 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/20 هـ

المعارضة التونسية تقيم أداءها المشترك في ندوة بسويسرا

المعارضة التونسية تشكو من عدم تنسيق صفوفها وتوحيد برامجها السياسية (الجزيرة نت)

تامر أبوالعينين-جنيف

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، نظمت جمعية الزيتونة السويسرية المعنية بالشأن التونسي ندوة سياسية لمناقشة آفاق حركة 18 أكتوبر المعارضة والتحديات التي تواجهها، وذلك بمناسبة مرور عام على تأسيسها.

وقال رئيس الجمعية العربي القاسمي في افتتاح الندوة أمس إن "التونسيين محرومون من حق التعبير عن الرأي ويعيشون بحقوق منتقصة يعتدي فيها النظام عليهم وعلى كرامتهم بأخس الوسائل القمعية حتى يكاد المرء يستحيي من أن تنسب هذه الممارسات إلى بلد مثل تونس".

إحراج النظام
من ناحيته رأى نائب رئيس حزب المؤتمر عبد الرؤوف العيادي من أجل الجمهورية أحد المؤسسين للحركة، إن تجربة العمل المشترك بين أطياف المعارضة التونسية جديرة بالإهتمام، إذ سمحت بتوحيد صفوفها وتنسيق عملها رغم اختلاف منهجها الفكري، والاتفاق على هدف إصلاح المسار السياسي في البلاد.

وقال العيادي للجزيرة نت إن "مدى قوة هذه الحركة ينعكس في فرض الحكومة سياجا قويا حولها، وترويع أعضائها بشتى الوسائل القمعية، ولم يمنع هذا من التواصل مع الرأي العام التونسي عبر الإنترنت والفضائيات".

وأكد أن المتغيرات الإقليمية على الصعيد العربي كان لها تأثيرها الإيجابي على أنشطة الحركة، إذ ساعدت في خلق وعي لدى المواطن التونسي بأن المعارضة البناءة حق لا بد من الإفادة منه، ظهر هذا في مقاومة الحملة الرسمية على الحجاب التي شارك فيها اليساريون والعلمانيون من منطلق الحفاظ على الحقوق العامة التي من حق فرد أن يفيد منها، وهذا مكسب كبير، حسب رأيه.

وفي مداخلة عبر الهاتف من تونس قال المعارض منصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية إن المقاومة السلمية هي السبيل الوحيد لإنقاذ تونس من براثن هذا النظام الذي يرفض إصلاح نفسه.

ويرى القائمون على الحركة أن ثقافة العمل السياسي الجماعي فرضها الأمر الواقع، انطلاقا من وجوب التعايش المشترك كأحد شروط نجاح التجرية الديموقراطية، وإن كانت سنة من عمل مثل تلك الحركات ليس كافيا للحكم على نجاحها أو فشلها.

الرأي العام السويسري مهتم بالتعرف على أوضاع حقوق الإنسان بتونس (الجزيرة نت)
مكاسب وتطلع
رئيس جمعية الزيتونة اعتبر أن معايير القوى قد تغيرت، وإذا كان النظام التونسي غير مقتنع بهذه الحقيقة فإنه يخادع نفسه ويخدع مواطنيه، وليس من الواضح أنه مستعد لتحمل عواقب هذا الموقف المتدهور.

ومن بين المكاسب التي حققتها الحركة وفقا للندوة أنها نجحت في تغيير نظرة الأطراف الخارجية للأوضاع في تونس، لأن حقيقة النظام القمعية قد ظهرت في المواجهة السافرة لكل أنواع المعارضة ورفضه التام للحوار معها.

غير أن ما يؤخذ عليها هو عدم تنسيق صفوفها لخوض المعارك الانتخابية على مستوى النقابات العمالية والمهنية، وعدم الاتفاق على حزمة من البرامج للتوصل إلى نتائج ملموسة لتغيير الواقع السياسي في البلاد.

تظاهرة حقوقية
وفي سياق متصل أقامت جمعية (الحقيقة-العمل) السويسرية المعنية بشؤون حقوق الإنسان تظاهرة في قلب جنيف لتوضيح أوضاع حقوق الإنسان في تونس.

وقالت رئيسة الجمعية صفوة عيسى للجزيرة نت إن التدهور الحاد في أوضاع حقوق الإنسان في تونس يدعو للأسف، وترى أن الخروج من هذا المأزق يتطلب حوارا بناء بين الحكومة والمعارضة، إذا كانت الأولى بالفعل جادة في تصحيح أخطائها في ملف حقوق الإنسان وتحويل أقوالها إلى أفعال حقيقية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: