مطالبات بتحييد التشريعي الفلسطيني في الخلافات الداخلية
آخر تحديث: 2006/12/10 الساعة 10:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/10 الساعة 10:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/20 هـ

مطالبات بتحييد التشريعي الفلسطيني في الخلافات الداخلية

نداءات الدويك من سجنه لم تجد نفعا في انتظام جلسات التشريعي (الجزيرة نت-أرشيف)
 

مع استمرار تعطيل عمل المجلس التشريعي الفلسطيني، تزايدت المطالبات بتحييد المؤسسة التشريعية في الخلافات الداخلية، والعمل على تفعيل دور المجلس وتسيير أعماله حفاظا على المصلحة الوطنية وتفويت الفرصة على الاحتلال الذي اعتقل العشرات من أعضائه.
 
ورغم تعطيل عمل المجلس منذ شهور لأسباب داخلية وخارجية، وتغييبه عن جلسات الحوار الوطني -كما تؤكد مصادر التشريعي- ظل في دائرة الاستهداف بالاقتحام والحرق وتكسير محتوياته من قبل مسلحين ومتظاهرين يطالبون برواتبهم المتعطلة منذ شهور طويلة.
 
كما أن نداءات رئيس المجلس الدكتور عزيز الدويك المعتقل لدى الاحتلال منذ شهور بضرورة عقد جلساته، لم تجد نفعا.
 
جملة معطلات
ما يؤكده حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي هو أن جملة من الأسباب تحول دون استمرار المجلس التشريعي في عمله، يضاف إليها اعتقالات الاحتلال لعشرات الأعضاء, مشيرا إلى أن وجود كتلتين كبيرتين وغياب كتلة ثالثة موازية حوّل المنافسة الداخلية في المجلس إلى صراع أجندات واستفزازات داخلية، لاسيما أن أطرافا في الساحة الفلسطينية لا يعنيها أن يعمل المجلس بشكل طبيعي.
 
وأضاف أن تغليب قسم كبير من الأعضاء انتماءاتهم الحزبية على عملهم في المجلس التشريعي، والتغيب المقصود للبعض وإضراب الموظفين وما رافقه من تهديدات غير المضربين، كلها أمور تعطل عمل المجلس وتحول دون قيامه بدوره المنوط به.
 
وأعرب خريشة عن استغرابه لعدم دعوة المجلس إلى المشاركة في جلسات الحوار الأخيرة، رغم دوره في انطلاق هذا الحوار، مضيفا أنه من غير المعقول أن تنشغل العواصم العربية والعالمية الكبرى ببحث القضية الفلسطينية، ولا يبحثها المجلس التشريعي.
 
تعطيل اللجان
خريشة عبر عن أسفه لعدم عقد جلسة طارئة للبرلمان عقب مجزرة بيت حانون (الجزيرة)
وأكد أن رزمة من القوانين مدرجة على جدول أعمال المجلس لم يتم البت في أي منها، فيما يستمر تعطيل عمل اللجان المختلفة رغم أنها عنصر أساسي في عمل المجلس بسبب الخلافات الداخلية فيها.
 
وشدد خريشة على الحاجة الملحة لإخراج المجلس التشريعي من دائرة التجاذبات السياسية والصراع على سلطة وهمية محكومة بالاحتلال، مشددا على ضرورة الامتثال لإرادة الشعب لأنه المخرج الوحيد للأزمة الراهنة.
 
وأعرب عن أسفه لعدم التمكن من عقد جلسة طارئة للمجلس عقب المجزرة الإسرائيلية في بلدة بيت حانون، رغم أن هيئات أممية عقدت جلسة لتداولها، مشيرا إلى عدم تمكن المجلس من عقد آخر جلستين لعدم اكتمال النصاب القانوني.
 
وجدد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي تأكيده أن المجلس هو أهم مؤسسة فلسطينية يمكن أن تتم من خلالها معالجة القضايا الوطنية وبالتالي إخراج الشعب الفلسطيني من مأزقه الاقتصادي والمالي والسياسي، والبت في مسألة الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة وغيرها من القضايا.
 
مسؤولية مزدوجة
من جهته اتهم النائب مصطفى البرغوثي، رئيس كتلة فلسطين المستقلة كتلتي فتح وحماس بتعطيل عمل التشريعي بشكل ممنهج ومنظم، موضحا أن ذلك ترك أثرا سيئا على الشعب الفلسطيني الذي انتخب المجلس ليحل مشاكله.
 
وقال إن المجلس أصبح عاجزا عن تسيير أمور المواطنين ورفع الحصار عنهم وسن التشريعات والقوانين التي هو بأمس الحاجة إليها، وفرض سيادة القانون واستقلال القضاء، بسبب تعطيل أعماله بشكل منهجي ومنظم من قبل كتلتي فتح وحماس.
 
تأثير سلبي
عبد الستار قاسم طالب حماس باتخاذ خطوات لإثبات وجودها وقوتها (الجزيرة نت)
بدوره أوضح المحلل السياسي الدكتور عبد الستار قاسم أن الاعتقالات الإسرائيلية وتغيب بعض الكتل النيابية وسعيها لتعطيل عمل المجلس أثر سلبا على السلطة التشريعية والدور المنوط بها، مؤكدا أن المصلحة الفلسطينية تتطلب تحييد المؤسسة التشريعية وإخراجها من دائرة الخلافات الحزبية.
 
وطالب المحلل الفلسطيني حركة حماس باتخاذ خطوات متقدمة لإثبات وجودها وقوتها وتسليم كافة المقرات المستأجرة لأصحابها، والبحث عن مقرات جديدة أقل كلفة والعمل بالطاقة الضرورية لتسيير عمل المؤسسات العامة ومنها التشريعي.
المصدر : الجزيرة