جائزة العيش السليم السويدية متممة لجوائز نوبل
آخر تحديث: 2006/12/10 الساعة 16:25 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/10 الساعة 16:25 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/20 هـ

جائزة العيش السليم السويدية متممة لجوائز نوبل

الفائزون بالجائزة.. ويتوسطهم مؤسسها (الجزيرة نت)

سمير شطارة - ستوكهولم

في حفل غلبت عليه الطقوس المميزة والرفاهية تسلم خمسة أشخاص في السويد جائزة يطلق عليها اسم "العيش السليم" السويدية، تقديراً لإنجازاتهم المختلفة في ميادين تخدم البشرية جمعاء.

ويعتبر القائمون على جائزة "العيش السليم" التي تأسست عام 1980، أنها متممة لجوائز نوبل ومنتقدة لها، ويراهنون على مستقبلها الذي ستضطلع به، ويؤكدون أن جائزتهم ستخطف الاهتمام العالمي في القرن الحادي والعشرين، بعد أن استحوذت نوبل على اهتمام العالم في القرن العشرين.

ومما يميز الجائزة عن جائزة نوبل للسلام التي تقدمها النرويج أنها تمنح تقديراً لإنجازات الأشخاص خاصة من أبناء الطبقة المسحوقة الذين غالباً ما تغفلهم المؤسسات العالمية، وتقدم الجائزة مكافئة في ميادين البيئة وحقوق الإنسان والصحة والتعليم إضافة إلى الإسهامات السلمية.

مؤسس الجائزة
يقول البروفيسور السويدي يعقوب فون أوكسكل مؤسس الجائزة وممثلها في البرلمان السويدي، إن فكرة الجائزة كانت حلماً قديماً داعب خياله، واستطاع بعد الاستشارة والتفكير العميق أن يؤسسها، وقد خصص من أمواله الخاصة قيمة الجائزة لفترة طويلة، ثم ما لبثت جهات خيرية وعلمية أن قدمت الدعم المالي للجائزة.

ولغاية الآن منحت الجائزة لـ115 شخصا ومنظمة يمثلون ثمانية وأربعين بلداً، ويغلب عليهم العمل مع المجتمعات الأقل حظوظاً في الاهتمام بحسب قوله.

وأكد أوكسكل للجزيرة نت أن أكثر ما يميز الجائزة هو تركيزها على الطبقة المسحوقة، كما تولي أهمية أكبر للدول النامية والنساء حيث نالت أكثر من 30 امرأة الجائزة، وتبلغ قيمتها 270 ألف دولار يتقاسمها أربعةُ أو خمسةُ فائزين، ويأتي موعدُ توزيعها قبل يوم واحد فقط من تسليم جوائز نوبل.

وأضاف أن "الجائزة التي نمنحها هي تطوير لجائزة نوبل وليست بديلاً عنها"، مشيرا إلى أنها تتناول جوانب من الحياة اليومية لا تدخل في اهتمامات نوبل.

مؤسس الجائزة (يسار) مع دانيال إلسبيرغ (الجزيرة نت)
حرب إيران
ومن جانبه أكد أحد الفائزين الخمسة الاقتصادي الأميركي والمدير السابق في البنتاغون دانيال إلسبيرغ، أن قيمة الجائزة بالنسبة له كبيرة جداً، وأنها تمثل له ولغيره حافزاً خاصة لأمثاله الذين يمتلكون الكثير من الأسرار والحقائق لكشفها قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة، والدخول في حرب وصفها بالقذرة.

وقال إلسبيرغ للجزيرة نت إن ضميره صحا وسرب معلومات سرية عن الحرب في فيتنام، وقال "أنا أعلم أن هناك قراراً اتخذ بأميركا بالحرب على إيران لكن القرار ينتظر مصادقة أو أوامر الرئيس جورج بوش، وإن قامت الحرب فربما تكون حرباً نووية، ونحن نعلم ما معنى الحرب النووية لذا أطالب بالكشف عن الوثائق حول تلك الحرب ولربما استطعنا وقفها والحيلولة دون وقوعها.

ونال الأميركي دانيال إلسبيرغ الجائزة تقديراً لنشاطاته المعروفة بـ"العزف على المزمار" التي ساهمت في إنهاء حرب فيتنام.

كما فاز بالجائزة البرازيلي تشيغو واتاكير تقديراً لعمله الدؤوب لإحقاق العدالة الاجتماعية التي أسفرت عن ميلاد المنتدى الاجتماعي العالمي في البرازيل، كما فازت الهندية روث راموراما التي أسست منظمات نسوية عدة فعالة وملتزمة بالعمل لحقوق المرأة وتطلعاتها القومية والوطنية، كما استحقها الشاعر الكولومبي فرناندو لدوره في الجمع بين حرية التعبير والإبداع في أعماله الأدبية لينشأ مجتمع قادر على إزالة الخوف والاضطهاد.



المصدر : الجزيرة