انتقادات فرنسية لزيارة سيغولين "الانتخابية" لإسرائيل
آخر تحديث: 2006/12/11 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/11 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/21 هـ

انتقادات فرنسية لزيارة سيغولين "الانتخابية" لإسرائيل

سيغولين رويال تحاول ضبط تناقضات الطريق إلى الإليزيه (رويترز- أرشيف)  
 
أثارت الجولة التي قامت بها مؤخراً في منطقة الشرق الأوسط المرشحة الاشتراكية للرئاسيات الفرنسية سيغولين رويال جدلاً ونقاشاً واسعاً بعد تصريحات أدلت بها في كل من لبنان وفلسطين وإسرائيل.
 
واعتبر المراقبون أن رويال، التي تعد أوفر المرشحين حظاً في انتخابات الربيع القادم، عمدت إلى مجاملة الطرف الإسرائيلي على حساب نظيره العربي.
 
وفي هذا الإطار عبر المحلل السياسي شارل سان برو رئيس تحرير دورية لزيتيد جيوبوليتيك في حديث للجزيرة نت عن رفضه أن تتم "صناعة" الانتخابات الرئاسية لبلاده في إسرائيل.

المحلل السياسي شارل سان برو يقر بالضغوط الإسرائيلية (الجزيرة نت)
انحياز تقليدي
وأوضح أنه "قبل كل انتخابات مهمة في فرنسا يقوم المرشحون الرئيسيون بزيارة لإسرائيل من أجل تهيئة اللوبي الصهيوني القوي في فرنسا".
 
وقال إنه "لأمر مؤسف لا يمكن إنكاره أن يصبح الذهاب إلى إسرائيل في مثل هذه الاستحقاقات وكأنه أمر إجباري، فالانتخابات الفرنسية يجب ألا تصنع في إسرائيل"، مؤكدا أن "الأمور تتم من أجل نيل رضا اللوبي الصهيوني".
 
وذكّر برو بعدم وجود كتلة يهودية واحدة عند التصويت لأن أصوات الناخبين اليهود الفرنسيين موزعة بين اليمين واليسار، مضيفا أنه يوجد مع ذلك "تأثير مجموعات الضغط الصهيونية في مجالات بعينها مثل المال والإعلام".  
 
ولاحظ  المحلل الفرنسي "الحذر الشديد الذي التزمته رويال أثناء جولتها نتيجة حساسية الوضع في الشرق الأوسط، مما لا يتوقع معه أن تسفر الجولة عن الشيء الكثير".
 
لغة دبلوماسية
وبخصوص الضجة المثارة حول لقاء المرشحة الاشتراكية مع نواب من حزب الله، اعتبر أن "البعض في فرنسا ونتيجة حسابات خاصة بالسياسات الداخلية يخلص إلى استنتاجات خاطئة، في إطار محاولة تصفية بعض الحسابات سياسية على حساب التحليل الواقعي للمعطيات القائمة".
 
أما في تعليقه على زيارة المرشحة الاشتراكية لفلسطين وإسرائيل فأشار إلى أنها "لم تسفر عن شيء استثنائي، فقد خففت من نبرتها ولم تأت بجديد مكتفية بترديد المبادئ الفضفاضة المعتادة والمألوفة مثل حق الفلسطينيين في دولة ذات سيادة قابلة للعيش وحق إسرائيل في الأمن". وبدا من كلامها -يقول برو- الحرص الذي لا يفضي إلى إغضاب أي طرف، "رغم المعاناة الظاهرة التي يعيشها الفلسطينيون".
 
ضغوط إسرائيلية
أما زينة الطيبي رئيسة جمعية سيدات الصحافة العربية فقالت إن رويال "في البداية كانت تصريحاتها قبل زيارتها للمنطقة مقبولة مثل قولها إنها لن تستثني أحداً في لقاءاتها، وكان الحديث آنذاك يدور حول زيارتها لفلسطين لكنها للأسف لم تلتق بممثلي حماس".
 
وقد حدث هذا التحول بعد زيارتها للبنان وملاحظة أحد نواب حزب الله التي أبداها تجاه إسرائيل وتشبيهه إياها بالنازي.
 
وأضافت أنه للأسف فإن كل المسؤولين الفرنسيين وغير الفرنسيين يتراجعون عن مواقفهم المعلنة خوفاً من الضغوط الإسرائيلية. واستطردت "أعتقد أن الخوف من اللوبي الموالي لإسرائيل اضطرها إلى التراجع خاصة أن الساسة الأوروبيين عامة يخافون من الاتهام بمعاداة السامية أو الانحياز للعرب على حساب إسرائيل" .
 
ونفت الطيبي عن جولة رويال صفة التوازن في التعامل مع الأطراف المعنية "لأنها أغفلت حكومة حماس التي تعبر عن خيار الشعب الفلسطيني"، وقارنت رئيسة جمعية سيدات الصحافة العربية بين هذا الموقف وموقف الساسة الفرنسيين "الذين لم يمتنعوا عن التعامل مع رئيس الحكومة السابق أرييل شارون رغم سجله الإرهابي، ونظيره بنيامين نتانياهو بأطروحاته المتطرفة".
 
وكان على سيغولين رويال -حسب الطيبي- احترام إرادة الناخب الفلسطيني مثلما يحترمون إرادة الناخب الإسرائيلي. ونوهت بالتصريحات التي أطلقتها ضد إيران ومطالبتها برفض حتى البرنامج النووي السلمي الإيراني.
 
وذكّرت بوجود وزيرة الخارجية الإسرائيلية في فرنسا في نفس الفترة، وأضافت "لقد كانت ببساطة هدية بمناسبة زيارتها لإسرائيل ضمن جولتها" الشرق أوسطية.
المصدر : الجزيرة