مطالب بتحقيق دولي في مجزرة بيت حانون
آخر تحديث: 2006/11/10 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/10 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/19 هـ

مطالب بتحقيق دولي في مجزرة بيت حانون

18 فلسطينيا معظمهم من النساء والأطفال قتلتهم آلة الحرب الإسرائيلية (الجزيرة)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

طالبت إحدى عشرة مؤسسة حقوقية فلسطينية بإجراء تحقيق دولي في مجزرة بيت حانون التي استشهد فيها عشرون فلسطينيا وجرح العشرات معظمهم من النساء والأطفال، مؤكدة أن الصمت الدولي شجع إسرائيل على الاستمرار في جرائمها.

واستنكرت المؤسسات في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه "جرائم القتل البشعة التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت حانون" موضحة أن قوات الاحتلال استهدفت بالقصف المدفعي المكثف سكاناً مدنيين داخل منازلهم في البلدة مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى ليصل إجمالي عدد شهداء بيت حانون في غضون أسبوع إلى 77 شهيدا.

قوة مفرطة
وعبرت المؤسسات الموقعة على البيان وهي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، ومؤسسة الحق، والهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن، ومركز بديل، ومركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، ومركز القدس للمساعدة القانونية، ومركز المرأة للإرشاد القانوني، ومؤسسة إنسان، عن "استنكارها وإدانتها الشديدة لهذه الجريمة الوحشية".

كما أكدت أن هذه الجريمة تأتي في سياق متصل من استخدام القوة المفرطة والمميتة واستهداف السكان المدنيين والمنشآت دونما تمييز أو تناسب، موضحة أنها تظهر مدى تحلل قوات الاحتلال من التزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي الإنساني.

وشددت تلك المؤسسات على أن استمرار حالة الصمت الدولي تجاه ممارسات وجرائم قوات الاحتلال المتواصلة، شجعته على مواصلة ارتكاب جرائم الحرب والتحلل التام من الالتزامات القانونية الناشئة عن مواثيق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة.

كما حذرت من مغبة أن تلجأ إسرائيل كعادتها إلى محاولة تضليل الرأي العام والمجتمع الدولي للتحلل من التزاماتها، مطالبة بعقد جلسة عاجلة لبحث تداعيات الوضع وتشكيل لجنة تحقيق خاصة حول الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال منذ شنها هجومها العسكري على بلدة بيت حانون.

"
المؤسسات الفلسطينية حذرت من مغبة أن تلجأ إسرائيل كعادتها إلى محاولة تضليل الرأي العام والمجتمع الدولي للتحلل من التزاماتها
"
وطالبت المؤسسات الفلسطينية في بيانها مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة بتحمل مسؤولياتها القانونية بوجه هذه الجريمة، والتحرك الجاد والفعلي لتأمين حماية الشعب الفلسطيني بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

ودعا البيان مجلس حقوق الإنسان إلى تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق للتحقيق في المجزرة، وانتهاكات قوات الاحتلال لقانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. كما طالب بإيفاد مقرري الأمم المتحدة الخاصين ذوي العلاقة بهذا المجال لموقع المجزرة دون إبطاء.

وتوجهت المؤسسات إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان بالتحرك الجاد لاتخاذ خطوات عملية من شأنها وقف جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وفقاً للتفويض الدولي الممنوح لها، مناشدة منظمات حقوق الإنسان الدولية، بإدانة هذه الجريمة، والتحقيق في ملابساتها، والضغط لإجراء تحقيق دولي موضوعي وجدي فيها.

جدوى التحقيق
وعن جدوى مطالبة هذه المؤسسات، قال ماجد عاروري مسؤول التوعية الجماهيرية بالهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن، الموقعة على البيان، إن الجدوى الفعلية تكون إذا تم تشكيل لجنة تحقيق خاصة بقرار صادر عن مجلس الأمن.

لكن واقع التجربة -كما يضيف عاروري- يدلل على القوى الداعمة لإسرائيل بمجلس الأمن، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، والتي تشكل غطاء وحماية لانتهاكات إسرائيل الجسيمة لحقوق المواطن الفلسطيني وجرائم الحرب التي ترتكبها، كما تشكل إعاقة لمنع تشكيل أية لجنة تحقيق.

ومع ذلك شدد عاروري على وجوب أن يقوم المجتمع بدوره في إدانة الجريمة، باعتبار ذلك تمهيدا أقوى يمكن أن يشكل إسهاما وضغطا على مجلس الأمن لاتخاذ قرار بتشكيل لجنة تحقيق.

المصدر : الجزيرة