السلطات ترفض الترخيص للمدرسة لأنها "أصولية إسلامية" (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس

تنظر وزارة التعليم الفرنسية في الثامن من الشهر الحالي التظلم المقدم إليها بشأن منع افتتاح أول ثانوية إسلامية في البلاد.

وقد تقدمت جمعية الكندي بشكوى إلى الوزارة بعد رفض طلبها من قبل الأكاديمية التعليمة المحلية لمدينة ليون. وقال رئيسها نذير حكيم للجزيرة نت إنه بعد رفض التظلم القانوني الإداري دون مبرر واضح، قررت الجمعية اللجوء إلى المجلس الأكاديمي التربوي الأعلى التابع لوزارة التربية في باريس والتقدم باعتراض على قرار الأكاديمية المحلية".

وأضاف حكيم أنه إما أن يقر المجلس الأكاديمي الأعلى قرار عميد الأكاديمية المحلية الرافض لمنح التصريح وإما أن يرفض القرار ومن ثم يصبح الباب أمامنا مفتوحا للعمل وبدء التدريس.

وتطرق إلى خلفية الرفض قائلا إن الجهات المختصة تكلمت في البداية عن افتقاد بعض معايير الأمان وحماية البيئة ولم يكن ذلك صحيحا بشهادة الجهات المحلية المختصة، "ورغم ذلك قمنا بتنفيذ ما طلب منا من تعديلات ما أدى إلى الارتفاع بميزانية تجهيز المبنى الذي اشتريناه من 290 ألف يورو إلى 662 ألف يورو".

هوية المدرسة
وأضاف رئيس الجمعية أنه في نهاية المطاف ظهر أن الأمر يتعلق بهوية المدرسة عندما قال لنا مدير الأكاديمية التعليمية لمدينة ليون التي نتبع لها إنه لا يوافق على منح الترخيص المطلوب لمدرسة "إسلامية وأصولية".

ونوه إلى أن المدير آلان مورفا كتب في صحيفة لوموند في عدد الـ13 من الشهر الماضي أنه لا يقبل بمؤسسة تعليمية أصولية متخليا نهائيا عن اعتراضاته السابقة مثل معايير الأمان والبيئة". وبالتالي -والكلام لنذير حكيم- لم تعد القواعد المعلنة هي أساس الرفض أو القبول وإنما الموقف الشخصي للمسؤول المعني هو الذي يحكم الموضوع برمته.

فصول الدراسة خاوية في انتظار صدور قرار نهائي بشأن مستقبل المدرسة (الجزيرة نت)
وأكد نذير حكيم أن كل الفعاليات الإسلامية في مختلف أنحاء فرنسا فضلا عن السلطات المحلية في المدينة تؤيد مسعى الجمعية التي قال إنها تعقد اجتماعا أسبوعيا مع مختلف الأطراف الداعمة للمشروع على جميع المستويات لبحث أفضل السبل الكفيلة بفتح فصول الدراسة أمام المسجلين وعددهم 149 طالبا وطالبة بين السادس الإعدادي والثاني الثانوي.

انتظار القرار
وأضاف حكيم أن جمعيته عمدت على مدى الشهرين الماضيين إلى القيام ببعض الأنشطة التعليمية البديلة في إطار ما يسمح به القانون، مشيرا إلى أن جميع المسجلين بالمدرسة متمسكون بها في انتظار صدور القرار النهائي.

وقال إنه في حال رفض المجلس الأعلى الطلب ستلجأ الجمعية للقضاء، مضيفا أن الوضع يمكن أن يتغير بعد الاطلاع على أسباب الرفض ما يمكن معه معالجة الأسباب إن كان الأمر واضحا ويمكن تنفيذه".

وأشار في هذا الصدد إلى ما اعتبره تعنتا من جانب عميد الأكاديمية التعليمية في ليون بعد رفضه للمدير الذي تم ترشيحه للمدرسة لأنه يعمل في المدارس العامة التابعة لوزارة التربية بمنطقة ليون.

وأوضح أن ذلك حدث رغم أن المدير تقدم بطلب للحصول على عطلة طويلة من التعليم العام والتفرغ للمدرسة، غير أنه أضاف أن الجمعية لديها ترشيحات أخرى في هذا الإطار، مبديا أسفه من عدم انتظام العمل بالمدرسة حتى الآن رغم اكتمال الاستعدادات لذلك.

 

المصدر : الجزيرة