الاحتلال يعيث ببلدة بيت حانون دمارا وتخريبا
آخر تحديث: 2006/11/7 الساعة 02:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/7 الساعة 02:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/16 هـ

الاحتلال يعيث ببلدة بيت حانون دمارا وتخريبا

طفلان يلهوان فوق ركام منزلهما الذي دمرته قوات الاحتلال في بيت حانون (الفرنسية-أرشيف)
 
أحمد فياض-غزة
 
رغم تعرض بلدة بيت حانون لعمليات اجتياح متكررة على مدار السنوات الخمس الماضية التي سبقت انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة العام الماضي، كانت العملية العسكرية الأخيرة التي أطلق عليها الاحتلال "غيوم الخريف" الأشد والأنكى بالبلدة وسكانها الواقعة شمال القطاع.
 
فالقوات والمعدات العسكرية الكبيرة للاحتلال التي توالى وصولها على البلدة لليوم السادس على التوالي لم تذر أي جزء منها إلا وعاثت به وبأهله دمارا وتخريبا واسعا تعجز الكلمات عن وصفه، حسب الإفادات والاتصالات التي أجرتها الجزيرة نت مع عدد من سكان البلدة المحاصرين.
 
ويقول وزير شؤون اللاجئين الفلسطيني عاطف عدوان -وهو من سكان البلدة- إن قوات إسرائيلية كبيرة جدا لازالت تتدفق على البلدة ويسيطر الجنود القناصة على كل الأماكن الإستراتيجية فيها.
 
وأضح أن المقاومة الفلسطينية بذلت جهودا جبارة، بإمكانياتها المتواضعة للذود عن البلدة في اليومين الأولين للاجتياح، غير أن نفاذ الذخيرة نتيجة الحصار المطبق على البلدة دفع بقوات الاحتلال إلى محاصراتهم في منطقة تقع وسط البلدة.
 
وأشار إلى أنه لولا تحدي عدد من نساء البلدة وبلدة جباليا المجاورة اللواتي هببن لنجدة المقاومين غير آبهات بنيران الاحتلال التي قتلت وأصابت بعضهن لأجهزت قوات الاحتلال على أكثر من 70 مقاوما فلسطينيا كانوا متحصنين في تلك المنطقة.
 
وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن قوات الاحتلال تعمد إلى تطويق أحياء البلدة وتجميع رجالها واصطحابهم إلى معسكرات تجميع مراكز أعدتها لهذا الغرض في البلدة، بغية التحقيق معهم واعتقال من تريد اعتقاله ومن ثم تحويله إلى المعتقلات داخل الخط الأخضر.
 
وتعاني البلدة -حسب الوزير الفلسطيني- من نقص شديد في المياه والكهرباء، لافتا في هذا الإطار إلى أن قوات الاحتلال الغازية للبلدة دمرت شبكات الكهرباء والهواتف، فيما تسببت آلياتها وجرافاتها بتدمير شبكتي مياه الشرب والمجاري الأمر الذي أدى لاختلاط المياه العادمة مع تلك الصالحة للشرب.
 
استهداف الإسعاف
سيارات الإسعاف وطواقمها مستهدفة من قوات الاحتلال (رويترز)
من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية خالد راضي إن قوات الاحتلال تتعمد استهدف سيارات الإسعاف التي تصل إلى البلدة لإجلاء الجرحى والمصابين بشكل مباشر.
 
وأشار إلى أن استشهاد اثنين من ضباط الإسعاف قبل يومين يشكل ملمحا واضحا لأسلوب الإعاقة الذي تتعرض له طواقم الإسعاف في الوصول إلى المصابين، لافتا إلى أن مستشفى بيت حانون يعاني نقص الإمدادات الطبية وانقطاع المياه والكهرباء، نتيجة سيطرة قوات الاحتلال على المبنى ومنع الأطقم الطبية من التحرك بين أقسامه.
 
وأكد راضي في حديث للجزيرة نت أن اثنين من المصابين داخل البلدة، بقيا ينزفان حتى الموت ولم تستطع سيارات الإسعاف من الاقتراب منهما نتيجة إطلاق قوات الاحتلال النار المباشر عليها ومنعها من الاقتراب منهما.
 
ولفت إلى أن رجال الإسعاف منعوا من الاقتراب من أفراد عائلة أبو هربيد الذين تعرض منزلهم للهدم وهم بداخله ولم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إلى ذلك المنزل إلا بعد 12 ساعة من اشتعال النيران فيه وكانت النتيجة أربعة مصابين وشهيدا من أفراد العائلة.
 
وشدد راضي على أن  المخزون الطبي والعلاجات عرضة للنفاد في الوزارة، نتيجة ازدياد عدد الإصابات التي  تصل إلى المستشفيات من أكثر من منطقة في شمال القطاع، وحذرا من حدوث كارثة إنسانية في القطاع إذا ما استمر العدوان بهذا الشكل.
 
يشار إلى أنه وفقا لإحصاءات وزارة الصحة فإن عدد الضحايا الذين سقطوا نتيجة عمليات قوات الاحتلال على شمال قطاع لليوم السادس على التوالي وصل إلى 53 شهيدا وأكثر من 220 إصابة، من بينها عشر إصابات وصفت بالحرجة.
المصدر : الجزيرة