جانب من الملتقى السابع للائتلاف الفلسطيني لحق العودة المنعقد في أثينا (الجزيرة نت)
 
أكد المشاركون في الملتقى السابع للائتلاف الفلسطيني لحق العودة الذي أنهي أعماله في العاصمة اليونانية أثينا، جوهرية مسألة حق العودة وأهميتها للتوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط.
 
كما أكد المشاركون في الملتقى الذي استمر بين الثالث والخامس من الشهر الجاري، أن الحق فردي ولا يمكن إلغاؤه بأي اتفاقية سياسية أو عملية تفاوض، ولا يحق لأي جهة أن تدعي إلغاءه.
 
وبحث المؤتمرون الذين جاؤوا من بلاد وجنسيات متعددة، أوضاع الشعب الفلسطيني والوقائع التي تحاول إسرائيل فرضها عليه مثل بناء الجدار العازل، واستمرار إقامة المستوطنات، والإجراءات القمعية المستمرة، كما تطرق البحث إلى كارثية الأحداث الأخيرة بين أبناء الشعب الفلسطيني وخطورتها على مستقبل القضية الفلسطينية.
 
المنسق العام للمؤتمر ومؤسس هيئة أرض فلسطين الباحث الفلسطيني سلمان أبو ستة شرح في تصريحات للجزيرة نت عمل كل من الهيئتين، حيث تعمل أرض فلسطين على توثيق التاريخ والتراث الفلسطينيين، وذلك عبر إصدار تقارير ودراسات وأطالس توثيقية أكاديمية. أما مؤتمر حق العودة فيعنى بالعمل الشعبي المؤيد لعودة اللاجئين، عبر المؤتمرات الشعبية وحشد الجهود والطاقات المؤيدة لذلك.
 
عن تأثير العمل المؤسساتي في الرأي الأوروبي والعالمي، قال أبو ستة إن الرأي العام أصبح يشهد مؤخرا تغيرا ملحوظا لصالح حقوق الشعب الفلسطيني، وصارت للحقوق الفلسطينية أصوات مؤيدة في العديد من المحافل الدولية.
 
وفسر التغيير بأنه نتيجة لعمل طويل دؤوب من الباحثين الذين يخاطبون الغرب بطريقة عقلانية أكاديمية، تتهاوى أمامها الادعاءات الإسرائيلية الجوفاء حول أسطورة "مظلمة الشعب الإسرائيلي المحاط بمجموعة من العرب الهمج".
 
"
العقبات التي يواجهها المؤتمر أهمها الصعوبات المالية حيث لا يزال الأعضاء بسبب ضيق اليد يتحملون تكاليف سفرهم وإقاماتهم، كما أن المؤتمر لا يلقى أي تشجيع رسمي عربي
"
العقبات

أما العقبات التي يواجهها المؤتمر فأهمها الصعوبات المالية حيث لا يزال الأعضاء بسبب ضيق اليد يتحملون تكاليف سفرهم وإقاماتهم، كما أن المؤتمر لا يلقى أي تشجيع رسمي عربي.
 
منسق مركز بديل المنسق للمؤتمر محمد جرادات أشار إلى أهمية العمل الشعبي المنظم في تدعيم حق العودة، حيث أصبح للمؤتمر تمثيل في الأمم المتحدة كمنظمة غير حكومية تقدم تقاريرها ودراساتها إلى الجهات الدولية العليا بموازاة التقارير الرسمية.
 
وفي تصريح للجزيرة نت قال جرادات إن اتفاقية أوسلو كانت نقطة انطلاق العمل الشعبي المؤسساتي المؤيد لحق العودة، حيث لاحظ العديد من الهيئات والفعاليات الشعبية أن الاتفاقية أغفلت بشكل كبير عودة اللاجئين الذين يشكلون ثلثي الشعب الفلسطيني، في تعارض صارخ مع القوانين والمعاهدات الدولية.
 
وكانت الخطوة الأولى هي تداعي حوالي 200 هيئة فلسطينية من مختلف الأقطار إلى تشكيل المؤتمر بهدف تثبيت حق العودة والرجوع بالمسألة إلى أصولها القانونية والإنسانية.
 
وعن إستراتيجية العمل المعتمدة في الائتلاف، قال جرادات إن العمل ينقسم إلى ثلاث مجموعات، الأولى تشكل حملة الدفاع الشعبية عن حق العودة، وتتكون من حوالي 500 متطوع، والثانية وحدة الأبحاث وتتكون من حوالي 70 باحثا، والثالثة وحدة الاستشارات القانونية ويشترك فيها حوالي 82 خبيرا في مختلف مجالات القانون.
 
وأضاف أن المؤتمر كانت له معارك قانونية كثيرة مع إسرائيل، لا سيما في مؤتمر داربن حيث تمت إدانة إسرائيل دوليا من أكثر من 5 آلاف منظمة دولية في تصويت انسحبت منه إسرائيل والولايات المتحدة.
 
ولم يخل الأمر من انزعاج إسرائيلي من الائتلاف، حيث تتابع جهات إسرائيلية عمله وعلاقاته وتصدر تقارير حوله لا صحة لها.
 
أما على الساحة الفلسطينية فقد دفع عمل الهيئات الشعبية بحق العودة إلى الظهور من جديد وبقوة حسب جرادات، الذي يستشهد بأن الانتخابات الأخيرة لم تعرف أي برنامج انتخابي يخلو من التشديد على حق العودة، سواء من اللوائح التي فازت، أو من تلك التي لم يحالفها النجاح.
 
وختم حديثه بالتأكيد أن واقعية الطرح الذي يتبناه الائتلاف تجعل من الصعب العمل على رفضه، وخاصة إرجاع مسألة حق العودة إلى بعدها الإنساني والابتعاد بها عن البعدين السياسي والجغرافي.

المصدر : الجزيرة