انتقادات حقوقية لقانون منع الإرهاب بالأردن
آخر تحديث: 2006/11/6 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/6 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/15 هـ

انتقادات حقوقية لقانون منع الإرهاب بالأردن

القانون تزامن مع الذكرى الأولى لتفجيرات عمان (الفرنسية-أرشيف)

محمد النجار-عمان

بدأ الأردن رسميا مطلع الشهر الجاري تطبيق قانون منع الإرهاب المثير للجدل، والذي أقره البرلمان في أغسطس/ آب الماضي رغم انتقادات المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان.

وتزامن بدء سريان القانون مع الذكرى الأولى لتفجيرات عمّان في التاسع من الشهر الجاري، والتي استهدفت ثلاثة فنادق قتل فيها نحو (60) شخصا وجرح أكثر من مائة، وهو الحدث الذي وضعته الحكومة على رأس مبررات القانون بعد أن قالت إن الإرهاب الذي ضرب العاصمة يحتاج لقانون صارم لمواجهته.

كما تزامن القانون مع إغلاق ملف القضية من خلال مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي الذي تبنى المسؤولية عن التفجيرات، والحكم على المتهمة الوحيدة في القضية التي حوكمت حضوريا وقضت محكمة أمن الدولة بإعدامها.

انتقادات حقوقية
منظمات حقوق الإنسان كانت انتقدت القانون بشدة، وأبرز الانتقادات جاء من المركز الوطني لحقوق الإنسان، وهو مؤسسة مستقلة تمولها الحكومة، حيث أرسل مذكرة لمجلس النواب حثه فيها على رفض القانون نظرا لخطورته على الحريات العامة في البلاد.

رئيس لجنة الحريات في نقابة المهندسين ميسرة ملص قال إن اللجنة لم تتلق بعد أيام من تطبيق القانون أي حالة تطبيق له، لكنه ذكر أن القانون يحمل مخاطر كبيرة على حريات المواطنين على مختلف توجهاتهم.

ملص أوضح للجزيرة نت أن القانون وضع تعريفا مطاطا للإرهاب وضع من ضمن الجرائم معارضة الحكومة وليس الدولة، لافتا إلى أن المدعي العام العسكري يمكن أن يوجه تهمة لأي معارض في البلاد بموجب القانون.

ولفت الناشط النقابي إلى أن المدعي العام العسكري يمكنه منع أي شخص من السفر، والحجز التحفظي على أمواله وتوقيفه وفقا لمواد القانون.

أكثر ما دعا ملص للتخوف هو نص القانون على سجن أي مواطن علم بوجود مخطط إرهابي ولم يبلغ عنه أو قام بالإبلاغ عن أي مخطط وتبين أن بلاغه غير صحيح، بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات.

وعلق على هذا النص بالقول إن "المواطن بين خيارين إما التبليغ الصحيح أو الكاذب، خاصة أن الخبرة لا تتوفر لكل مواطن عن ما هية الأعمال الإرهابية، فقد يسمع مزاحا من صديق عن عزمه تنفيذ عمل ما فيقوم بالإبلاغ ليكتشف أن بلاغه كان كاذبا فيما بعد".

الناشط النقابي قال إن القانون يسعى لخلق مجتمع مخابراتي وليس مجتمعا آمنا مطمئنا، وعبر عن اعتقاده بأن القانون يستهدف بالأساس من يقومون بدعم المقاومة في فلسطين والعراق من جهة، ومن تريد الحكومة الإساءة إليهم من المعارضين من جهة أخرى.

المصدر : الجزيرة