المشهد البحريني يطرح الكثير من التساؤلات (الفرنسية)
 
أفرزت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات النيابية والبلدية البحرينية العديد من المظاهر في مقدمتها حصول كتلة الوفاق الوطني الإسلامية على 16 مقعدا وإخفاق أعضاء المنبر الديمقراطي التقدمي في الحصول على أي مقعد، فضلا عن خروج ثلاثة مرشحين من كتلة العمل الوطني الديمقراطي وخوض ثلاثة آخرين للجولة الثانية.
 
ويطرح هذا المشهد العديد من الأسئلة، أهمها ماذا ستحقق كتلة الوفاق في ظل الصلاحيات المحدودة؟ ولماذا أخفقت كتلة المنبر التقدمي؟ وما أسباب عدم وصول أي مرشح في الجولة الأولى من الإنتخابات لمرشحي وعد؟ وكيف ينظر التيار السلفي إلى دخول الوفاق وحصولها على هذا العدد من المقاعد؟
 
الشيخ حسين الديهي نائب الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية قال: كانت الوفاق بأجندتها الوطنية والإصلاحية خارج البرلمان واليوم سوف ننتقل إلى داخل البرلمان بهذه الإجندة التي تلامس هموم المواطن.
 
وأكد الديهي أن كتلة الوفاق سوف تسعى للتفاهم مع باقي الكتل الموجودة داخل البرلمان من أجل حل العديد من الملفات العالقة. وأسف الديهي لعدم وصول كتلة (وعد) في الجولة الأولى قائلا إن وصولهم سيعطي المجلس أكثر فعالية.

مفاجأة للسلطة
الصراعات المذهبية كانت السمة الأساسية في الانتخابات البحرينية (الفرنسية)
واعتبر رئيس اللجنة المركزية لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) المرشح عبد الرحمن النعيمي أن حصول كتلته على عدد كبير من الأصوات في الجولة الأولى مفاجأة بالنسبة للسلطة. واتهم لجنة الانتخابات بالتلاعب بالأصوات لكي لا يصل إلى البرلمان.
 
وقال النعيمي إنه من خلال الحملة الانتخابية استطاع أعضاء كتلة وعد شرح برنامجهم أمام الجماهير، وأوضح أنه في حالة عدم وصولهم للبرلمان سيتعاونون مع الوطنيين في الداخل لإزالة الشحن الطائفي.
 
وفي السياق نفسه اعتبرت الدكتور منيرة فخرو مرشحة كتلة وعد خروجها من سباق المنافسة بأنه نتيجة وجود المراكز العامة وتلاعب الأصوات فيها، وقالت "لم أفكر حتى أننا سنذهب إلى الدور الثاني لأنني حصلت على دعم من الطائفتين وخصوصا من العنصر النسائي".
 
أما عن دخول المرأة فقالت الدكتورة منيرة: ما يهمنا هو عمل ومواقف المرأة داخل البرلمان التي ينبغي أن تخدم الشعب وهذه فرصتها لإثبات الوجود.
 
غير أن النائب في البرلمان السابق عبد النبي سلمان والذي لم يحالفه الحظ في الفوز فقد عزا عدم وصوله إلى البرلمان إلى الإنقسام الطائفي الموجود في المجتمع، وضعف الديمقراطية فضلا عن تراجع الوعي المجتمعي.
 
وتوقع سلمان أن يكون البرلمان القادم منقسما بدرجة كبيرة، ولن يخلو من الطرح الطائفي على حساب قضايا المواطن الاقتصادية وعدم المراقبة الحقيقية للسلطة.
 
منيرة فخرو تريد أن تخدم قضايا المرأة في البرلمان (الفرنسية) 
التيار السلفي
أما زعيم التيار السلفي والعضو عن كتلة الأصالة الإسلامية الشيخ عادل المعاودة، فقال إن كل من يدخل البرلمان هو معارض للحكومة. وذكر أن دخول المعارضة للبرلمان هو من أجل أن تقف أمام مختلف التحديات والمعوقات داخل المجلس.
 
وأكد المعاودة أن كتلة الأصالة ستتعاون مع المعارضة في مشاريعها القادمة وخصوصا التي تمس حاجة المواطن، وإذا كانت هناك اختلافات فستبقى جزئية.
 
من ناحية أخرى يرى الخبير القانوني والوزير السابق الدكتور حسين البحارنة أنه في حالة عدم وصول كتلة وعد وتحقيق الأغلبية للمعارضة، فسيكون لكتلة الوفاق فعالية ليس في التشريع إنما في المراقبة على أداء الوزارات وربما ينضم من المستقلين للوفاق أو لوعد.
 
وأضاف أن المعارضة هي التي تمثل الأكثرية في البرلمان القادم ولديهم برامجهم، وتوقع أن الحكومة سوف تقلل من أعضاء مجلس الشوري إذا طلبت المعارضة ذلك.

فيما قال رئيس حركة الحريات والديمقراطي (حق) المقاطعة للانتخابات، حسن مشيمع إن "مشاركة المعارضة هي تحصيل حاصل لأننا لا يهمنا أن المعارضة دخلت البرلمان وحصلت على الأغلبية.. نحن ما يهمنا هو النتيجة من وراء الدخول".

المصدر : الجزيرة