الجالية العربية بأستراليا تنتظر دعم العرب
آخر تحديث: 2006/11/28 الساعة 06:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/28 الساعة 06:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/8 هـ

الجالية العربية بأستراليا تنتظر دعم العرب

 
طالب خبير بالشؤون العربية الأسترالية حكومات الدول العربية و مؤسساتها غير الحكومية وكذلك رجال الأعمال بتوفير دعم مادي للجالية العربية بأستراليا، وذلك للمساعدة في تكوين لوبي عربي لتغيير السياسة الأسترالية المنحازة لإسرائيل.
 
جاء ذلك خلال الندوة التي عقدها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية تحت عنوان "أستراليا والشرق الأوسط: أسباب الانحياز لإسرائيل".
 
حيث اعتبر مؤسس ومدير مجلس الشؤون العربية الأسترالية علي القزق أن ضعف الطرف العربي وانعدام النفوذ السياسي له مقابل قوة وحضور نظيره اليهودي في أستراليا، وراء ما يتمتع به اللوبي اليهودي من نفوذ وكونه إحدى قوى الضغط الرئيسية.

وبرر القزق هذا الضعف بحداثة عهد الجالية العربية في أستراليا وانعزالها عن المجتمع الأسترالي وجهل معظمها باللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى عدم إلمام أعضائها بالآلية السياسية داخل أستراليا، مؤكدا أن تغيير هذا الواقع يكمن في تهيئة الجيل الجديد من الجالية العربية.
 
واعتبر القزق أن تأسيس مجلس الشؤون العربية الأسترالية الذي يضم العديد من الأكاديميين وأعضاء مجلس الشيوخ والمثقفين من العرب والأستراليين هو بداية هذا التغيير.
 
مشيرا إلى أن برنامج هذا المجلس يقوم على ثلاثة أهداف أولها موازنة الحوار حول الشرق الأوسط داخل أستراليا، وذلك من خلال العمل مع الحكومة وإرسال الوفود البرلمانية والصحفية إلى الدول العربية للتعرف عليها.
 
كما يهدف المجلس إلى العمل النقدي ضد الحملات التي تستهدف تشويه صورة العرب والمسلمين من خلال الندوات وطباعة الكتب وتنظيم الحفلات الموسيقية، بالإضافة إلى تعريف الشبيبة الأسترالية ذات الأصول العربية بالحضارة العربية والإسلامية وتعزيز الثقة في أصولهم بدلا من الهروب منها.
 
وطالب القزق الدول العربية بدعم المجلس ماديا للمضي في تحقيق أهدافه، مضيفا أنه تم وضع الدراسات التي تضمن تحولا كاملا في الموقف الأسترالي تجاه المنطقة العربية خلال خمس سنوات.
 
اللوبي اليهودي
ويذكر أن لأستراليا تاريخا طويلا في الانحياز لإسرائيل ضد العرب، حيث كانت أول الدول المعترفة بدولة إسرائيل عام 1947، كما ساهمت في الدعوة إلى قبول إسرائيل كعضو في الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة.
 
ويلعب اللوبي اليهودي داخل أستراليا دورا رئيسيا في تشكيل السياسة الخارجية لها المنحازة ضد العرب والمسلمين، حيث شاركت في العديد من الحروب ضد العرب، آخرها حرب الخليج 2003، فكانت لها هناك ثالث أكبر قوات بعد قوات الولايات المتحدة وبريطانيا.
 
كما تعتبر أستراليا من الدول القليلة الدائمة التصويت ضد قرارات مجلس الأمن التي تدين إسرائيل وذلك بجانب الولايات المتحدة الأميركية، وكان آخر ذلك تصويتها ضد قرار مجلس الأمن الذي يدين مذبحة بيت حانون.
 
ورغم هذا الانحياز ضد العرب، يؤكد القزق وجود وعي عامّ داخل أستراليا يرفض هذه السياسية الخارجية غير المتوازنة، مشيرا إلى نتائج تصويت أجرى داخل أستراليا مؤخرا أكدت أن 42% من الشعب الأسترالي يعتبرون أن سياسة أستراليا الشرق أوسطية منحازة لإسرائيل في مقابل 4% فقط يرونها مؤيدة للعرب، بينما رأى 38% أنها متوازنة.
 
وأرجع القزق قوة اللوبي اليهودي إلى عدد من العوامل منها تبرعات اليهود لدعم مؤسساته التي من خلال يقوم بحماية مصالحه، بالإضافة إلى تبرعاتهم للحزب الحاكم وللمعارضة لضمان ولائهما.
 
وكذلك اهتمامهم بالشبيبة من أبنائهم، وتوفير المؤسسات التعليمية والتثقيفية المجهزة، وانتشار المنظمات اليهودية العاملة في الولايات الأسترالية في مختلف المجالات التي تقدر بما يزيد عن 50 ألف منظمة في الولاية الواحدة.
ورأى القزق أن كسب أستراليا سوف يعزل الولايات المتحدة ويمارس نوعا من الضغط عليها وذلك باعتبارها واحدة من الحلفاء الحقيقيين القلائل لها.
المصدر : الجزيرة