هموم الداخل تتصدر برامج مرشحي الانتخابات النيابية بالبحرين
آخر تحديث: 2006/11/24 الساعة 06:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/24 الساعة 06:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/4 هـ

هموم الداخل تتصدر برامج مرشحي الانتخابات النيابية بالبحرين

قضايا الداخل طغت على غيرها من اهتمامات المرشحين (الجزيرة نت) 

ركزت الأطياف السياسية البحرينية في برامجها للانتخابات النيابية على قضايا واهتمامات المواطن البحريني، حيث حملت الملصقات شعارات عامة تتعلق بقضايا وهموم الناخب أولا، فيما غابت القضايا العربية والإسلامية كفلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها في معظم برامج المرشحين أو حلت بأحسن الأحوال في المرتبة الثانية.

الصحافي علي صالح عضو جمعية العمل الوطني الديمقراطي مرشح القائمة الوطنية للتغيير (ليبرالي) والتي قاطعت انتخابات 2002 قال للجزيرة نت إن برنامجهم الانتخابي هو السعي لتغيير الواقع البحريني نحو الأفضل خاصة فيما يتعلق بالوضع الدستوري، وذلك عبر السعي لفصل السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية والتشريعية وزيادة صلاحيات المجلس المنتخب.

مرشح جمعية وعد البحرينية علي صالح
وذكر صالح أن العناوين الرئيسة لبرنامج الجمعية التي تشارك بستة مرشحين بينهم امرأة هي خلق ديمقراطية حقيقية، وتوسيع مساحة الحريات العامة وحرية التعبير بشكل عام، والسعي لمحاربة الفساد، فضلا عن تحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي ورفع مستوى الخدمات العامة، معربا عن اعتقاده بأن المجلس السابق لم يكن يخدم شعب البحرين وأنه هادن الحكومة وعقد صفقات معها على حساب مصالح الشعب.

في هذا الإطار رأى صالح أن خير وسيلة لتحقيق الديمقراطية في الوقت الراهن ممارسة مزيد من الضغط السياسي واتباع أساليب جديدة في التعامل مع الحكومة، لافتا إلى أن قائمة التغيير في حال فوزها ستخوض في الملفات الساخنة التي تجنب المجلس السابق طرحها.


اقتصاد وسياسة
أما المرشح المستقل الدكتور تقي الزيرة (وطني إسلامي) فقال للجزيرة نت إنه ركز في برنامجه الانتخابي على حل المشاكل الاقتصادية، معتبرا أن معظم الأزمات السياسية في البحرين مرهون بحل المشاكل الاقتصادية، وأن سبيله كمستقل هو التحالف مع مستقلين أو كتل أخرى لتحقيق برنامجه.

الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية كبرى الجمعيات الشيعية المعارضة التي قاطعت انتخابات 2002 قال خلال لقاء مع الجزيرة نت إن أبرز ما طرحه في برنامجه الانتخابي السعي لنظام انتخابي عادل وتوسيع صلاحيات المجلس المنتخب والتركيز على الوضع الاقتصادي وتحرير السوق.

عربي وإسلامي
وذكر زعيم كتلة الوفاق المشاركة بـ17 مرشحا أنه سيسعى لطرح فكرة إقامة برلمان خليجي موحد، وسيقترح تحسين حركة العمالة الوافدة إلى البحرين وحمايتها بمظلة الضمان الاجتماعي.

أما بالنسبة للقضايا الإسلامية فأشار إلى أن مرشحي قائمة الوفاق يدعمون القضايا العربية والإسلامية، حيث إنهم مع التعاون الإيجابي مع الجميع ما عدا "الكيان الصهيوني" ومع خروج الاحتلال الأميركي من العراق وأفغانستان.

المرشح البحريني المسقل تقي الزيرة ركز حملته على الاقتصاد الداخلي (الجزيرة نت)
بدوره، أشار عادل المعاودة (سلفي إسلامي) وهو عضو جمعية الأصالة الإسلامية -التي تشارك بخمسة مرشحين إلى أن الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي تتضمن رفع المستوى المعيشي والتركيز على ملفات الإسكان من مبدأ أن الاستقرار الاجتماعي مدخل للاستقرار السياسي.

ونوه إلى أن كتلة الأصالة ستسعى إلى زيادة التعاون مع دول الخليج، وأكد أنها تحاول تكريس الهوية الإسلامية والعربية للبلد.
 
غير أن مراقبين اعتبروا أن برامج غالبية المرشحين ربما لا تلبي طموحات الشعب البحريني في ظل الوضع الاقتصادي الذي يعيشه، كما وصفوا عملية التعديلات الدستورية بأنها شبه مستحيلة في حدود الصلاحيات المتاحة ولكن ربما تكون مشاركتهم فرصة للانفتاح على الحكومة ومد جسور بين الطرفين.

يذكر أن البحرين سوف تشهد السبت عملية الاقتراع للانتخابات النيابية والبلدية، حيث سيقترع 300 ألف ناخب لاختيار 40 نائبا من أصل 208 مرشحين في خمس محافظات، ويتنافس 171 مرشحا على 40 مقعدا في المجالس البلدية الخمسة.

وكان العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة أعاد تفعيل النظام البرلماني بعد نحو ثلاثة عقود من تعليقه في إطار إصلاحات سياسية أجراها عقب توليه الحكم عام 1999. إلا أنه أقر مجلسين أولهما معين وثانيهما منتخب من الشعب لكنه لا يملك سلطة تشريعية. 
المصدر : الجزيرة