مئوية مؤسس حركة الإخوان المسلمين تناقش تحديات الحركة (الجزيرة نت)
 
 
تبدو التحديات التي تواجهها حركة الإخوان المسلمين -في الذكرى المائة لمولد مؤسسها حسن البنا- كبيرة، ومن ضمنها أزمة الاعتراف بشرعيتها، وأزمة وحدة الثوابت بين تنظيماتها المنتشرة في بقاع الأرض.
 
وعلى الرغم من أنه لا يكاد يوجد بلد عربي أو إسلامي لا يحتضن أحد أوجه تنظيم الإخوان المسلمين، فإن هذا الوجود يأخذ وجها شرعيا في بعض الدول، بينما تواجهه أزمة شرعية رسمية رغم الوجود الفعلي له على الأرض في دول أخرى.
 
نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان إبراهيم المصري قال للجزيرة نت إن حركة الإخوان المسلمين لم تعد تتلمس اعتراف هذا النظام.
 
وأضاف أن الحركة اكتسبت شرعيتها من عمرها الطويل وانتشارها في كل أقطار العالم العربي والإسلامي، بل لا تكاد تجد قطرا على الأرض إلا وتجد فيه تنظيما أو مؤسسات تعكس وجه جماعة الإخوان.
 
وأرجع عدم اعتراف بعض الأنظمة بالإخوان كجماعة إلى إملاءات القوى الخارجية على هذه الأنظمة، التي قال إنها محكومة لمصالح من يديرها وعلاقاتها الخارجية دون النظر للمصالح الداخلية.
 
قيادات إسلامية عربية تتابع الاحتفالية بمئوية حسن البنا في الأردن (الجزيرة نت)
واعتبر المصري أن أي بلد كان محكوما بنظام مستبد ثم جرى رفع قبضة النظام عنه تجد الحركة الإسلامية هي الأولى فيه.

الشرعية تؤخذ
المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن سالم الفلاحات اعتبر أن الشرعية تؤخذ ولا تعطى، وأضاف للجزيرة نت "هذه حركة سياسية ومشروع إصلاح سياسي، وهو الذي يستطيع أن يأخذ الشرعية لا أن ينتظرها من الآخرين".
 
وذكر أنه إذا كان لدى هذا التنظيم المؤهلات الكافية والإقناع الكافي والامتداد الذي يمكنه من الوصول إلى قلوب الناس فهذا يعني أنه قد أخذ الشرعية.
 
وأشار إلى أنه لا يستغرب أن تقف الدنيا كلها وتضغط على الأنظمة كي لا تعطي هذه الحركة السياسية الشرعية حتى تحول بين الأمة واستعادة دورها، مبينا أن جماعة الإخوان باتت اليوم حاجة بوسطيتها واعتدالها لأنها ترفض الغلو والتطرف والترخص الزائد، كونها تقدم الإسلام كما قدمه الرسول عليه الصلاة والسلام.
 
التنظيم الدولي
الجدل بشأن الإخوان المسلمين يمتد لما يوصف بأنه "أزمة ثوابت" تعانيها فروع التنظيم في العالم تصطدم مع ما قرره مؤسس الجماعة حسن البنا، ودور التنظيم الدولي للإخوان في ضبط هذه الثوابت.
 
القيادي في جماعة الإخوان المسلمين في مصر الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح نفى وجود أزمة ثوابت.
 
وقال للجزيرة نت إن حركة الإخوان المسلمين تحولت إلى مدرسة دعوية ذات أهداف ووسائل وطرق للعمل وانتشرت في العالم كله وتجاوزت كل التنظيمات بما فيها ما يسمى بالتنظيم الدولي، والذي هو وسيلة للتواصل وتبادل الخبرات والآراء.
 
وذكر أن التنظيم الدولي لا يتدخل في شؤون أي دولة ولا في تنظيم الإخوان في هذه الدولة، وقال إن الحديث عن تنظيم دولي يصدر تعليماته لجهات هو وهم في أذهان الإعلاميين.

المصدر : الجزيرة