أطفال فلسطين يعانون الفقر والاضطهاد

عوض الرجوب-الضفة الغربية

أفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن نحو 40% من الأطفال الفلسطينيين، الذين يشكلون أكثر من نصف المجتمع، يعيشون في أسر فقيرة، مشيرا إلى أن غالبية الأسر تعتقد بوجود عنف ضد الأطفال.

وحسب التقرير، الذي أصدره الجهاز بمناسبة يوم الطفل العالمي (20 نوفمبر/تشرين الثاني) وتلقت الجزيرة نت نسخة منه، فإن الأطفال دون سن الثامنة عشرة يشكلون نحو 52.3% من المجتمع الفلسطيني، أي ما يعادل 2.1 مليون طفل من مجموع السكان البالغ نحو 3.7 ملايين نسمة.

الفقر والعمل
وذكر التقرير أن اثنين من بين كل خمسة من أطفال الأراضي الفلسطينية كانوا يعيشون عام 2005 في أسر فقيرة وبلغت نسبة الفقر بينهم حوالي 36.9%، بواقع 28.3% في الضفة الغربية و50.1% في قطاع غزة. وأضاف أن طفلا من بين كل عشرة صنف خلال الربع الثالث من عام 2006 كمشتغل، أي ما نسبته 6.6% من الأطفال.

وبين أن ثلثي الأطفال العاملين في الأراضي الفلسطينية (68.1%) يعملون لدى أسرهم بدون أجر، مقابل 24.6% يعملون كمستخدمين بأجر لدى الغير، موضحا أن عمل الأطفال تركز في الزراعة والصيد والحراجة، حيث بلغت نسبة الأطفال العاملين في هذا المجال 41.9%، تليها التجارة والمطاعم والفنادق بواقع 32.9%، ثم التعدين والمحاجر والصناعة التحويلية بواقع 12.2%، في حين بلغت نسبة الأطفال العاملين في البناء والتشييد 8.5%.

وأوضح التقرير أن أسرتين من بين ثلاث أسر فلسطينية تعتقد بوجود عنف ضد الأطفال (65.0%)، فيما تعتقد 56.8% منها أن الوضع الأمني السائد في الأراضي الفلسطينية يشكل المصدر الرئيسي للعنف ضد الأطفال. وترى 52.2% منها أنه بإمكانها توفير الحماية والعناية لأطفالها.

وأظهر أن نحو 10% من الأطفال يعانون من تأخر في النمو، حيث تبين المؤشرات الصحية لعام 2004 أن حوالي 9.9% ممن هم دون سن 15 عاما يعانون من قصر القامة، و4.9% منهم يعانون من نقص الوزن، و2.8% يعانون من الإصابة بالهزال.

تعليميا، بين التقرير أن عدد الطلاب والطالبات بلغ 1.1 مليون خلال العام الدراسي 2005-2006، مشيرا إلى أن عدد الطلبة في المرحلة الأساسية ارتفع من 572 ألفا و29 طالبا وطالبة في العام الدراسي 1994-1995 إلى 953 ألفا و621 طالبا وطالبة في العام الدراسي 2005-2006، بمعدل زيادة مقدارها 66.6%.

فيما ارتفع عدد طلبة المرحلة الثانوية من 45 ألفا و339 طالبا وطالبة إلى 124 ألفا و867 طالبا وطالبة لنفس الفترة، بمعدل زيادة مقدارها 175.4%.

ويكشف التقرير أن عدد الشهداء من الأطفال (أقل من 18 عاما) منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى نهاية الشهر الماضي بلغ 868 شهيدا، أي ما نسبته 19.5% من إجمالي عدد الشهداء البالغ 4516 شهيدا. فيما بلغ عدد المعتقلين الذين كانوا أطفالا لحظة اعتقالهم 400 طفل أسير.

الحاجة للحماية
من جهتها شددت جمعية أرض الأطفال الفلسطينية على ضرورة إيجاد برامج حماية عاجلة لأطفال فلسطين، موضحة أنها تقوم ببعض البرامج الغذائية لسد احتياجات بعض الأطفال من المواد الغذائية لكنها غير كافية.

وأكد مسؤول البرامج في الجمعية محمود عمرو أن مفتاح الحل لحالة الفقر المدقع وسوء التغذية هو رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، وإيجاد برامج عاجلة لتغذية الأطفال بهدف تحسين أوضاعهم الغذائية وحمايتهم من سوء التغذية وفقر الدم.

وأوضح عمرو أن نسبة فقر الدم بين الأطفال (2 إلى 5 سنوات) في بعض قرى مدينة الخليل وصلت إلى 58%، فيما يعاني 30% منهم من سوء تغذية، أي أن أوزانهم لا تتناسب مع أطوالهم.

وأشار المسؤول بالجمعية إلى تنفيذ العديد من البرامج الغذائية لصالح العائلات والأطفال المصابين بفقر الدم وسوء التغذية، لكنه أكد أنها غير كافية وأن حل المشكلة يحتاج إلى تدخل عاجل وكسر فوري للحصار والحظر المفروض على الفلسطينيين ليتمكن أولياء الأمور من إيجاد فرص عمل وتحسين أوضاع عائلاتهم وأطفالهم.

المصدر : الجزيرة