مسرحيات تناقش المظاهر الانتخابية في البحرين
آخر تحديث: 2006/11/20 الساعة 18:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/20 الساعة 18:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/29 هـ

مسرحيات تناقش المظاهر الانتخابية في البحرين

ممثلون يظهرون الإحباط الذي يصيب البعض بعد ظهور نتائج الانتخابات (الجزيرة نت) 

حسن محفوظ-المنامة

في خضم الحملات الانتخابية في البحرين ظهرت مجموعة من الأعمال الفنية المسرحية على الساحة البحرينية منها مسرحية (النواب على الأبواب) وهي من إنتاج مسرح الجزيرة الذي سبق وأنتج مسرحية (السادة النواب).

وتتناول مسرحية (النواب على الأبواب) -التي كتبها وأخرجها الفنان سعد الجزاف وتعرض حاليا على صالة مسرح الجزيرة- السباق على الترشح للمجلس النيابي القادم وما يصاحبه من مظاهر الانتخابات وما يدور من أحاديث في الشارع البحريني والتي دائما ما تركز على مرتب النائب البالغ ثلاثة آلاف وخمسمئة دينار بحريني أي ما يعادل تسعة آلاف وخمسمئة دولار.

ويصور أحد المشاهد في المسرحية لقاءات النواب بالناخبين وإغراءهم بوعود وهمية غالبا لا تتحقق ويقوم الناخبون بمحاسبة النواب الذين أعادوا ترشيح أنفسهم مرة أخرى ومساءلتهم عن عدم الوفاء بوعودهم في الانتخابات السابقة.

وتتضمن المسرحية أيضا سوء أداء النواب في البرلمان السابق وانعدام الخبرة السياسية والبرلمانية لديهم وخصوصا عندما تساومهم الحكومة في مشاريع خاصة ويتخلون عن المراقبة والتشريع أو يتلقون رشى من الحكومة.

وفي إحدى الساحات المفتوحة بإحدى ضواحي العاصمة المنامة وبإمكانيات بسيطة تقوم مجموعة من الشباب البحريني بعرض مسرحية (طحنون للوطن والوطن لطحنون) والتي يغلب عليها الجانب السياسي وتدعو للتصويت للقائمة الواحدة.

الدعاية الانتخابية موضوع بارز للعروض المسرحية (الجزيرة نت)
وتدور أحداث المسرحية في قالب كوميدي حيث يظهر سباق الانتخابات بين مرشح مستقل ليبرالي ومرشح مجنس ومرشح الكتلة الواحدة وآخر إسلامي مستقل حيث يبدأ التنافس على الوصول للمقعد النيابي في الدائرة الانتخابية وعرض برامجهم الخيالية على المترشحين من خلال المناظرات والندوات الجماهيرية التي تتحول إلى عراك بالأيدي.

وتظهر المسرحية عملية تشتيت الأصوات وسلبياتها في وصول أعضاء الكتلة الواحدة إضافة إلى وصول عدد أخر من المجنسين الذين يبتعدون في طرح القضايا الرئيسية التي يعاني منها الشارع البحريني ومنها التجنيس السياسي والبطالة والإسكان وغيرها.

وتعليقا على المسرحية قال مخرجها محمد القصاب إن الهدف من هذه المسرحية هو توصيل رسالة للناخب لأهمية التصويت للكتلة الواحدة داخل البرلمان، مضيفا أن تجربة المستقل في المجلس السابق كانت فاشلة، وبالتالي وصول كتلة كبيرة وقوية داخل البرلمان القادم سوف يكون للمجلس فعالية وتغييرا أكبر للمواطن.

وعن ما إذا كانت هذه المسرحية مدعومة من الجمعيات السياسية التي سوف تشارك بكتل داخل البرلمان القادم، قال القصاب إن المسرحية لا علاقة لها بأي جمعية أو جهة إنما هي مشاركة المجموعة في تجسيد واقع الشارع البحرين في هذه الأيام.

ويسعى القائمون على هذا العمل -الذي يعرض دائما في الساحات المفتوحة ويشهد حضورا غفيرا من الجنسين- إلى عرضه في أكبر عدد من مناطق البحرين بغرض توصيل هذه الرسالة.

يذكر أن البحرين تشهد انتخابات نيابية وبلدية في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وهي المرة الثانية التي تجرى فيها هذه الانتخابات بعد الإصلاحات التي شهدتها البحرين عند تسلم الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم إثر وفاة والده.

المصدر : الجزيرة