الحمداوي يرى أن إشكالية العلاقة بين الحركة والحزب برزت منذ التأسيس (الجزيرة نت) 

الحسن السرات- الرباط
تعقد حركة التوحيد والإصلاح المغربية مؤتمرها العام الثالث خلال أيام الرابع والخامس والسادس من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بمدينة المحمدية جنوب الرباط.

وسيتم في المؤتمر الثالث انتخاب رئيس الحركة والمصادقة على نائبه والمنسق العام لمجلس الشورى، وانتخاب بقية أعضاء المكتب التنفيذي، فضلا عن المصادقة على ورقة الأولويات.

ويتزامن انعقاد هذا المؤتمر مع مرور عشر سنوات على ميلاد هذه الحركة إثر اندماج حركتين إسلاميتين سابقتين هما "حركة الإصلاح والتجديد" و"رابطة المستقبل الإسلامي" تعود أصولهما إلى الثمانينيات من القرن الماضي.

كما ينعقد بمناسبة بمرور عشر سنين على انخراط هذه الحركة الإسلامية في العمل السياسي بالمغرب عام 1996، تحت مظلة حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية سابقا، حزب العدالة والتنمية حاليا.

العلاقة مع العدالة والتنمية
وقبيل انعقاد المؤتمر، ساد جدل إعلامي وسياسي بشأن علاقة حركة التوحيد والإصلاح في حزب العدالة والتنمية وضرورة فك الارتباط بينهما للتمييز بين العمل السياسي والعمل الدعوي.

وقال الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية المغربية محمد ظريف إن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه هو امتلاك حركة التوحيد والإصلاح لرؤية واضحة حول علاقة الدعوي بالحزبي وليس علاقة الدعوي بالسياسي.

فالدعوي والسياسي، حسب ظريف، لا ينفصلان لدى أي حركة إسلامية لطبيعة المرجعية الإسلامية الرافضة للعلمانية، مشيرا في هذا الصدد إلى الارتباط الإعلامي الحاصل بين الحركة والحزب المتمثل في جريدة التجديد والارتباط التنظيمي المتمثل في الجمع بين عضوية الحزب وعضوية الحركة تنظيميا.

الرئيس الحالي للحركة المهندس محمد الحمداوي أوضح من جهته للجزيرة نت أن إشكالية العلاقة بين الحركة والحزب لازمت الحركة منذ تأسيسها سنة 1996، وأنها



تطورت من الاحتضان والتشارك إلى التمايز في مجالات العمل وفي الخطاب وفي الرموز.

تحول مبدئي

"
أحمد الريسوني اعتبر أن المسار الذي انتهجه المغرب منذ استقلاله صار يبتعد شيئا فشيئا في الشأن العام عن الصفة الإسلامية وعن التأثيرات الإسلامية، وعن المرجعية الإسلامية
"
أما الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح د.أحمد الريسوني فاعتبر من جهته ظهور هذه الحركة إنجازا تاريخيا وكبيرا وحاسما في تاريخ الحركة الإسلامية وتاريخ المغرب أيضا، مضيفا أن المسار الذي انتهجه المغرب منذ استقلاله صار يبتعد شيئا فشيئا في الشأن العام عن الصفة الإسلامية وعن التأثيرات الإسلامية، وعن المرجعية الإسلامية.

وأشار إلى أن هذا المسار إن لم يكن قد تحول فقد بدأ يستقبل شيئا فشيئا عناصر الهوية الإسلامية والثقافة الإسلامية والأخلاق الإسلامية، وهذا تحول مبدئي وقع في المغرب.

وتعتبر "التوحيد والإصلاح" إلى جانب جماعة "العدل والإحسان" بزعامة الشيخ عبد السلام ياسين، التيارين الكبيرين اللذين يمثلان الحركة الإسلامية المغربية.

غير أن "التوحيد والإصلاح" قررت المشاركة في العمل السياسي في ظل المؤسسات الدستورية والقانونية القائمة. في حين أن "العدل والإحسان" لا تؤمن بالمشاركة ولا بنظام الحكم القائم ولا بإمارة المؤمنين، لكنها تؤكد على منهجها السلمي، ما عرضها لحملة أمنية سياسية من الدولة المغربية كاعتقال عدد من أعضائها ومحاكمة عدد من قيادييها على رأسهم ندية ياسين كريمة الشيخ عبد السلام ياسين لتصريحات أدلت بها حول تفضيلها لنظام الحكم الجمهوري.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة