اختتام المؤتمر الدولي للديمقراطيات بتبني إعلان الدوحة
آخر تحديث: 2006/11/3 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/3 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/12 هـ

اختتام المؤتمر الدولي للديمقراطيات بتبني إعلان الدوحة

المؤتمر تبنى إعلان الدوحة بعد تجاوز الخلافات (الجزيرة نت)

المحفوظ الكرطيط-الدوحة
اختتم المؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة أعماله بعد أربعة أيام من الجلسات المفتوحة والمغلقة والموائد المستديرة، تم في ختامها تبني إعلان الدوحة بعد تجاوز بعض النقاط الخلافية بين المكونات الثلاثة المشاركة في المؤتمر وهي الحكومات والبرلمانات وهيئات المجتمع المدني.

وقد ركز إعلان الدوحة على آليات المتابعة من أجل تفعيل المقترحات الصادرة عن المؤتمر من أجل تعزيز العملية الديمقراطية من خلال التنسيق بين جميع الأطراف المشاركة في المؤتمر.

وطلب المؤتمر من رئيسه اتخاذ التدابير اللازمة لضمان التنفيذ الملائم للتوصيات المنبثقة عن اجتماعاته ومتابعتها.

ومن أجل ذلك دعا إعلان الدوحة إلى إنشاء هيئة استشارية تساعد الرئيس وتتكون من خمسة ممثلين حكوميين ومشارك من المنتدى البرلماني وآخر من المجتمع المدني إلى جانب ممثل من الأمم المتحدة.

كما نص إعلان الدوحة على أن يقدم رئيس المؤتمر السادس بالتشاور مع الهيئة الاستشارية تقريرا عن تقدم سير العمل للمؤتمر القادم للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة.

وقد سجل الإعلان أن المؤتمرات الدولية للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة على مدى السنوات الـ18 الماضية منذ مؤتمر مانيلا عام 1988 قد عززت الحوار الدولي حول مفاهيم الديمقراطية ومبادئها ورسخت التعاون الدولي بين الديمقراطيات الجديدة والمستعادة بغية دعم تكامل الديمقراطية والسلام والتنمية.

وتم تكليف بعثة قطر لدى الأمم المتحدة بنقل التوصيات المنبثقة عن المؤتمر إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال مندوب قطر لدى الأمم المتحدة ناصر عبد العزيز النصر إنه تم الاتفاق على عقد اجتماع وزاري سنوي للدول المشاركة في المؤتمر على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واعتبر النصر أن ذلك سيساعد الدول المشاركة في المؤتمر على تبادل وجهات النظر والتنسيق بشأن تفعيل المقترحات الواردة في إعلان الدوحة بشكل مستمر بدل الانتظار إلى حين انعقاد الدورة السابعة لمؤتمر الديمقراطيات في غضون ثلاث سنوات.

كما اعتمد المشاركون في المؤتمر الذين يمثلون القطاعات الحكومية والبرلمانية وهيئات المجتمع المدني بيانا مشتركا تم فيه التأكيد على أن النهوض بالديمقراطية وخلق بيئة ملائمة لا تقع مسؤوليته على عاتق الحكومات أو البرلمانات أو المجتمع المدني أو أصحاب الشأن الآخرين وحسب، لكنها مسؤولية يشتركون جميع في الاضطلاع بها.

أربعة أيام من الجلسات المفتوحة شهدها المؤتمر (الجزيرة نت)
شراكة ثلاثية

وأقر البيان بالحاجة إلى التعاون وبناء شراكة ثلاثية فعالة بين الحكومات والبرلمانات والمجتمع المدني وفق سيادة القانون وحقوق الإنسان والحكم الديمقراطي وبناء المؤسسات. كما نص على ضرورة حوار منتظم ومستمر بين الأطراف  الفاعلة في الحكومات والبرلمانات والمجتمع المدني.

وتم اعتماد إعلان الدوحة والبيان المشترك بعد تجاوز بعض النقاط الخلافية التي طفت إلى السطح خلال جلسات المؤتمر وانصبت أساسا حول سبل تفعيل توصيات المؤتمر وطبيعة وهيكلية بالمؤتمر نفسه.

وكانت بعض الأصوات من ممثلي المنظمات غير الحكومية ألمحت إلى ضرورة جعل المؤتمر مؤسسة قائمة بذاتها ضمن منظومة الأمم المتحدة وبإشراك فعال لهيئات المجتمع المدني في مختلف آليات متابعة توصيات المؤتمر. وعلمت الجزيرة نت من مصادر برلمانية ومن المجتمع المدني أن ممثلي الولايات المتحدة وروسيا أبدوا اعتراضا على ذلك.

وقبل المصادقة على إعلان الدوحة والبيان المشترك عقد ممثلو الأطراف الثلاثة جلسة صباحية مشتركة عرض خلالها بعض المشاركين صورة عن التجارب الديمقراطية في بلدانه وأثار آخرون بعض المتعلقة بسبل تعزيز الديمقراطية في الدول المشاركة البالغ عددها نحو 100.

وقد شهد المؤتمر الذي تواصل على مدى أربعة أيام نقاشات واسعة وطويلة في شكل موائد مستديرة أو لجان أو جلسات مفتوحة أثيرت خلالها مختلف أبعاد الممارسة الديمقراطية وكانت خلالها نقاشات المجتمع المدني أكثر سخونة وتفاعلية. وأشاد المشاركون بالمشاركة الثلاثية (حكومات وبرلمانات وهيئات المجتمع المدني) التي ميزت اللقاء واعتبروا ذلك مؤشرا على حيوية ونضج مؤتمر الديمقراطيات الجديدة أو المستعادة.
المصدر : الجزيرة