الإخوان المسلمون يجددون عهدهم للبنا بمئوية مولده
آخر تحديث: 2006/11/19 الساعة 23:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/19 الساعة 23:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/28 هـ

الإخوان المسلمون يجددون عهدهم للبنا بمئوية مولده

الاحتفالية كانت بمثابة بحث في فكر حسن البنا (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

اختتمت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن احتفاليتها بمناسبة الذكرى المائة لمولد مؤسس الجماعة الإمام حسن البنا بتجديد العهد بين أجيال الإخوان الحديثة ومؤسس الجماعة ونهجه ودعوته.  

وعلى مدى أيام ثلاث قدمت العديد من أوراق العمل من قيادات الإخوان في الأردن ودول عربية وإسلامية، كانت بمثابة بحث في فكر البنا ودعوته في كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية، وربط رؤيته التي أطلقها مع تأسيس الجماعة عام 1928 بالواقع المعاصر.

مدير الاحتفالية الدكتور عبد الله فرج الله ذكر للجزيرة نت أن الاحتفالية حققت الأهداف التي كانت مرجوة منها، على الرغم من الإرباك الذي تسبب فيه الموقف الرسمي الذي رفض الترخيص للاحتفالية ثم عاد ووافق عليها قبل يوم واحد من بدئها.

فرج الله قال إن الحضور الكثيف للجيل الشاب من الإخوان، وما جرى طرحه من كبار الشخصيات الإخوانية التي حضرت أو ألقت كلمات عبر الفيديو أو الهاتف كان بمثابة تجديد للعهد بين فكر الإمام المؤسس وبين الجيل الشاب من الإخوان.

الاحتفالية كانت بمثابة مؤتمر عام لقيادات الإخوان في عدد من الدول، وذلك على الرغم من الغياب "القسري" لمرشد الجماعة محمد مهدي عاكف، ولأبناء البنا الذين منعتهم السلطات المصرية من السفر، كما غاب عنها الدكتور يوسف القرضاوي لارتباطه بموعد آخر، حسبما قاله نائب مراقب إخوان الأردن جميل أبو بكر للجزيرة نت.

لكن مصدرا قياديا إسلاميا فضل عدم الإفصاح عن هويته أفاد للجزيرة نت أن السلطات الأرنية التي ترددت في الترخيص للاحتفالية لم تعترض على حضوره سوى شخصيتين إسلاميتين هما الدكتور راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة في تونس، وصدر الدين البيانوني مراقب الإخوان السوريين "لحساسيات تتعلق بالعلاقات مع دولهم".

ورغم الغياب فقد وجه مرشد الإخوان محمد مهدي عاكف كلمة نقلت عبر تسجيل مرئي للاحتفالية في يومها الأخير، وضع خلالها الجيل الشاب في صورة عشرة محاور كانت أساس فكر البنا داعيا الجيل الجديد إلى السير على هداها، عارضا لتأسيس حركة الإخوان المسلمين لتقوم بدور تجديد الحياة الإسلامية، والربط بين هذا التجديد وبين فعل البنا على الأرض من حيث سعيه لإصلاح المجتمع وتوجيهه للإخوان إلى الجهاد على أرض فلسطين، كما تحدث عن مراحل حياته التي انتهت باغتياله من قبل الاستعمار وعملائه في مصر.

الدكتور يوسف القرضاوي وجه كلمة عبر الهاتف من الدوحة وخاطب الحضور من الشباب بالقول: "أنتم ورثة هذه الدعوة ويجب المحافظة عليها والسير على نهج البنا، حيث ظهر في وقت كانت الدول والدويلات تتنازع في ما بينها وأراد أن يجدد الدين ويعيد الحيوية للأمة، وبدأ العمل من خلال طريق واضح وهدف واضح غايته قبل كل شيء رضوان الله تعالى حيث أقام قاعدة عريضة تبني الإسلام وتدافع عنه".

كما تحدثت قيادات الإخوان من مصر والجزائر والكويت ولبنان وتركيا والمغرب وغيرها من الدول في عدد من المحاور كان من بينها محور البنا والقضية الفلسطينية، عارضين فيها لرؤية البنا المبكرة لطبيعة المؤامرة على فلسطين، وتوجيهه الإخوان إلى الاستعداد ومن ثم الجهاد في فلسطين.

وكان طرح ورقة عن البنا والفن بمثابة إثراء النقاش بين موثق لاهتمام البنا بالفنون التي لا تتعارض مع تعاليم الإسلام، وبين من أنكر وجود هذا الاهتمام للبنا وهو ما أثرى جوا من النقاش انتصرت فيه رؤية الموثقين لاهتمام البنا بالفن الملتزم.

وعلى الرغم من زخم الحضور فإنه لوحظ غياب الإعلام المحلي عن تغطية الحدث من جهة، كما غابت التيارات السياسية والثقافية والفكرية غير الإخوانية عن الاحتفالية، بينما اعتبر البعض الاحتفالية مؤتمرا داخليا بين قيادات الإخوان وقواعدهم التي بدت مهتمة بالاحتفالية إلى حد كبير.

المصدر : الجزيرة