الزهار: تشكيل الحكومة الجديدة مرهون بضمانات فك الحصار
آخر تحديث: 2006/11/17 الساعة 20:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/17 الساعة 20:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/26 هـ

الزهار: تشكيل الحكومة الجديدة مرهون بضمانات فك الحصار

الزهار اعتبر أن نجاح الحكومة الجديدة يتوقف على قدرة الرباعية على فك الحصار عن الفلسطينيين (الجزيرة نت)

حاوره في طهران/ ماجد أبو دياك

قال وزير الخارجية الفلسطيني إن تفاصيل تشكيل الحكومة الجديدة لا تزال في إطار الحوار الفلسطيني، مؤكدا أن حماس لم تقدم تنازلات تتعلق بموقفها السياسي من أجل تشكيل الحكومة التي وصفها بأنها حكومة توافق وليست حكومة وحدة.

وأكد محمود الزهار، في لقاء مع الجزيرة نت، أن موافقة اللجنة الرباعية على فك الحصار عن الشعب الفلسطيني هو من أبرز الشروط لنجاح الحكومة الجديدة واستمرارها.

واعتبر الوزير الفلسطيني الذي أنهى اليوم زيارته لطهران، أن المبادرة الأوروبية الجديدة تستحق الدراسة وخصوصا فيما يتعلق بتفاصيل المؤتمر الدولي والمشاركين فيه.

بعد أن وافقت حماس على وثيقة الوفاق الوطني كأساس لحكومة الوحدة الفلسطينية، لماذا عاودت فتح والرئاسة وضع شروط جديدة لتشكيل الحكومة مثل الاعتراف بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل؟

كوسيلة من وسائل الضغط على الحكومة، جاءت فتح بوثيقة الأسرى وخيرتنا بين قبولها أو إجراء استفتاء شعبي، ولكننا رفضنا الاستفتاء لأنه التفاف على الانتخابات، ثم طورنا مع بقية الفصائل الفلسطينية وثيقة الأسرى إلى وثيقة الوفاق الوطني. ولكن الرئيس أبو مازن عرض الوثيقة الجديدة على الولايات المتحدة التي رفضتها. ووضعت فتح والرئاسة ثلاثة محددات لتشكيل الحكومة وهي نفسها التي طالبت بها اللجنة الرباعية وتتمثل بالاعتراف بإسرائيل والاعتراف بالاتفاقيات معها ونبذ المقاومة تحت مسمى العنف.

إلى ماذا استند برنامج تشكيل الحكومة الجديدة الذي تم التوافق عليه؟

البرنامج يتناول الاقتصاد والسياسة وغيرهما من القضايا. فاقتصاديا لن يسمح لأي وزارة بعمليات فساد، وسيكون للمجلس التشريعي مراقبة على المال. أما سياسيا فليس هناك برنامج محدد، فالرئيس أبو مازن يطالب بمفاوضات مع إسرائيل، ولكن الولايات المتحدة تراجعت عن خارطة الطريق. وبالتالي نحن أمام معطى واحد هو فك الحصار الدولي على الفلسطينيين والاستمرار في إدارة شؤون الوطن لإصلاح ما دمره الاحتلال وسنوات الفساد الطويلة.

وإذا ما جد جديد على صعيد الحلول السياسية للقضية الفلسطينية، فيجب أن يعرض على الحكومة والمجلس التشريعي والفلسطينيين في الداخل والخارج لقول كلمتهم فيه.

ولكن هناك معلومات تقول إن حماس وافقت على ما يسمى احترام الاتفاقات؟

"
الاحترام لا يعني الاعتراف، أما الاتفاقيات الجائرة فيحاولون أن يفعلوا بها ما فعلوه في المبادرة العربية التي قذفوها في وجوهنا لنقول لا من أجل إفساد علاقاتنا مع الدول العربية
"
الاحترام لا يعني الاعتراف، أما الاتفاقيات الجائرة فيحاولون أن يفعلوا بها ما فعلوه في المبادرة العربية التي قذفوها في وجوهنا لنقول لا من أجل إفساد علاقاتنا مع الدول العربية. ما الذي بقي من أوسلو على أرض الواقع؟ وكذلك اتفاقيات واي بلانتيشن وباريس الاقتصادية، بل وحتى اتفاقية رفح؟

 
 إذا كانت حماس لم تغير موقفها من الاتفاقات، يبقى السؤال مطروحا: ما الذي جعل فتح تقبل بتشكيل حكومة الوحدة؟

فتح كانت تراهن على فشل الحكومة، ولكن نجاحها جعلهم يلجؤون للإخلال بالأمن وتنظيم اعتصامات وإضرابات مفتوحة واستمرار التلويح بالاستفتاء، بل وحتى تنفيذ عمليات قتل من فرق الموت التابعة لجهاز الأمن الوقائي.

سوء تقديراتهم جعلتهم يعودون للقبول بالواقع من جديد، فإذا كانت نواياهم صادقة فأهلا وسهلا.

 
 هل غيرت الولايات المتحدة، التي تقول إنها كانت وراء تشدد فتح والرئاسة في موضوع الحكومة، موقفها من حركة حماس؟

لا أعتقد ذلك.. ولكم الوضع الأميركي سيئ سواء في العراق أو في أفغانستان، ونتائج حرب لبنان ونتائج الانتخابات الأميركية الأخيرة، قد يجعل الإدارة الأميركية تتراجع خطوة أو أكثر. ومن احتمالات التراجع أن يتركوا للأوروبيين أن يتحركوا، وأعتقد أن هذا قد ينطبق على مبادرة الدول الأوروبية بالمطالبة بوقف ما يسمى العنف وتبادل الأسرى وعقد مؤتمر دولي.

المبادرة الجديدة تحتاج إلى دراسة، ومعرفة تفاصيل المؤتمر الدولي المطروح، قبل اتخاذ موقف محدد منها.

 
ولكن ألا يمكن أن يكون التحرك الأوروبي الجديد علامة على تراجع أميركي في موقفه من القضية الفلسطينية؟

قد يكون تراجعا تكتيكيا، ولكن الموقف الأميركي الإستراتيجي الداعم لإسرائيل يبقى هو نفسه بدون تغيير.

 
ما هي تفاصيل الاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة؟

وزير الخارجية أكد أن الحكومة الجديدة لا زالت قيد الحوار (الجزيرة نت)
لا أريد الخوض في التفاصيل، وليس من الحكمة الدخول فيها، وعندما يتم الاتفاق كاملا فسيتم الإعلان عن هذه التفاصيل.

 
ولكن هناك حديثا قويا عن ترشيح حماس للدكتور محمد شبير رئيسا للحكومة وموافقة رئيس السلطة عليه؟

كل شئ لا يزال في إطار الحوار الفلسطيني، ولذلك فمن الأفضل عدم الخوض في هذه التفاصيل التي قد تتغير مع استمرار الحوار الفلسطيني.

 
 ما هو مستقبل حكومة الوحدة في ضوء التباينات بين موقف حماس وفتح؟

أنا لا أسميها حكومة وحدة لأن الوحدة تعني وحدة موقف، وهو غير موجود بسبب الخلاف مع فتح في الموقف والأساليب، ولكن أسميها حكومة توافق.

أما النجاح فمرتبط بعاملين: أولا التزام الحكومة ووزرائها ببرنامج التوافق وعدم الإخلال به لصالح فئة أو تنظيم معين.

وثانيا فك الحصار الدولي عن الفلسطينيين، إذ أن استمرار الحصار يجعل مبرر تشكيل حكومة جديدة واستمرارها غير موجود.

كلامك يعني أن نجاح تشكيل الحكومة لا يزال موضع شك رغم التفاؤل الذي ساد مؤخرا؟

أقولها باختصار: إذا وافقت الرباعية على برنامج الحكومة والتزمت بفك الحصار عن الفلسطينيين فالحكومة الجديدة ستتشكل، وإذا لم توافق فستستمر الحكومة الحالية في عملها.

 ولكن ألن يؤدي فشل تشكيل الحكومة الجديدة إلى إدخال الشعب الفلسطيني في أزمة جديدة قد تجعله على أبواب حرب أهلية؟

الحرب الأهلية شئ والخلافات شئ آخر، فالحرب الأهلية قرار تتخذه القوى المتصارعة، والحرب الأهلية في قطاع غزة هي دمار شامل يطال العائلة الواحدة. ولكن الذي يجري في الساحة هو محاولة التشويش على الحكومة وتعطيل عمل المؤسسات لإظهار فشل الحكومة الفلسطينية.

 
إذن ما هي خيارات رئيس السلطة الوطنية في حال استمرار الأزمة الحالية؟

الرئيس الفلسطيني لم يعد لديه خيارات ليطرحها، والحكومة ستستمر في عملها، وستحقق المزيد من النجاحات الأمر الذي سيفتح للقضية الفلسطينية آفاقا سياسية لا تفرض على الحكومة تقديم تنازلات في تلك القضية.

وقد يحصل في المستقبل تدخلات دولية للوصول إلى حلول تتجاوز شروط الرباعية الحالية، والمبادرة الأوروبية الجديدة هي من المؤشرات على ذلك.

المصدر : الجزيرة