الهوية المقدسية في مهب الريح
آخر تحديث: 2006/11/17 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/17 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/26 هـ

الهوية المقدسية في مهب الريح

مزيد من القيود فرضت على حركة سكان القدس (الفرنسية-أرشيف)
 
واصلت إسرائيل نزع الهويات الخاصة بسكان مدينة القدس بأساليب عديدة, كان آخرها إسقاط الهوية عن مئات الطلبة الجامعيين الذين يدرسون في الخارج.

ومن المعروف أن القوانين الإسرائيلية تنص على أنه يتم إسقاط الهوية عن كل طالب يتغيب عن مكان سكناه مدة 7 سنوات متواصلة. كما أن طلبة القدس العرب الذين يدرسون في الخارج يعودون بعد انتهاء السنة الدراسية، ويضطرون للالتحاق بجامعاتهم بعد مضي أقل من ثلاثة شهور حسب برنامج جامعاتهم.

ومن الحالات التي أسقطت عنها إسرائيل الهوية قضية المواطن المقدسي شادي شاور الذي توجه إلى الولايات المتحدة لإتمام دراسته.

يقول شادي "بالرغم من كوني من مواليد بيت حنينا وتحمل أمي الهوية الإسرائيلية فقد التحقت بالدراسة في إحدى الجامعات الأميركية وأنا دون الثامنة عشرة على أمل أن تقوم أمي بإجراءات استخراج الهوية ولكن فوجئت بحرماني من ذلك، وكان الحل الوحيد المتاح هو الزواج من إسرائيلية أو اعتناق الديانة اليهودية".

والواقع أن شادي الآن خارج أرض الوطن حيث غادر فورا بعد حديثنا معه لعدم السماح له بالبقاء يوما واحدا وهو يتجرع مرارة الغربة دون أمل في العودة.

ويعلق المحامي سامر سليمان من مركز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية على هذا الوضع قائلا إن القانون الإسرائيلي دائما في تغيير وتبديل حسب الوضع السياسي وخاصة في مدينة القدس حيث جرى تعديل على القانون الإسرائيلي ليسمح بتسجيل الأولاد منذ ولادتهم حتى سن الثانية عشرة, كما يُسمح بحصول الأبناء على الهوية في المرحلة العمرية من 12 إلى 14 عاما على أساس قانون "لم الشمل".

أما في حالة تجاوز الشخص سنوات العمر من 14 إلى 30 عاما فلا يحصل على الهوية إلا من خلال الزواج. وهي أمور بالغة الصعوبة والتعقيد بالنسبة للمواطنين المقدسيين وخاصة الطلاب الذين يلتحقون بالجامعات ثم يجدون أنفسهم أمام هذا الوضع المأساوي.

ومن أساليب انتزاع الهوية تطبيق مبدأ إسقاط الهوية عن كل شخص أمضى سبع سنوات خارج القدس بصورة متقطعة فإذا لم يتيسر له إثبات العكس فإنه يفقد حقه في الحصول على الهوية.

ورغم أن القانون يسمح باستعادة الهوية في مثل هذه الحالات فإن السلطات الإسرائيلية تعمل عكس القانون بصورة مباشرة.

ويرى عضو الكنيست الإسرائيلي الدكتور دوف حنين أن "هذا التشريع يستهدف العرب وهذا دليل على أن العنصرية الإسرائيلية لا تعرف حدودا".

وقد رفض الكنيست ورئيس لجنة الداخلية البرلمانية ما تقدم به غالب مجادلة العضو العربي في الكنيست عندما أوصى بشطب هذه القوانين وإلغائها جملة وتفصيلا لأنها في جوهرها موجهه ضد العرب.
المصدر : الجزيرة