الفلسطينيون يحيون ذكرى رحيل ياسر عرفات ويطالبون بكشف حقيقة وفاته (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

جددت شخصيات وفصائل وطنية فلسطينية في الذكري الثانية لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مطالبتها بالكشف عن ملابسات عملية اغتياله والمتورطين بها.

في هذا الصدد دعا أمين سر حركة فتح في قطاع غزة أحمد حلس إلى تشكيل لجنة تحقيق فورية ودائمة للتحقيق في ملابسات اغتيال الرئيس أبو عمار وعدم إغلاق الملف حتى معرفة الحقيقة.

وشدد حلس في كلمة له أمام المهرجان الجماهيري الحاشد الذي نظمته حركة فتح أمس الأحد في غزة بمناسبة مرور الذكرى السنوية الثانية لرحيله على ضرورة أن توضع أمام اللجنة كل الحقائق والوثائق ذات الصلة للمساهمة في كشف الحقيقة التي ينتظرها الشعب الفلسطيني.

وأكد القيادي في فتح أن أبناء حركته سيكونون الضمانة لعدم إغلاق هذا الملف إلا بتقديم كل المتورطين فيه للعدالة.



أنصار حركة فتح في الذكرى الثانية لرحيل عرفات (الفرنسية)
مسؤولية وطنية
من جانبه قال جميل المجدلاوي، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، إن مسؤولية الكشف عن أسباب اغتيال الرئيس عرفات هي مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع.

وأوضح المجدلاوي للجزيرة نت أنه رغم تشكيل لجنة خاصة للكشف عن ملابسات وتفاصيل عملية الاغتيال الرئيس، لا يعلم أي من الجمهور الفلسطيني إلى أين وصلت تلك اللجنة في استنتاجاتها أو تحقيقاتها.

وأكد القيادي في الجبهة أنه ممن يعتقدون أن اغتيال الرئيس ياسر عرفات كان بأيد إسرائيلية، مشيرا إلى أن كل المؤشرات تدلل على ذلك.

وأضاف أن رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق أرييل شارون قال في مقابلة له مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في 14 سبتمبر/ أيلول 2004، "إن الرئيس عرفات سوف يطرد من الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وأشار حين استفسرت الصحيفة، هل سيكون مصيره على غرار ما فعلت إسرائيل بالشهيدين القائدين أحمد ياسين وعبد الرنتيسي، كان رده سنقوم بذلك في الوقت المناسب.

الراحل ياسر عرفات ظل على مدى عقود رمز القضية الفلسطينية (الفرنسية)
فتح الملف
من جانبها دعت لجان المقاومة الشعبية إلى فتح ملف اغتيال عرفات، مشيرة إلى أن قائدا رمزا بحجم عرفات يستحق من الشعب الفلسطيني وفصائله كل التحرك لكشف هوية قتلته.

وقالت في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه "من الجلي أن جهات داخلية وخارجية تتعمد إقفال هذا الملف ولا تبالي لضخامة الفاجعة".

وأضاف البيان أن مقتل الرئيس داخل مقره دون فتح تحقيق موسع يشير وبشكل واضح بأن هذا اللغز سيفضح الكثيرين في حال معرفة قاتل رئيس الشعب الفلسطيني.

يشار إلى أن أسباب وفاة عرفات بقيت مجهولة ولم يصدر أي تقرير رسمي حولها. وكان عرفات قد نقل إلى مستشفى بيرسي العسكري في ضواحي باريس في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2004 بعد الإعلان عن خلل في دمه خاصة تكسر الصفائح الدموية.

ولم تحدد الفرق الطبية المصرية والتونسية والفلسطينية والفرنسية التي أشرفت على علاجه منذ الإعلان عن مرضه في أوائل سبتمبر/ أيلول 2004 وحتى وفاته في مستشفى بيرسي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 أسباب ونوع مرضه الذي ظل غامضا.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة