الإعلام الوافد يركز على النووي ويواجه قيودا في إيران
آخر تحديث: 2006/11/14 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/14 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/22 هـ

الإعلام الوافد يركز على النووي ويواجه قيودا في إيران

دائرة الصحافة الأجنبية بوزارة الإرشاد تطالب أيضا بخطط العمل الصحفي (الجزيرة نت)

ماجد أبو دياك-طهران

استغرقت رحلتي من مطار طهران إلى وسط العاصمة الإيرانية قرابة الساعتين بسبب ازدحام المرور، ولكن ذلك لم يكن الشيء الوحيد الذي يستغرق الوقت الطويل في هذا البلد.

فقد استغرق استخراج التأشيرة أكثر من شهر مع أنها لا تستغرق أكثر من بضعة أيام للأشخاص العاديين، وكلمة السر في ذلك "الإعلام".

العاصمة طهران أصبحت قبلة للصحافيين في الأيام الأخيرة، السبب معروف، ولكنه في نفس الوقت لا يبدو مبعث سرور لإيران التي تدرك أن مهنة المتاعب تجلب لها عيونا وآذانا قد لا تكون مرغوبة لا سيما من الصحافيين الغربيين.

وحتى مع وجود التأشيرة المسبقة يجب على أي صحافي مراجعة دائرة الصحافة الأجنبية التابعة لوزارة الإرشاد في طهران لاستخراج بطاقة تسمح بممارسة العمل الصحفي بإيران.

وكان علي أن أزود المسؤولين الإيرانيين بخطة عملي لأخذ الموافقة عليها قبل الحصول على البطاقة الموعودة، وكذلك يتطلب الأمر الحصول على موافقة مكتوبة مسبقة لمقابلة أي مسؤول إيراني.

الصحافيون مطالبون باستخراج بطاقات عمل من وزارة الإرشاد(الجزيرة نت)
الصحافة الأجنبية
الاستقبال في دائرة الصحافة الأجنبية كان دافئا ودودا، ومن الملفت أن المسؤولة عن هذه الدائرة امرأة ومساعدتها وكذلك سكرتيرتها، وهذا ما يعكس الدور الذي تلعبه المرأة في المجتمع الإيراني في عهد الثورة الإسلامية.

لحسن الحظ أننا تمكنا من الحصول على البطاقة في نفس الوقت بينما طلب من صحافيين غربيين المراجعة في اليوم التالي لإعطائهم الرد، كما أن هناك إذنا آخر يتعين الحصول عليه لعمل مقابلات في الشارع، وهكذا اضطررنا للانتظار يوما آخر للحصول على هذا الآخر.

ربما يشكل تشدد طهران مع الإعلام الخارجي حساسية في البلد الذي يدفع الغرب به لوقف برنامجه لتخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنه لأهداف توليد الطاقة الكهربائية وليس للاستخدام العسكري.

وحينما تحدثت إلى مسؤولة دائرة الصحافة الأجنبية في وزارة الإرشاد السيدة إلهام إقبالي، كان واضحا تركيزها لمعرفة التغطيات التي سأقوم بها فيما يتعلق بالبرنامج النووي وذلك رغم ترحيبها المستمر.

"
الحكومة الإيرانية تركز حاليا على مواجهة التحدي الخارجي بشأن النووي ما قد يؤدي لتراجع جهود تقليص التيار الإصلاحي
"
انفتاح اجتماعي
المجتمع الإيراني يتسم بالانفتاح والميل نحو التحرر عموما، ولكن ذلك يبدو أكثر في الواقع الحياتي أكثر منه في الجانب الأمني الذي يعيش هواجس الاستهداف، فحتى مع سيطرة التيار المحافظ على مفاصل الحكم لا تكاد تشعر بوطأة الأمن الذي يلاحق المخالفين والمخالفات لأوامر الشريعة.

يقول مراقبون إن قدوم الرئيس محمود أحمدي نجاد لم يعط دفعة كبيرة لمحاولات أسلمة الشارع بالقوة. هذه المقولة تجد لها ما يؤيدها في الشارع، فالعديد من النساء الإيرانيات يسرن في الشارع وشعورهن شبه مكشوفة ويتجملن بمساحيق التجميل الطاغية فضلا عن ارتداء الملابس الضيقة حتى وإن كانت ساترة للجسم.

والشباب يسيرون في الشوارع كمجموعات أو بمرافقة فتيات وبعضهم يطلق العنان للموسيقى الغربية من سيارته دون خوف. وفي الشارع تلحظ وجود باعة متجولين يعرضون أشرطة مدمجة لأفلام هندية تفتقر إلى الحشمة إلى حد كبير.

الدولة الإسلامية في إيران التي لا تزال تتمسك بمبادئها الأخلاقية والعقائدية لا يبدو أنها ستستمر في وضع أولوية لإحكام توجهاتها في الشارع ولا لتقليص وجود التيار الإصلاحي في البلد. ولكنها تتوجه الآن بكامل جهودها لمواجهة التحديات الخارجية التي تريد أن تحرمها من امتلاك التكنولوجيا النووية.

المصدر : الجزيرة