قال رئيس الوزراء الفلسطيني إن قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفتح ستقدم حكومة الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني شرطا أساسيا لكسر الحصار المفروض عليه.
 
كما أشار إسماعيل هنية في لقاء مع الجزيرة نت إلى أن تنحيه عن رئاسة الحكومة هو حرص على المصلحة الوطنية.
 
وكشف رئيس الحكومة عن أن أحد وزرائه أدخل أمس من الخارج خمسة ملايين دولار, اثنان منها سيكونان لإغاثة أهالي بيت حانون, مشيرا إلى أنه أحاط رئيس السلطة الوطنية علما بذلك.
 
أين وصلت محادثات حكومة الوحدة الوطنية؟
 
بقي البحث في التفاصيل واتفقنا مع الرئيس محمود عباس على عقد لقاءات بين فتح وحماس وسائر الفصائل الفلسطينية ابتداء من الأسبوع القادم لبحث موضوع هوية الوزراء من المنتمين لها ومن الشخصيات المستقلة وغيرها من التفصيلات، وعلنا ننجز هذا المشروع  قبل نهاية الشهر.
 
إلى أي مدى أنتم واثقون من أن حكومة الوحدة ستكفل إنهاء الحصار, وهل هناك ضمانات أو تطمينات؟
 
نعم قيل لنا إن هناك إشارات أوروبية وأميركية من خلال الرئيس عباس الذي أكد إمكانية التعاطي الدولي مع الحكومة القادمة، والضمانات ليست كل شيء لكننا مقتنعون  قناعة راسخة بضرورة تعزيز الوحدة الوطنية، وحتى إذا ما استمر الحصار رغما عن الحكومة الجديدة -وهذا ليس طموحا-  فسنواجهه مجتمعين ومتفقين.
 
ما هي أولويات الحكومة القادمة السياسية أو الشؤون الداخلية؟
 
هذه الحكومة ستتمتع بكل الصلاحيات  المخولة لها حسب القانون الأساسي مثلها مثل أي حكومة أخرى سياسية وإدارية، ولا تغيير على ذلك. لكن هناك أوضاعا داخلية كالملفات الأمني والاقتصادي والاجتماعي وإعادة بناء ما دمره الاحتلال وتقديم العون للشعب، تحتاج إلى جهود كبيرة. هذه ملفات غاية في الأهمية، إلى جانب أننا شعب مسيس فكيف تكون حكومته لا علاقة لها بالسياسة؟
 
كيف ترى نفسك بعد انتقالك من المعارضة للسلطة كرئيس حكومة؟
 
بالتأكيد هناك اختلاف فمن يكون في موقع رسمي كرئيس وزراء له متابعات تختلف عمن يعمل في إطار حركة فقط لأن المسؤوليات أعظم من ناحية إدارة شؤون الشعب، ونحن معتزون بمواقفنا. والحقيقة أنه رغم كل الممارسات التي مورست علينا في العام الأخير بغية الابتزاز السياسي صمدت هذه الحكومة وظلت متماسكة وأمينة على حقوق الشعب، ولم تقدم أي تنازلات سياسية تمس الحقبة التوافقية.
 
غير أن حماس تغيرت وأبدت شيئا من المرونة حينما شاركت بانتخابات السلطة التي اختيرت على أساس اتفاقات أوسلو, فهل سنشهد مزيدا من الليونة نحو بلورة برنامج سياسي واضح مثلا؟
 
هناك ثابت وهناك متحول، وحماس أبدت مرونة في دائرة المتغيرات لا في الثوابت. وسياسيا نحن اليوم نستند إلى وثيقة الوفاق الوطني، وليست هناك مشكلة مع المبادرة العربية, إنما المشكلة في إسرائيل التي ترفضها منذ أن ردت عليها بعدوان الجدار الواقي عام 2002.
 
ما رأيكم في النقاش الدائر حول جدوى وحكمة استخدام صواريخ القسام؟
 
الاحتلال لا يحتاج إلي حجج للقيام بالعدوان ضدنا بدليل أن المجزرة في بيت حانون يوم الأربعاء ارتكبت رغم عدم إطلاق صواريخ في ذاك اليوم، ومع ذلك فأنا ممن يؤكدون دائما أنه كلما توافقت الفصائل على كيفية إدارة الصراع مع الاحتلال كان أفضل لنا.

المصدر : الجزيرة