فتح تبحث عن الوحدة والإصلاح والديمقراطية الداخلية
آخر تحديث: 2006/11/12 الساعة 01:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/12 الساعة 01:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/21 هـ

فتح تبحث عن الوحدة والإصلاح والديمقراطية الداخلية

ياسر عرفات قاد حركة فتح لمدة 40 عاما (الفرنسية)
 
ترك رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل عامين فراغا كبيرا في الساحة الفلسطينية، وكانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي قادها لنحو 40 عاما الأكثر تأثرا بهذا الغياب الأبدي، كونه كان بمثابة المعصم الذي يجمع كل ألوانها، وصاحب الكلمة النافذة وإن كانت غير مرغوبة أحيانا.
 
غياب عرفات كما يؤكد العديد من قادة حركة فتح للجزيرة نت ترك فصيلا غير متماسك يبحث عن الإصلاح ومحاربة الفساد والديمقراطية الداخلية وسبل النهوض بالحركة من كبوتها الثقيلة، وأزمتها المستفحلة.
 
وحدة الحركة
يتفق العديد من قادة حركة فتح وكوادرها على أن عرفات كان يشكل القطب المغناطيسي الذي تتكاتف حوله كل عناصر المعادلة الفتحاوية، لذلك فإن غيابه "ترك أثره على الحالة الفلسطينية بشكل عام، وعلى حركة فتح بشكل خاص.
 
وألقى الجانب التاريخي من شخصية عرفات الكفاحية والنضالية بظلاله على كل المؤسسات الفتحاوية -كما يقول حسين الشيخ أمين سر مرجعية الحركة في الضفة الغربية- سواء كان من حيث التأثير على القرار أو صياغة الموقف الفتحاوي بشكل عام تجاه كل القضايا.
 
الشيخ قال إن فتح بحاجة إلى بناء مؤسسات متكاملة (الفرنسية)
ويصرح الشيخ بأن الحركة بحاجة ماسة إلى بناء مؤسسات فتحاوية متكاملة أولا، وتغليب دور المؤسسة على دور الفرد في الإطار الفتحاوي ثانيا، مؤكدا أن وحدة الحركة وتماسكها ونفض الغبار عن أطرها وتفعيلها وإشاعة الديمقراطية في إطارها يشكل حاجة ماسة للحركة بعد عامين على رحيل عرفات.
 
لكن القيادي في الحركة أعرب عن ثقته بأنه "لا يمكن إعادة الروح الجماهيرية لحركة فتح إلا بعقد مؤتمر العام السادس" موضحا أن "محاولات إصلاح أطر الحركة المستمرة منذ غياب عرفات تراوح مكانها وليس هناك تأثيرات واضحة وملموسة فيها".
 
ووصف الشيخ ما يجري بأنها "عمليات ترقيع ولا يمكنها أن تكون عمليات إصلاحية لأن الإصلاح يحتاج إلى خطة ومنهج وسلوك وطريقة، وهذا ما هو غائب حتى هذه اللحظة".
 
وشدد أمين سر مرجعية الحركة على أنه لا يمكن أن تخطو فتح خطوات جدية حقيقية دون إشاعة الديمقراطية، ودون أن يعقد المؤتمر السادس "الذي يشكل الركيزة الأساسية لأي انطلاقة جدية حقيقية في تاريخ حركة فتح".
 
إصلاح بطيء
غير بعيد عما يراه حسين الشيخ، يقر رفيق النتشة، رئيس المحكمة الحركية العليا لحركة فتح التي شكلت بعد رحيل عرفات بأن الحركة "تعيش في مأزق وفي أوضاع ليست طبيعية". ويرى أن المطلوب لإحداث تغيير حقيقي في الحركة هو "تنظيف وجه الحركة من القيادات التي شوهت صورتها، وتعتبر رمزا للفساد".
 
احتفال حاشد نظم بذكرى رحيل عرفات في رام الله (الجزيرة)
وأضاف أن المطلوب أيضا "إعادة ترتيب وتنظيم وإصلاح البيت الفتحاوي ماليا وإداريا وسياسيا وتنظيميا، وإجراء محاسبة داخلية شاملة وكاملة، وتقديم الكفاءات لمكانة متقدمة في قيادة الحركة".
 
ووصف رئيس محكمة فتح محاولات الإصلاح التي بدأت بعد رحيل عرفات بأنها "حقيقية" مضيفا "أن هناك رغبة شديدة جدا من مختلف كوادر الحركة للإسراع في هذا الموضوع"، لكنه أكد أن عملية الإصلاح هذه "تسير ببطء" وأن هناك "عراقيل تحول دون الإصلاح الداخلي".
 
ومن أهم عراقيل الإصلاح تابع النتشة: وجود بعض القيادات التي لو تم الإصلاح داخل الحركة ستكون هي الضحية وستغادر مراكزها القيادية، إضافة إلى أن الحركة تعيش مرحلة انتقالية بعد رحيل عرفات.
 
وأوضح أن ما تمر به الحركة والشعب الفلسطيني من مشاكل والأوضاع العربية والدولية التي تسير في منحى سلبي والسياسيات الإقليمية والعالمية، كلها أمور تعرقل الإصلاح داخل الحركة.
المصدر : الجزيرة