المعارضة تتحفظ على قانون الأحزاب الجديد في السودان
آخر تحديث: 2006/11/11 الساعة 13:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/11 الساعة 13:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/20 هـ

المعارضة تتحفظ على قانون الأحزاب الجديد في السودان

المسؤول في الحزب الشيوعي السوداني سليمان حامد (الجزيرة نت)
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
فيما أعلنت المفوضية القومية للمراجعة الدستورية في السودان عن إجازة قانون الأحزاب السياسية الجديد وفق ما نصت عليه اتفاقية نيفاشا للسلام، جددت قوى سياسية معارضة رفضها لمشروع القانون قبل طرحه أمام البرلمان لإجازته في صورته النهائية.
 
واعتبرت تلك القوى أن بعضا من مواده مخالفة للدستور وحقوق الإنسان، واعدة في نفس الوقت بمحاربته وعدم التعامل معه ما لم يتم تعديله أو حذف كل المواد المقيدة للحريات والمخالفة للدستور منه.
 
ويشير التطور الأخير إلى أن مسافة الخلاف بين المعارضة والحكومة ما تزال بعيدة، رغم ما تسعى له لجنة جمع الصف الوطني التي يقودها الرئيس الأسبق المشير سوار الدهب.
 
فبينما تمسك حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بمجمل مشروع القانون، أعلنت أحزاب معارضة على رأسها الأمة القومي والاتحادي الديمقراطي والشيوعي السوداني أن مشروع القانون الجديد يهدر بعض الحقوق الدستورية للمواطنين والأحزاب، ووصفته بالشمولي وقالت إنه يكرس لهيمنة المؤتمر الوطني والحركة الشعبية على الحياة السياسية في البلاد.
 
فقد اعتبر نائب السكرتير العام للحزب الشيوعي سليمان حامد أن بعضا من مواد القانون الجديد غير دستورية (خاصة المادة 18 التي تعطى مجلس الأحزاب الحق في حل الحزب الذي يرفض الاعتراف باتفاقية نيفاشا).
 
وقال للجزيرة نت إن ممثلي التجمع الوطني الديمقراطي بذلوا جهدا مقدرا داخل المفوضية، لكن استعصى عليهم تغيير هذه المادة، واعتبر أن إجازة القانون بشكله الحالي ستشكل بادرة خطيرة لا تقل عن بادرة حل الحزب الشيوعي في منتصف الستينيات من القرن الماضي.
 
أما نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي على محمود حسنين فقد أكد أن حزبه تقدم بعدة تعديلات للمفوضية لكن لم يعمل بها ما دعا حزبه لرفض هذا المشروع الذي "يكرس النزاعات القضائية بين الأحزاب ويمكن أن يستعمل أداة للتضييق على الأحزاب".
 
خيارات مفتوحة
فاروق أبو عيسى (الجزيرة نت)
وقال للجزيرة نت إن مشروع القانون يمنح المجلس حق حل من يتحفظ على اتفاقية نيفاشا بما هي عليه الآن، مشيرا إلى وجود عدد من المثالب في المشروع ما يستدعى عدم إجازته داخل البرلمان، محذرا أنه في حال عدم الاستماع لرأي حزبه في التعديلات "فإن كل الخيارات تصبح مفتوحة".
 
فيما قال رئيس اللجنة التنفيذية للتجمع الوطني الديمقراطي فاروق أبو عيسى إن المشروع فيه من السلبيات ما يجعل التجمع ينادي بضرورة معالجته وإلا فإنه سيكون في حل منه لأن "ورود مادة في هذا القانون تعطى الحق لإلغاء الحزب بمجرد معارضته لاتفاقية السلام فهذا يعنى أننا سننتظر لإلغاء وحل عدد كبير من الأحزاب التي لها تحفظات على الاتفاقية من الأساس".
 
ووعد أبو عيسى في حديث للجزيرة نت بإثارة أمر المشروع داخل البرلمان "حتى لا يجد طريقا للتنفيذ ويتضرر منه المعارضون لسياسات الحكومة"،
غير أن الأمين العام لحزب الأمة القومي الدكتور عبد النبي علي أحمد قال إن اعتراض حزب الأمة اعتراض مبدئي "لأننا نعتقد أنه لا يمكن أن يرتبط  قانون الأحزاب باتفاقية نيفاشا". لكن يمكن أن يأتي ذلك وفق أسس التراضي الوطني.
 
وأشار في تصريحه للجزيرة نت إلى أن هناك عددا من الأحزاب لها تحفظات مبدئية على اتفاقية نيفاشا بشكلها الحالي بجانب رأيها في اتفاقية أبوحا أيضا ما يعنى أنها ستواجه الحل من المجلس الجديد.
 
أما الأمين العام لمفوضية المراجعة الدستورية ماجد يوسف عضو حزب المؤتمر الوطني فقد قال إن مشروع القانون سبق أن طرح للقوى السياسية "ونعتقد أن فيه كثيرا من التوافق". وقال للجزيرة نت من حق الناس الاعتراض ومن حق الآخرين التحفظ، لكن هناك اتفاقا حول 19 مادة من أصل 29 مادة في القانون ولا يوجد إجماع بشري على أي عمل مهما كان. 
المصدر : الجزيرة