نواب الإخوان يدعون إلى تعديل حقيقي للمادة 76 (الجزيرة نت)
 
محمود جمعة – القاهرة 
 
قوبلت موافقة الرئيس مبارك على بحث تعديل المادة 76 خلال الدورة البرلمانية المقبلة بحذر شديد، خاصة من قبل جماعة الإخوان المسلمين التي رأت في التعديل الجديد حال تنفيذه خطوة يمكن أن تهدف إلى إيجاد "محلل" لعرش مصر يخدم ملف التوريث الذي برز بقوة خلال الفترة الماضية.
 
وطالب نواب الإخوان في مؤتمر صحفي عقدوه بمقر الكتلة البرلمانية للإخوان بالقاهرة أمس بتعديل حقيقي للمادة 76 من الدستور والخاصة بطريقة ترشيح رئيس الجمهورية، محذرين من محاولات إفراغ هذه المادة من مضمونها والإبقاء على الشروط التعجيزية التي تخدم فقط ملف التوريث في مصر.
 
وتوقع الدكتور سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في تصريح للجزيرة نت، أن يسلك الحزب الوطني طريقه المعتاد في التلكؤ في تحقيق الإصلاح وتنفيذ خطوات وهمية لإيهام الرأي العام الداخلي والخارجي بأن مصر ماضية في تحقيق الإصلاح السياسي والدستوري.
 
وأشار إلي أن الإخوان لا يريدون أن يكون الترشيح بدون أي شروط حتى لا يكون الترشيح لرئاسة الجمهورية من أجل الفرقعة الإعلامية، ولكن لابد من أن تكون هذه الشروط ملائمة لأي كادر سياسي في البلاد، وألا تحاط كافة قوى المعارضة بوابل من القيود إذا ما فكر أحدهم في ترشيح أحد كوادرها لهذا المنصب الرفيع.
 
"
الكتاتني: الإخوان ماضون في طريقهم لإقامة حزب سياسي مدني ذي مرجعية دينية يكفل لكل مواطن مصري حق الانضمام إليه مهما كان انتماؤه أو ديانته ولا قيود على المواطن المصري في الانضمام إليه
"
حزب للجميع

وأكد الكتاتني أن الإخوان ماضون في طريقهم لإقامة حزب سياسي مدني ذي مرجعية دينية يكفل لكل مواطن مصري حق الانضمام إليه مهما كان انتماؤه أو ديانته، وذكر أن الملامح الأساسية للحزب تقوم على أنه لا توجد أي قيود على المواطن المصري في الانضمام إليه.
 
من جانبه قال المهندس سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين في تصريح للجزيرة نت، إن الهدف الأساسي من موافقة الرئيس مبارك على بحث تعديل المادة 76 هو السماح للأحزاب الهشة بتقديم مرشحين خلال أي انتخابات رئاسية مقبلة، وذلك لتجميل وجه النظام بعد أن رأى أن هذه المادة ستمنع أي مرشح من الخوض في أي انتخابات مقبلة.
 
وأضاف الحسيني أن النظام المصري وجد نفسه أمام ورطة حقيقية عندما نظر بترو لشروط المادة 76 التي تم إقرارها العام الماضي، لذلك رغب في تعديل بنود داخل المادة تخدم أهدافه المستقبلية في تنفيذ التوريث في مصر.
 
وأكد أن الحكومة لن تسمح للإخوان المسلمين بإقامة حزب سياسي لمعرفتها الكاملة بأن هذا الحزب لن يكون ديكورا لتجميل وجه النظام في أي انتخابات قادمة.
 
واستشهد الحسيني بموقف لجنة شؤون الأحزاب من حزب الوسط بسبب وجود روابط قديمة له مع جماعة الإخوان المسلمين، لذلك رفضت اللجنة إقرار برنامجه في الوقت الذي وافقت فيه على إنشاء الأحزاب التي لا تملك أي برنامج سياسي فعال.
 
وبدروه طالب محمد البلتاجي الأمين العام لكتلة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب بتحرك برلماني واسع للتصدي لمن أسماهم "ترزية القوانين" حال تعديل المادة 76 من الدستور، من أجل تخفيف الشروط التعجيزية وإعطاء الكوادر السياسية المصرية حقها في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.
 
وأوضح أن ما أقدم الرئيس مبارك عليه بالموافقة على تعديل المادة 76 أمر متوقع نظرا لأنها تمثل كارثة دستورية لم تحدث من قبل وفي حال وجودها ستكون الانتخابات الرئاسية في البلاد استفتاء مقننا.

المصدر : الجزيرة