الجمعيات الخيرية تمكنت من إيصال المساعدات رغم ظروف الحصار (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

يشهد قطاع غزة منذ مطلع شهر رمضان نشاطا ملموسا لحملات التكافل وتوزيع المعونات التي تقوم بها لجمعيات والمؤسسات الخيرية والاجتماعية في الأراضي المحتلة.

ورغم الحصار المشدد على الأراضي الفلسطينية في أعقاب صعود حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى سد الحكم في مارس/آذار الماضي، إلا أن الجمعيات الخيرية وبمساندة العديد من المؤسسات الخيرية العاملة في دول الخليج والعالم العربي استطاعت أن تكسر هذا الحصار.

يقول الشيخ أحمد أبو عليان منسق اتحاد الجمعيات الإسلامية في محافظة خان يونس، إن الكثير من المؤسسات الخيرية في دول الخليج العربي وسائر الوطن العربي وبعض الجمعيات التي أسسها عدد من الجاليات العربية في الغرب زادت خلال شهر رمضان من حجم مساعدتها للفلسطينيين بشكل كبير مقارنة مع الأعوام السابقة.

استجابة للنداءات
وأضاف، أن الكثير من الجمعيات الخيرية في الخارج استجابت لنداءات الاستغاثة التي نادت بها الجمعيات الخيرية العاملة في المناطق الفلسطينية في أعقاب تردي الأوضاع الاقتصادية للسكان وارتفاع نسبة الفقر إلى أقصى معدلاتها بفعل الحصار المشدد المفروض على المناطق الفلسطينية.

وأضح أبو عليان أن المساعدات والطرود الغذائية التي أشرفت الجمعيات الإسلامية على توزيعها، شملت الأسر ذات الدخول المحدودة والفقراء المعدومين كخطوة أولى، وسيتلوها حملة خيرية واسعة تستهدف شرائح وقطاعات سكانية أخرى تضررت أحوالها وتعطلت مصادر رزقها نتيجة الحصار.

وقال المسؤول الفلسطيني إنه لمس أن الكثير من المؤسسات والهيئات الإسلامية والمتبرعين المسلمين استجابوا لدعوات الشيخ العلامة يوسف القرضاوي، التي تحث المسلمين في كافة أرجاء الأرض على التخفيف من وطأة الحصار المفروض على الفلسطينين في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

من جانبه قال رئيس جمعية البر للإعمال الخيرية، الدكتور يوسف سلامة ووزير الأوقاف السابق، إن الظروف القاسية والقاهرة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني ضاعفت أعداد الأسر الفقيرة بنسب كبيرة هذا العام.



"
الكثير من المؤسسات والهيئات الإسلامية والمتبرعين المسلمين استجابوا لدعوات الشيخ العلامة يوسف القرضاوي، التي تحث المسلمين في كافة أرجاء الأرض على التخفيف من وطأة الحصار المفروض على الفلسطينين
"

دعوة للتعاون
وأشاد الدكتور سلامة في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، بأداء الجمعيات الخيرية الفلسطينية وبآلية تنسيقها مع نظيراتها في الدول الإسلامية، ودعا كافة الجمعيات الخيرية الفلسطينية إلى التنسيق فيما بينها بغية الوصول إلى كافة المحتاجين والمعوزين في كافة أرجاء ومناطق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ولفت إلى أن المشاريع الخيرية المقدمة من الدول الإسلامية خلال شهر رمضان ساهمت في شحن حملات البر وزيادة حجم المساعدات العينية والنقدية المقدمة للفقراء والمحتاجين.

ودعا المؤسسات والجهات المختلفة والميسورين في العالم العربي والإسلامي إلى التعاون مع الهيئات والجمعيات والمؤسسات الخيرية، لتوفير المزيد من الاحتياجات التي تخفف من معاناة أهل فلسطين وأعبائهم الاقتصادية التي تكدست بفعل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.

يشار إلى أن قطاع غزة شهد خلال شهر رمضان لهذا العام العديد من حملات التكافل للتخفيف من معاناة المحتاجين والفقراء برعاية المحسنين من أبناء الجاليات الفلسطينية ورجال الأعمال الفلسطينيين المحليين فضلا عن إسهامات بعض المؤسسات والهيئات الوطنية والتجارية.

المصدر : الجزيرة