أولمرت يخاطب مناضلي كاديما بالقدس (الفرنسية-أرشيف)
 
كشف النقاب في إسرائيل عن أن حزبي كديما الحاكم ويسرائيل بيتينو اليميني (الخاص بالمهاجرين الروس) اتفقا على التعاون لتغيير هيكلية الحكم.
 
والتقى رئيس الوزراء إيهود أولمرت رئيس يسرائيل بيتينو أفيغدور ليبرمان مساء السبت، وأبلغه تأييد مشروع قانون جديد لتغيير نظام الحكم دون التوصل لاتفاق حول انضمام الأخير للائتلاف.
 
ويقضي مشروع ليبرمان صاحب برنامج الترانسفير لفلسطينيي 48 بالفصل التام بين السلطات وإقامة نظام رئاسي لضمان استقرار النظام السياسي، والحيلولة دون تبدل الحكومات بسرعة وتحريرها من التبعية للشركاء الائتلافيين.
 
رئيس مباشر
"
مشروع ليبرمان يقضي بالفصل التام بين السلطات وإقامة نظام رئاسي لضمان استقرار النظام السياسي والحيلولة دون تبدل الحكومات بسرعة وتحريرها من التبعية للشركاء الائتلافيين
"
كما ينص على انتخاب رئيس مباشرة، فيما تتشكل الحكومة من خارج البرلمان الذي يتفرغ للتشريع والمراقبة.
 
بالمقابل أعلن أن كديما سيقدم هو الآخر مع بدء دورة البرلمان الشتوية اقتراحا لتغيير نظام الحكم ترفع بموجبه نسبة الحسم مما يعني إبقاء الأحزاب الصغيرة خاصة العربية خارج الكنيست, وأيضا لتطبيق "القانون النرويجي" القاضي باستقالة الوزراء من البرلمان وإجراء انتخابات برلمانية قُطرية ومنطقية معا.
 
وأفادت مصادر رئيس الوزراء أن الطرفين اتفقا على توحيد المقترحات ولفتت إلى أن يسرائيل بيتينو معني بالانضمام للائتلاف الحكومة, مضيفة "يتطلع أولمرت إلى امتلاك عدة بدائل ائتلافية لتقوية ذاته".
 
حزب العمل
بالمقابل اعتبرت مصادر بحزب العمل أن أولمرت يؤشر إلى أنه بمقدوره إدارة الحكم مع وبدون عمير بيرتس, ساعيا لإسكات المتمردين عليه بحزبه بقيادة شاؤول موفاز.
 
وأعلن رئيس العمل بيرتس أن حزبه سيلتئم لبلورة موقف من فكرة تغيير نظام الحكم, فيما أعرب بعض وزرائه عن معارضتهم لها محذرين من عدم ملاءمة النظام الرئاسي لإسرائيل داعين تقوية النظام البرلماني.
 
كما أعلن رئيس حزب شاس (المتدينين الشرقيين) المشارك بالائتلاف إيلي يشاي عن معارضته تغيير النظام، وتحفظه على احتمال انضمام يسرائيل بيتينو للحكومة بسبب أجندته وتأييده للزواج المدني بإسرائيل.
 
مناورة إعلامية
وشككت أوساط إعلامية بتصريحات أولمرت حول اعتزامه تغيير نظام الحكم، مرجحة أن الدافع سياسي حزبي ضيق وأنها حيلة إعلامية ترمي لتوسيع صفوف حكومته وتقوية نفوذه فيها.
 
وشهدت إسرائيل محاولة فاشلة لتغيير نظام الحكم حينما جرت انتخابات مباشرة لرئيس الحكومة، أفضت إلى فوز إيهود نتنياهو على شمعون بيريز وفوز إيهود براك على بنيامين نتنياهو عام1999.
 
مراقبون: المشروع محاولة لمساعدة حزب ليبرلمان على اللحاق بالحكومة (الفرنسية-أرشيف)
غير أن أرييل شارون ألغى الطريقة المذكورة فور فوزه على منافسه الزعيم السابق لحزب العمل عمرام متسناع بانتخابات عام 2001، بدعم من الرأي العام في ظل عدم إحراز الاستقرار السياسي المأمول.
 
وقبل ذلك كانت أغلبية الإسرائيليين مع تغير نظام الحكم بسبب تعمق ظاهرة الفساد، وانتهازية الأحزاب الصغيرة وابتزازها للحكومة سياسيا وماليا.
 
سلم للارتقاء
ورجح المعلق الحزبي البارز حنان كريستال بحديث للإذاعة الإسرائيلية أن إعلان مشروع أولمرت لا ينم عن اعتبارات قومية رسمية, لكنه محاولة لمنح زعيم يسرائيل بيتينو سلما يمكنه الارتقاء للحكومة بعد أن رفض الانضمام إليها عند تشكيلها بدعوى معارضته خطة الانطواء.
 
وأعرب كريستال عن تشككه من إدخال النظام الرئاسي بالفترة البرلمانية الراهنة لمعارضة أوساط سياسية لها بدوافع مختلفة، منها معارضة بيريز نائب رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني اللذين يعتبران النظام الرئاسي عودة نتنياهو للحكم.

المصدر : الجزيرة