رئيس المحاكم شيخ شريف شيخ أحمد يتحدث لموفد الجزيرة نت

محمد العلي-مقديشو
 
قال رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية في الصومال شيخ شريف شيخ أحمد إن بلاده مستعدة لخوض حرب مع إثيوبيا إذا أرادت الأخيرة ذلك مشيرا إلى الاستعداد أيضا للتفاوض معها إذا كانت لديها مخاوف من المحاكم.
 
واعتبر الرجل الأول في المحاكم أن مظاهرات كيسمايو"قد تكون سياسية" مؤكدا أن سماح المحاكم بها هو من قبيل السماح بالتعبير عن الرأي لأنها تحكم سيطرتها على المدينة.
 
الحوار الذي جرى مع شيخ أحمد بمقره في مقديشو تم بعد استقباله للمبعوث الإيطالي إلى الصومال ماريو رافائيللي وبدأ بالسؤال التالي:
 
وصل التوتر بين المحاكم الإسلامية وإثيوبيا درجة غير مسبوقة. كيف تنوون معالجة الأمر سواء مع الدولة الإثيوبية التي ليس لكم علاقة معها أو مع الحكومة الانتقالية في بيدوا؟
 
فيما يتعلق بالحكومة الانتقالية لدينا موعد للتفاوض (في 30 من الشهر الجاري). ونحن ننتظر هذه المفاوضات كي نبحث جميع القضايا المتبقية من المفاوضات السابقة بالإضافة إلى ما استجد من التحركات الإثيوبية. إثيوبيا لا تريد للصومال أن يهدأ. هي دائما تريد استمرار المشاكل في الصومال وألا تكون هنالك دولة صومالية قوية. هذه هي إستراتيجية إثيوبيا التي لن تتنازل عنها.
 
أما من جانبنا فإذا أرادت إثيوبيا خوض حرب مع الصومال فنحن مستعدون لها. نحن نؤيد التفاوض مع إثيوبيا إذا كان لديها بعض الخوف من المحاكم الإسلامية كي نقف على المشاكل التي تسبب تحركاتها (العسكرية). نحن نعلم أن قوات إثيوبية وضباط ورجال الاستخبارات العسكرية موجودون داخل أراضي الصومال بكثرة.
 
أنتم قمتم بإغلاق جزئي للحدود في منطقة هيران مع العلم بأن الحدود المشتركة تمتد على ما يزيد عن 2500 كيلومترا, هل هو إجراء أمني أم شكلي؟

هذا مجرد إجراء أمني لأن تلك المنطقة قصف سكانها ويجب أن ندافع عنهم.
ماذا عن الموقف من كينيا التي وضعت قواتها في حالة تأهب عندما تحركت المحاكم باتجاه كيسمايو ألا ترون في ذلك مؤشرا على أن دول جوار الصومال باتت كلها جبهة واحدة في مواجهة المحاكم؟
 
لا أظن ذلك لكني أعتقد أن الموقف يتطور نحو الأفضل. لا أتخوف كثيرا من كينيا، فالمشكلة مع إثيوبيا وليست مع كينيا.
 
ماذا عن أوغندا التي كان لقواتها تحركات؟
 
شيخ شريف: نحن الذين سمحنا بالتظاهر في كيسمايو (الجزيرة -أرشيف)
موقف أوغندا سيتغير عندما تعرف أن هنالك قوة إقليمية تريد أن تتدخل في الصومال لصالح قوة محلية.
 

هذا يعني أن هنالك رهانا على تغيير موقفي كينيا وأوغندا؟
 
نعم.
 
ماذا عن كيسمايو حيث تواجه المحاكم مشاكل خصوصا بعد تعيينها إدارة جديدة للمدينة، وهنالك حديث عن خلفية قبلية للتحركات وخلفية اقتصادية بعد حظر الاتجار بعدد من المواد؟
 
التشكيلة الجديدة في كيسمايو استوعبت جميع الشرائح والقبائل الموجودة في المنطقة. وهؤلاء (المحتجون) عبارة عن بقايا النظام الأول (حكم سياد بري) نحن سنمنحهم فرصة لأنهم لن يتمكنوا من فعل شيء.
 
 لكن بعض المراقبين يشيرون إلى أن الموضوع مرتبط بتحالف المحاكم مع إحدى القبيلتين اللتين كانتا تسيطران على المدينة واستبعاد أخرى.
 
بالعكس جميع القبائل التي كانت موجودة في تلك المنطقة انسحبت منها. لا وجود (حاليا)للقبائل التي كانت تسيطر على كيسمايو... لم تعد موجودة، والتشكيلة الجديدة أتت من شتى القبائل التي تسكن تلك المنطقة.
 

بدأت المحاكم قبل بضعة أيام إعادة تنظيم نفسها عبر تشكيل محكمة لرد المظالم وأخرى لإقليم بنادر، وهو ما فهم على أنه اتجاه لنزع القبلية عن المحاكم. كيف يتحقق ذلك وأنتم تواجهون مشكلة قبلية في كيسمايو؟
أبدا. نحن لا نواجه مشكلة قبلية في كيسمايو. وهي تعتبر الآن من أهدأ المناطق التي تسيطر عليها المحاكم الإسلامية. الذي حدث أنهم لم يتعودوا على هذا النظام. سكان كيسمايو رحبوا بالمحاكم الإسلامية ووقفوا معها وهم ما زالوا متمسكين بالمحاكم.
 
أما تطوير نظام المحكمة فهو ما يجب أن يحدث في وقته. يجب أن تكون هناك محاكم تمثل جميع شرائح المجتمع الصومالي. وقوات الأمن (ينطبق عليها) نفس الشيء, جميع الأنظمة التي تسهم في استقرار البلد ننظر إليها بالمنظار ذاته.

تقولون إن المحاكم تلقى القبول في كيسمايو لكن هنالك مظاهرات للمرة الرابعة في المدينة ضدكم، فكيف تفسرون الأمر؟
 
المحاكم نفسها رغم سيطرتها على البلد تسمح لبعض الناس بالتعبير عن آرائهم مع معرفة المحاكم بأن هذه المظاهرات قد تكون سياسية. المحاكم سمحت بحدوث ذلك لأن سيطرتها (في كيسمايو) سيطرة تامة، ومسألة(إباحة) القات من ضمن الأشياء التي يستعطف بها (المتظاهرون). القات شجرة خبيثة وقد أتعبت الناس والمال الذي ينفق عليها يزيد عن نصف مليون (دولار) يوميا وهي تذهب هباء وتخرب العقول والأخلاق.
 
بخصوص إعادة تنظيم المحاكم هل أنتم بصدد إعداد هياكل دولة جديدة أو حكم جديد بمعزل عما يمكن أن تتوصلوا له من اتفاقات مع الحكومة الانتقالية؟

أي مكان توجد فيه المحاكم يجب أن ينظم تنظيما جيدا. هذا واجب علينا، هذا يعني أننا نشكل حكومة جديدة أو نظاما جديدا. الصومال يحتاج إلى نظام فعلا والمحاكم يجب أن تقدم نماذج جديدة لممارسة السلطة. نحن نتفاوض مع الحكومة ونرغب في التوصل معها إلى نتائج جيدة، ومع ذلك نحن نطور الأنظمة الموجودة لدينا.

المصدر : الجزيرة