الحكومة اليونانية تشكل لجنة لإدارة مسجد أثينا المستقبلي
آخر تحديث: 2006/10/7 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/7 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/15 هـ

الحكومة اليونانية تشكل لجنة لإدارة مسجد أثينا المستقبلي

 المسجد الرئيسى لمدينة كوموتيني (الجزيرة نت-أرشيف)
 
أعلنت وزيرة التربية اليونانية مارييتا ياناكو أن الحكومة اليونانية ستطرح قريبا مشروع قرار لتأسيس لجنة إدارية للمسجد المزمع إقامته في العاصمة أثينا.

وستأخذ اللجنة الإدارية طابع الجمعيات غير الربحية، وهدفها حسب مشروع القانون الإشراف على بناء وإدارة وصيانة المسجد، وستتولى الوزارة الإشراف عليها.
 
وأضافت ياناكو في مؤتمر صحفي أن وزارة التربية المسؤولة عن ملف الأديان، رصدت 15 مليون يورو لبناء المسجد قرب قاعدة تابعة للبحرية اليونانية بمنطقة إليوناس غربي أثينا، على أن يتم بثلاث سنوات.
 
وزيرة التربية أرجعت تأخر إنجاز المسجد لخلافات داخل الجالية المسلمة (الجزيرة نت)
42 دونما
وستتولى الدولة تمويل المسجد الذي سيقام على مساحة 42 دونما، والإشراف عليه عبر اللجنة الإدارية التي ستتكون من ممثلين عن الوزارات المعنية، ومندوبين عن بلدية أثينا، ومندوبين اثنين من الجاليات المسلمة.
 
وأوضحت الوزيرة أن ملكية المسجد ستبقى للدولة اليونانية، ونفقاته ستأتي من ميزانية وزارة التربية والتبرعات والهبات، لكن الدولة لن يكون لها علاقة بالمسائل التعبدية البحتة، وإنما ستقتصر رقابتها على الإداريات.
 
انقسام الجالية
ياناكو أرجعت التأخير ببناء المسجد إلى انقسام الصف المسلم باليونان، وعدم التقدم بأي طلب للترخيص لدى الوزارة التي رخصت لحوالي 250 معبدا لطوائف مسيحية غير أرثوذكسية، وطوائف من الديانات الآسيوية.
 
وعن تعيين الإمام قالت ياناكو إن المسجد سيكون له إمام تعينه اللجنة الإدارية، ويكون من خريجي الدراسات الإسلامية، أما راتبه فيتلقاه من ميزانية الوزارة, لكن الإمام لن يُفرض على الجماعات المسلمة المختلفة، حيث سيكون بإمكان كل طائفة دعوة إمام لها في المناسبات الخاصة.
 
بلا مركز ثقافي
ونفت ياناكو أن يكون المخطط للمسجد يتضمن إقامة مركز ثقافي أو مركز دراسات إسلامية، وهي مسألة طالما أثارت تخوفات الكنيسة وجهات أخرى، حيث سيكون أي مركز دراسات إسلامية وكرا للتطرف حسب رأيها.
 
وختمت الوزيرة المؤتمر قائلة إن الكثير من الأمور الإجرائية والإدارية ما تزال في إطار التصور العام والتفاهمات الشفوية، وإن الكثير من تلك التفاصيل لا تزال تحتاج إلى تحديد, كشكل المسجد والجهر بالأذان.
 
وفي جولة للجزيرة نت بمنطقة إليوناس، الصناعية التي تعد لترقيتها وتحسينها، لم يظهر أي مكان جاهز لبناء المسجد، فيما قال الضابط المناوب في قاعدة البحرية اليونانية إنه لا معلومات لديه عن المسألة.
المسجد لن يتضمن إقامة مركز ثقافي أو مركز دراسات إسلامية، وهي مسألة طالما أثارت تخوفات الكنيسة وجهات أخرى
 
مشاعر متباينة
من ناحية أخرى عبر العديد من المسلمين الذين التقت الجزيرة نت بهم بعد صلاة الجمعة عن أملهم أن تكون هذه الخطوة جدية، ولا تلحق بغيرها من المخططات التي لم تعرف طريقها إلى النور.
 
وقال عمر بحري المقيم باليونان منذ أكثر من عشرين عاما للجزيرة نت، إن الخطوة لا شك هي الاتجاه الصحيح، ونتمنى أن ترى النور قريبا، مضيفا أن مسألة الاختلاف المذهبي لن تكون عائقا أمام عمل المسجد.
 
غير أن  مسلمين آخرين -طلبوا عدم ذكر أسمائهم- عبروا عن عدم حماستهم للقرار، حيث إن العديد من القرارات السابقة بقيت حبرا على ورق، رغم التأكيدات بجديتها، كما ربطها آخرون باستحقاقات الانتخابات البلدية، وبمطالبة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتركيا بإعادة تشغيل مدرسة هالكي اللاهوتية الأرثوذكسية.
 
ويبدو أن مسجد أثينا عليه تخطي الكثير من العقبات البيروقراطية والإجرائية، وتخطي سهام المشككين سيما من التيار اليميني المتطرف الذي يتبنى صراحة معارضة بناء أي مسجد بأثينا، لكن شعبيته المتواضعة لا تخوله إسقاط المشروع، لذلك يلجأ للترهيب والتهويل من حين لآخر.
المصدر : الجزيرة