دعوات فلسطينية لتطويق الأحداث وتغليب لغة الحوار
آخر تحديث: 2006/10/5 الساعة 05:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: السنغال تعيد سفيرها إلى الدوحة بعد استدعائه سابقا للتشاور
آخر تحديث: 2006/10/5 الساعة 05:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/13 هـ

دعوات فلسطينية لتطويق الأحداث وتغليب لغة الحوار

المواجهات تنذر بإيقاع أفدح الخسائر على مستوى القضية الوطنية الفلسطينية (رويترز -أرشيف)
 
تواصلت الردود المطالبة بحقن الدماء وتحكيم لغة الحوار، ووقف كافة أشكال المصادمات الفلسطينية بعد الاشتباكات التي حدثت وأدت إلى مقتل 9 فلسطينيين وجرح العشرات.
 
وفي هذا الإطار دعت العديد من المؤسسات الوطنية والهيئات الشعبية في بيانات متفرقة لها، كافة الأطراف المتصارعة إلى نبذ العنف وحقن  الدماء، ووقف الاعتداءات التي تطال المؤسسات الأهلية والمقرات الحكومية.
 
رابطة علماء فلسطين التي تتخذ من غزة مقرا لها عبرت عن أسفها البالغ للاستمرار في افتعال الاشتباكات بين أبناء الشعب الواحد، ودعت جميع الأحرار والشرفاء والعقلاء في مختلف مواقع صنع القرار الفلسطيني إلى المبادرة بوقف نزيف الدماء وتغليب لغة العقل والحوار وتقديم المصلحة الوطنية العليا على كل اعتبار.
 
وقالت في بيان لها حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن تسبب الأحداث المؤسفة الفلسطينية في إزهاق الأرواح البريئة يسيء لكل حر شريف غيور على وطنه وشعبه.
 
نهج تدميري
وتساءلت الرابطة عن المستفيد من الاعتداءات على المؤسسات الرسمية والأهلية، وفي مقدمتها مقر مجلس الوزراء في مدينة رام الله بالضفة الغربية، ومقر وزارة الزراعة بمدينة غزة موضحةً أن مثل هذا السلوك يؤشر على نهج تدميري تخريبي يستهدف تدمير مقدرات الشعب الفلسطيني وتحطيم مقومات صموده في وجه الاحتلال الإسرائيلي.
 
كما دعا المجلس الوطني الفلسطيني كافة أبناء الشعب الفلسطيني إلى ضرورة تحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية العليا.
 
"
الزعنون: الأحداث المؤسفة في قطاع غزة، أمر يندى له الجبين، وسلوك بعيد عن قيم ومبادئ الشعب الفلسطيني
"
واستنكر سليم الزعنون رئيس المجلس في بيان صحفي الأحداث المؤسفة في قطاع غزة، معتبراً أن استمرار الاشتباكات بين أبناء الشعب الواحد رغم النداءات الموجهة من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، "هو أمر يندى له الجبين، وسلوك بعيد عن قيم ومبادئ الشعب الفلسطيني".
 
وحمل باسم المجلس الوطني الجميع مسؤولية استمرار ما وصفه بالمهزلة، لافتاً إلى أن تلك الأحداث لن تحقق نصراً لأحد ولن تعطي شرعية لجهة دون جهة، مهما حصلت على نتائج ومهما حققت من مكاسب على الأرض.
 
وقال الزعنون في بيانه الصحفي إن الشعب الفلسطيني الذي قدم الشهداء الحقيقيين لن يسامح أي فرد أو فئة أساءت إلى  نضاله، داعياً الجميع إلى العودة إلى رشدهم ورص الصفوف لمواجهة العدوان الإسرائيلي.
 
وأكد أن ما حدث في قطاع غزة، هو خسارة للشعب الفلسطيني لأنه يساهم في تغيير نظرة العالم إليه.
 
تطويق الأحداث
من ناحيتها شددت القوى الوطنية والإسلامية على ضرورة تضافر كل الجهود من أجل وأد الفتنة وأسبابها وتطويق الأحداث المؤسفة التي حدثت، وضمان عدم تكرارها.
 
ودعت القوى في بيان صحفي تلقت الجزيرة نسخة منه إلى ضرورة الخروج من الاتفاقات الثنائية التي فشلت في تحقيق إنجازات على صعيد الوصول إلى تشكيل الحكومة، معتبرةً أن نجاح أي جهود للحوار والاتفاق  يحتاج إلى موقف وطني موحد من الجميع يتم من خلاله تغليب القضايا الحزبية على القضايا الوطنية.
 
وذكرت القوى أن وقوع الأعمال المؤسفة ينذر بإيقاع أفدح الخسائر على مستوى القضية الوطنية الفلسطينية، في حال استمرار ذلك وعدم وقف كل أشكال الاقتتال الداخلي، وسحب المسلحين من الشوارع ومحاسبة الذين أطلقوا النار ومثيري الفتنة والشغب.
 
وشددت على ضرورة قيام السلطة التنفيذية ممثلة في الرئاسة والحكومة بإعادة فتح حوار جدي ومقنع مع الموظفين ورجال الأمن المضربين عن العمل، من أجل الوصول إلى نيل حقوقهم في رواتبهم المتوقفة والناجمة عن فرض الحصار الأميركي والإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
المصدر : الجزيرة