حرب أفغانستان بين منطق الثأر والأهداف الاقتصادية الأميركية
آخر تحديث: 2006/10/4 الساعة 05:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أردوغان: لن نتردد في القيام بعملية عسكرية في العراق إذا اقتضى الأمر
آخر تحديث: 2006/10/4 الساعة 05:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/12 هـ

حرب أفغانستان بين منطق الثأر والأهداف الاقتصادية الأميركية

لم تسلم الحملة التي شنتها الولايات المتحدة ضد ما تسميه الإرهاب عقب هجمات 11 سبتمبر من اتهامات موجهة لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بأن وراء هذه الحروب في الأساس أهدافا اقتصادية تشن بدافع من الجماعات المسيطرة على صناعة النفط والسلاح.
 
وأفغانستان التي شهدت الجولة الأولى قبل خمس سنوات (بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2001) من الحرب الأميركية المتواصلة تعد في رأي خبراء الطاقة أحد الممرات المطروحة لمد خط أنابيب لتصدير الغاز والنفط إلى الغرب من بحر قزوين الذي يحوي مخزونا إستراتيجيا مستقبليا يعوض النضوب المتوقع للنفط في الخليج وبحر الشمال وأميركا.
 
ورأى المنتقدون أن الحرب استهدفت الإطاحة بنظام طالبان بهدف التمكين لحكومة موالية لواشنطن تكون أكثر مرونة في تنفيذ الأنبوب. ويوجد 11 خطا مطروحا لنقل نفط وغاز بحر قزوين، لكنها تتعرض لأخطار بسبب وقوعها في منطقة مليئة بالنزاعات والقلاقل، مما قد يؤخر عملها باستثناء الخط المار عبر أفغانستان وباكستان.
 
وبعد أشهر من الإطاحة بطالبان وقع قادة دول كل من تركمانستان وأفغانستان وباكستان في ديسمبر/كانون الأول 2002 اتفاقا لمد أنبوب يسمح بتصدير الغاز التركماني عن طريق المحيط الهندي عبر الأراضي الأفغانية والباكستانية، وذلك بعيد القضاء على الحكومة الأصولية في أفغانستان.

وتقدر وكالة الطاقة الدولية الاحتياطيات المثبتة من النفط بنحو 15-40 مليار برميل وهو ما يمثل 1.5% إلى 4% من الاحتياطيات العالمية المثبتة. أما الاحتياطيات المثبتة من الغاز الطبيعي فتقدرها الوكالة بنحو 6.7-9.2 تريليونات متر مكعب إضافة إلى احتمال وجود ثمانية تريليونات أخرى. وهذا يعني أنها تمثل نحو 6%-7% من الاحتياطيات العالمية من الغاز. ويطلق محللون على بحر قزوين شرق أوسط القرن الحادي والعشرين.

في 12 فبراير/شباط عام 1998 كشف جون ماريسكا نائب رئيس العلاقات الدولية لشركة (UNOCAL) النفطية الأميركية عن معلومات أمام لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأميركي بشأن احتياطيات الغاز والنفط في آسيا الوسطى، خلص منها إلى أن ملامح السياسة الخارجية الأميركية يمكن أن تتشكل بناء عليها.
 
وتساءل ماريسكا عن كيفية الحصول على مصادر الطاقة هذه التي تتمركز في شمال أفغانستان وتركمانستان وأوزبكستان وكازخستان وروسيا ونقلها إلى الأسواق. وأشار إلى أن أفغانستان وباكستان تمثلان أحد المسارات المقترحة لأنبوب نفطي بكلفة 2.5 مليار دولار ينقل نحو مليون برميل نفط يوميا.
 
لكن الرجل أبلغ المشرعين أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا بوجود حكومة واحدة في أفغانستان حيث كان الصراع دائرا حينها بين تحالف الشمال بقيادة أحمد شاه مسعود وحكومة طالبان التي سيطرت على معظم أفغانستان ولم تكن على علاقة طيبة بالولايات المتحدة.
 
أورد هذه المعلومة الكاتب الأميركي بيل ساردي في مقال له –نشرته صحيفة برافدا الروسية في طبعتها الإنجليزية في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2001- وعنونه بـ"هل يقف خط أنبوب النفط وراء الحرب في أفغانستان".
 
"
عضو بحزب الخضر الأميركي قال إن تحول غرض تحقيق العدالة ردا على هجمات سبتمبر إلى فرصة لاستغلال أرض أفغانستان ومواردها وشعبها لمنفعة شركات النفط والمستهلكين بأميركا سيعزز من العداء للولايات المتحدة

"
وعزز من هذا الطرح حزب الخضر بالولايات المتحدة إذ قال
القيادي بالحزب بن مانسكي إن لوبي شركة (UNOCAL) يسعى منذ سنوات إلى إقامة خط أنابيب من آسيا الوسطى عبر أفغانستان. وقال إن الأميركيين يحتاجون لمعرفة أن هزيمة نظام طالبان أحيت الآمال لخط الأنابيب. وأشار مانسكي إلى أن اختيار حامد كرزاي رئيسا لأفغانستان جرى بضغوط أميركية بعد أن كان يشغل مستشارا بارزا سابقا في (UNOCAL).
 
أما مرشح حزب الخضر لمجلس الشيوخ عن نيوجرسي تيد غليك فقال إن تحول غرض تحقيق العدالة ردا على هجمات سبتمبر إلى فرصة لاستغلال أرض أفغانستان ومواردها وشعبها لمنفعة شركات النفط والمستهلكين بأميركا سيعزز من العداء للولايات المتحدة.
 
وقبل شهرين قال نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون أوروبا وآسيا ماتسوي برايزا إن الولايات المتحدة تشجع إقامة خطوط مشتركة لأنابيب للنفط والغاز من بحر قزوين بآسيا الوسطى. وأكد ضرورة مشاركة واشنطن في إقامة هذه الخطوط القادمة من آسيا الوسطى بهدف تأمين إمدادات الطاقة العالمية بالأسواق.
_______________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة