المخيمات الفلسطينية هل تصبح كبش فداء للقرار 1701؟
آخر تحديث: 2006/10/5 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/5 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/13 هـ

المخيمات الفلسطينية هل تصبح كبش فداء للقرار 1701؟

السلاح داخل المخيمات اتفق على حله عن طريق الحوار اللبناني الفلسطيني (الفرنسية-أرشيف) 


أواب المصري-بيروت

بعد 24 ساعة من انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي احتلها خلال عدوانه على لبنان، نشر الجيش اللبناني جنوده على كل المناطق التي نص عليها القرار 1701، من جنوب نهر الليطاني وصولاً للخط الأزرق والتي أرادها القرار الدولي "منطقة خالية من أي عناصر مسلّحة وعتاد وأسلحة".

الأنظار كلها شاخصة لمراقبة تعاطي الجيش اللبناني وقوات يونيفيل مع حزب الله وسلاحه ومقاوميه. لكن قلّة من الناس تدرك أن القرار 1701 يشمل في طيّاته كذلك المطالبة بانتشار الجيش اللبناني بثلاث مخيمات فلسطينية واقعة جنوب الليطاني هي الرشيدية والبص والبرج الشمالي، وما يعنيه ذلك من مخاطر وعواقب.

فرغم أن الفرقاء اللبنانيين اتفقوا على طاولة الحوار بأن يتم سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وترك موضوع السلاح داخل المخيمات للحوار اللبناني الفلسطيني، جاء القرار 1701 ليشمل المخيمات الجنوبية ضمن المناطق التي ينبغي على الجيش اللبناني نشر جنوده عليها وبالتالي سحب السلاح الفلسطيني منها.

القوى الفلسطينية تنظر بترقب لما يجري في الجنوب وهي تبدي خشيتها من انعكاسات قد تؤدي إلى مالا تحمد عقباه، خاصة في ظلّ القرار الحكومي القاضي بتطبيق كافة بنود القرار 1701.

وفي هذا الإطار، أكد السفير خليل مكاوي رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني للجزيرة نت أن الجيش اللبناني سيبسط سيطرته على المنطقة الممتدة من جنوب الليطاني وصولاً حتى الخط الأزرق بما فيها المخيمات الفلسطينية.

وأضاف أن ما يسري على المناطق الجنوبية المشمولة بالقرار الدولي سيسري على المخيمات الفلسطينية الموجودة ضمن هذه المناطق.

وردا على سؤال عن مخاطر حدوث نزاع مع الفصائل الفلسطينية الموجودة بالمخيمات، أشار مكاوي إلى أن الفصائل "في صورة ما يجري وهم يؤكدون دائماً حرصهم على الاستقرار اللبناني واحترامهم للسيادة اللبنانية".

مخاطر جمة
من جانبه اعتبر مسؤول العلاقات السياسية بحركة حماس علي بركة أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان "غير معنيين بالقرار1701، وهو محصور بوقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل".

وحذر بركة من خطوة نشر الجيش بمخيمات الجنوب لأنه بذلك "يشكل مدخلاً أمنياً لمعالجة الملف الفلسطيني في لبنان، وهو أمر محفوف بالمخاطر".

لكنه في المقابل طالب الحكومة اللبنانية باستئناف الحوار مع الفصائل الفلسطينية لمعالجة هذا الملف رزمة واحدة، بحيث يشمل الجانب الاجتماعي والإنساني إضافة للجانب القانوني والأمني "أما البدء من زاوية أمنية فهذا قد يوقعنا بفتنة نحن بغنى عنها ولن تخدم إلا إسرائيل".

"
أمين سر حركة فتح جنوب لبنان نفي أن يكون موضوع نشر الجيش بمخيمات الجنوب وسحب سلاحها مطروحاً في الوقت الراهن
"
وردا على سؤال عن الموقف من تدخل قوات يونينفل، قال بركة "نحن نطالب قوات الأمم المتحدة بالعمل لعودة اللاجئين الفلسطينيين وإعادة حقوقهم، وحينها لن تكون هناك مشكلة اسمها اللاجئون الفلسطينيون".

بيد أن أمين سر حركة فتح جنوب لبنان العميد خالد عارف نفي أن يكون موضوع نشر الجيش بمخيمات الجنوب وسحب سلاحها مطروحاً بالوقت الراهن، لكنه أكد أن الفلسطينيين في لبنان "حريصون على السلم الأهلي والسيادة اللبنانية ومتوافقون مع مايُجمع عليه اللبنانيون".

لكن عارف أشار إلى خصوصية وضع المخيمات الفلسطينية التي رأى أن "للبنان وفلسطين مصلحة بالمحافظة على الوضع الراهن فيها" ويقترح "تشكيل لواء فلسطيني يتبع للأركان اللبنانية".

وعن أسباب احتفاظ الفلسطينيين بسلاحهم، يجيب عارف أنه عندما يتحدث عن السلاح فذلك يعني السلاح الفردي الموجود لدى كل اللبنانيين "فلا يوجد بالمخيمات الفلسطينية سلاح ثقيل إستراتيجي أو متوسط، وهي مجرد أسلحة معنوية لتأكيد خصوصية الوضع الفلسطيني إضافة لدورها في ضبط الوضع الأمني داخل المخيمات".

وحول موقفه من الوعد الذي قطعه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لرئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، بتسهيل عملية دخول الجيش إلى المخيمات الفلسطينية وسحب سلاحها، أجاب عارف "قرأت هذا الكلام في الصحف ولكننا لم نبلّغ من الأخ أبو مازن أي كلام رسمي حول هذا الموضوع".

المصدر : الجزيرة