مؤتمر الديمقراطية يتوقع أن ينهي أعماله بالدوحة مطلع نوفمبر/تشرين الثاني (الجزيرة نت)
 
تميز اليوم الثالث من أعمال المؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة الذي انطلق يوم الأحد بالعاصمة القطرية بإثارة ممثلي المجتمع المدني عدة صيغ لآليات متابعة المقترحات المنبثقة عن المؤتمر الذي تشارك فيه وفود حكومية وبرلمانية ومنظمات غير حكومية.
 
وفي نقاشات خطة العمل بحث المجتمع المدني المكون من ممثلي أكثر من مائة منظمة غير حكومية إمكانية خلق مرصد مستقل مكون من هيئات المجتمع المدني للقيام بمتابعة وتفعيل المقترحات التي ستنبثق عن هذا المؤتمر.
 
كما سيقترح ممثلو المجتمع المدني في جلسات الاجتماع الختامي أن يكونوا جزءا من آليات متابعة مقترحات المؤتمر التي ستتشكل خلال اليوم الختامي وستضم ممثلي الحكومات والبرلمانات.
 
وقد اقترحت الهيئات الممثلة للمجتمع المدني أثناء مناقشة خطة العمل التي استمرت عدة ساعات سبل إشراك المنظمات غير الحكومية في تعزيز المسارات الديمقراطية بصفة عامة.
 
"
المشاركون في الجلسة المخصصة للعالم العربي لاحظوا أن المجتمع المدني في تلك المنطقة يشكو من ضعف كبير في التشكيل والأداء ومن المشاكل البنيوية التي تعوق المسار الديمقراطي برمته في العالم العربي
"
ضعف كبير
وقبل ذلك اجتمعت لجان منظمات المجتمع الست التي اشتغلت بشكل مستقل في اليوم السابق ووزعت جلسات النقاش وفق معايير جغرافية (أفريقيا، العالم العربي، أوروبا، آسيا والمحيط الهادي وأميركا).
 
ولاحظ المشاركون في الجلسة المخصصة للعالم العربي أن المجتمع المدني في تلك المنطقة يشكو من ضعف كبير في التشكيل والأداء ومن المشاكل البنيوية التي تعوق المسار الديمقراطي برمته في العالم العربي.
 
كما لاحظ المشاركون في تلك الجلسة أنه بسبب تلك المعوقات ونظرا للمخاوف التي تحيط بماهية وعمل المجتمع المدني ظلت الهيئات والمنظمات غير الحكومية عاجزة عن لعب دورها في الممارسات الديمقراطية في جميع أبعادها.

مقترحات البرلمانيين
ومن جانبهم تابع البرلمانيون في جلسات الصباح الاستماع إلى كلمات عدد من الوفود البرلمانية وعكفوا بعد ذلك على صياغة مقترحاتهم لتقديمها خلال الجلسة الختامية للمؤتمر إلى جانب مقترحات الوفود الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.
 
وقد أكد ممثلو البرلمانات في مشروع مقترحاتهم على أنه لكي تستطيع البرلمانات أداء واجبها بفاعلية في تعزيز الديمقراطية وتقويتها يتعين عليها ضمان اتفاق عملياتها مع مبادئ ومعايير الديمقراطية المقبولة عالميا.
 
ورأى البرلمانيون المشاركون في المؤتمر أنه لتحقيق تلك الأهداف يتوجب على البرلمانات العمل بفاعلية أكبر نحو جعل برلماناتنا أكثر تمثيلا وشفافية وانفتاحا ومساءلة وفاعلية.   
 
"
ممثلو البرلمانات المشاركة دعوا إلى إعادة تشكيل هياكل صنع القرارات التي كانت مسؤولة عن تنظيم الاجتماع البرلماني لتكون صالحة للاستخدام حتى المؤتمر الدولي السابع للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة
"
دعوات

ولضمان تفعيل ما سينبثق عن المؤتمر من مقترحات نهائية في الجلسة الختامية دعا ممثلو البرلمانات المشاركة إلى إعادة تشكيل هياكل صنع القرارات التي كانت مسؤولة عن تنظيم الاجتماع البرلماني لتكون صالحة للاستخدام حتى المؤتمر الدولي السابع للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة.
 
كما دعوا إلى إحالة مسؤولية اللجنة الاستشارية للديمقراطية للمنتدى البرلماني إلى مجلس الشورى القطري والاتحاد البرلماني الدولي والاتحاد البرلماني العربي والجهات المسؤولة عن عقد المنتدى البرلماني للمؤتمر السادس.
 
ودعا المشاركون إلى تكليف اللجنة الاستشارية للديمقراطية للمنتدى البرلماني بعدة مهام منها تقديم مشورات جوهرية بشأن المشروعات والأنشطة المصممة لضمان المتابعة الفعالة لأعمال المنتدى البرلماني والمؤتمر الدولي للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة بالقدر الذي يخص البرلمانات.
 
 كما تواصلت أعمال الاجتماع الحكومي -الذي تشارك فيه أكثر من 80 دولة- في جلسات الصباح من خلال إلقاء ممثلي بعض الحكومات لكلمات قدموا فيها لمحة عن التجارب الديمقراطية في بلدانهم. وبموازاة ذلك نظمت موائد مستديرة لمناقشة الديمقراطية في أبعادها الدولية والإقليمية.
 
ويتوقع أن يختم المؤتمر -الذي تميز بمشاركة ثلاثية (حكومات، برلمانات، هيئات المجتمع المدني)- أعماله في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني بتبني المؤتمرين "إعلان الدوحة" الذي سيمثل خطة عمل للسنوات الثلاث المقبلة.

المصدر : الجزيرة