حركة مقاومة التطبيع باتت حركة شعبية (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

عبر مؤيدون للتطبيع مع إسرائيل عن خيبة أملهم نتيجة ضعف التجاوب الشعبي مع دعواتهم "للتعاون" بين الشعبين الأردني والإسرائيلي طوال السنوات الـ12 الماضية التي تلت توقيع معاهدة وادي عربة بين الأردن وإسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 1994.

أبرز الداعين للتطبيع الشعبي مع إسرائيل في الأردن طارق الحميدي قال إنه لا يزال مؤمنا بأن السلام بين الأردن وإسرائيل لن يقوم إلا إذا تحقق التعاون بين الشعبين وليس بين الحكومات فقط.

الحميدي تحدث للجزيرة نت عن تجربته في الدعوة والعمل لإيجاد ما وصفه بجسور للتعاون بين الشعبين في الأردن وإسرائيل، وقال إن التجربة كانت صعبة ومريرة، وذكر أنه تضرر كثيرا بسبب عمله لإيجاد جسور التعاون بين الشعبين.

ولفت الحميدي إلى أنه خسر نحو مليون دينار أردني في مشروعات اقتصادية جراء ما واجهه من مقاطعة نظرا لكونه من مؤيدي العلاقات بين الشعبين في الأردن وإسرائيل، كما قال، وحمل مسؤولية هذا الوضع الذي انتهى إليه للسياسات الإسرائيلية من جهة، ودعوات المقاطعة التي أطلقتها لجنة مقاومة التطبيع في النقابات المهنية.

وأوضح الحميدي أن الحكومات في الأردن وإسرائيل استمرت في التعاون ولم تلتفت لأي متغيرات سياسية، لكنه أقر بأن من يقيمون علاقات مع إسرائيل ويزورونها من الأردن يقومون بذلك سرا، مشيرا إلى أن من يقوم بالتعامل علنا مع إسرائيل يدفع ثمنا باهظا بسبب دعوات المقاطعة.

ما تقوم بهد إسرائيل في فلسطين ولبنان عائق بوجه التطبيع (الجزيرة نت)
شعور بالنصر
هذه الصورة القاتمة لمؤيدي التطبيع مع إسرائيل كانت مشرقة وزاهية لدى مناهضيه.

رئيس لجنة مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني في النقابات المهنية المهندس بادي رفايعة اعتبر أن التطبيع مع إسرائيل في الأردن ظل بين الحكومات من جهة وبعض "المنتفعين" الذين يقومون بذلك سرا من جهة أخرى.

الرفايعة قال للجزيرة نت إن حركة التطبيع رغم محدوديتها تناقصت بشكل كبير، مشيرا إلى تراجع العديد من الشركات والأشخاص الذين أقاموا علاقات مع أطراف إسرائيلية عن ذلك وأنهم أعلنوا تركهم للتطبيع بشكل نهائي.

وبين الرفايعة أن حركة مقاومة التطبيع واجهت صعوبات كبيرة كان أبرزها الملاحقة الحكومية، واعتقال مقاومي التطبيع ومحاكمتهم وتجريمهم وتخوينهم، وزاد "مقابل ذلك كانت الحكومة تسكت عن المطبعين عن زياراتهم للكيان الصهيوني بل ووقوف بعض الأردنيين على قبر رابين للترحم عليه".

وفيما يرى الحميدي أن المستقبل لمؤيدي السلام وأنه لن يتراجع عن تأييده للعلاقات بين الشعبين الأردني والإسرائيلي، ذكر أن عدم التزام إسرائيل بمقررات السلام وما تقوم به في فلسطين ولبنان هو أكبر عائق أمام إيمانه بضرورة السلام والتعاون بين الشعبين.

لكن الرفايعة عبر عن ثقته بأن الشعب الأردني عرف أن الطرف الصهيوني لا يمكن إقامة أي علاقات معه، مشيرا إلى أن حركة مقاومة التطبيع باتت حركة شعبية تؤمن بها كل شرائح المجتمع، وأن أبلغ رد على مؤيدي التطبيع هو الفشل الذريع الذي واجهوه خلال سنوات السلام الماضية بين الأردن و"الكيان الصهيوني" كما قال.

المصدر : الجزيرة