انطلاق أعمال مؤتمر الديمقراطيات بالدوحة بمشاركة ثلاثية
آخر تحديث: 2006/10/30 الساعة 03:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/30 الساعة 03:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/8 هـ

انطلاق أعمال مؤتمر الديمقراطيات بالدوحة بمشاركة ثلاثية

الشيخ حمد بن جاسم قال إن استضافة المؤتمر تعود لقناعة قطر بالديمقراطية (الجزيرة نت) 
 
انطلقت بالدوحة أعمال المؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة الذي تنظمه الأمم المتحدة بالتعاون مع وزارة الخارجية القطرية تحت شعار "الديمقراطية طريقنا إلى السلام".
 
ويتميز مؤتمر الدوحة بمشاركة ثلاثية الأطراف متمثلة في الحكومات بمشاركة نحو 82 دولة والمجتمع المدني ممثلا بأكثر من مائة منظمة غير حكومية والبرلمانات الدولية حيث يشارك نحو 65 برلمانا في المؤتمر.
 
وبانطلاق أعمال الملتقى تسلمت قطر رئاسة المؤتمر من منغوليا التي كانت تترأس الدورة السابقة منذ سبتمبر/أيلول 2003.
 
وفي افتتاح المؤتمر أشاد وزير خارجية منغوليا نياما إنخبولد بالتطور الذي عرفه المؤتمر على مستوى الهياكل منذ دورته الأولى عام 1988 وبدوره في تعزيز الديمقراطية من خلال التعاون بين الدول الأعضاء. كما أشاد الوزير المنغولي بالدور الذي تلعبه منظمة الأمم المتحدة في تعزيز الديمقراطية.
 
ومن جانبه أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن استضافة بلاده لهذا المؤتمر "تعود إلى اقتناعنا الكامل بالديمقراطية فكرا وخلقا وممارسة، حكومة وشعبا".
 
وأشار الوزير القطري إلى أن المؤتمر من خلال الطبيعة الثلاثية للمشاركين (حكومات، برلمانات، مجتمع مدني) يتسم بأهمية خاصة "تمكن دولنا من السير في الاتجاه الصحيح لتحقيق ما تصبو إليه الأطراف الثلاثة المكونة للمؤتمر".
 
الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى (يسار) حضر المؤتمر (الفرنسية)
وبخصوص مفهوم الديمقراطية قال المسؤول القطري إنه ليست هناك ديمقراطية حقة بدون ديمقراطية دولية تستند في مقوماتها إلى المبادئ والحقوق المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها حق تقرير المصير للشعوب الواقعة تحت الاحتلال.
 
وفي السياق شددت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة هيا بنت راشد آل خليفة على دور المنظمة الدولية في تعزيز الممارسات الديمقراطية، وعلى أهمية الحكم الرشيد في بناء وتأصيل المسارات الديمقراطية في مختلف بلدان العالم.
 
أما أمير دوسال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية، فقد أكد أن الديمقراطية حق عالمي بغض النظر عن الخلفيات الثقافية والتاريخية لكل بلد.
 
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الطريق إلى الديمقراطية ليس سهلا ولكنه محفوف بالصعوبات، منوها إلى أن المنظمة الدولية عملت على دعم الممارسات الديمقراطية في عدد من البلدان.
 
من جهتهم دعا البرلمانيون المشاركون في المؤتمر من خلال الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي أنديروس جونسون إلى بلورة رؤية موحدة لتعزيز الديمقراطية خاصة في البلدان ذات الديمقراطية الهشة وإلى إنشاء تحالف دولي للديمقراطية يسهر على تحقيق ذلك المطلب.
 
ومن جانبه دعا ممثل منظمات المجتمع المدني سيريل ريتشي إلى وضع آلية طويلة المدى لتحقيق ديمقراطية مستدامة وأكثر عمقا، وحث الأطراف المشاركة في المؤتمر على لعب دورها الحقيقي في تعزيز الديمقراطية.
 
جمعيات المجتمع المدني اللبنانية عرضت صورا من الفضاعات الإسرائيلية (الجزيرة نت)
وقبل نحو ساعة من الانطلاق الرسمي للمؤتمر تجمع بعض ممثلي هيئات المجتمع المدني أمام قاعة الافتتاح ورفعوا صورا عن معاناة الشعب الفسطيني والعراقي واللبناني.
 
وتتواصل أعمال المؤتمر حتى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني من خلال جلسات وموائد مستيرة تنظمها الأطراف الحكومية والبرلمانات المشاركة وهيئات المجتمع المدني حيث ستتم مناقشة العديد من المواضيع المرتبطة بقضية الديمقراطية على مستوى العالم وعمليات الإصلاح والحكم الرشيد والحرية والشفافية والتنمية ومكافحة الفساد والفقر.
 
كما ستتناول البحوث المقدمة للمؤتمر جوانب عديدة من الديمقراطية وعلاقتها بالتعليم والاقتصاد والسياسة ومشاكل الفقر ومعوقات التطور الديمقراطي في العالم.
 
وسوف يتبنى المؤتمرون في نهاية المؤتمر "إعلان الدوحة" وهو عبارة عن خطة عمل للسنوات الثلاث المقبلة.
 
وسبقت انعقاد المؤتمر لقاءات لمنظمات المجتمع المدني العربية لمدة يومين بالدوحة يومي 17 و18 يونيو/حزيران الماضي، وكذلك اجتماع للجنة تسيير منظمات المجتمع المدني ولجنة التسيير، إضافة إلى اجتماع ثلاثي لممثلي منظمات المجتمع المدني والبرلمانيين والحكوميين في الـ21 من نفس الشهر.
 
يشار إلى أن الأمم المتحدة أقرت انعقاد مؤتمر الديمقراطيات كل ثلاث سنوات، وكان المؤتمر عقد لأول مرة في العاصمة الفلبينية مانيلا في يونيو/حزيران 1988 بحضور 13 دولة فقط.
 
واستضافت ماناغوا عاصمة نيكاراغوا المؤتمر الثاني عام 1994، في حين عقد المؤتمر الثالث في العاصمة الرومانية بوخارست عام 1997. أما المؤتمر الرابع فعقد عام 2000 في عاصمة بنين الأفريقية كوتونو، فيما كان آخر من استضاف المؤتمر مدينة أولانباتار بمنغوليا عام 2003.
المصدر : الجزيرة