المزارعون الفلسطينيون استعانوا بالمتضامنين الأجانب للوصول إلى أراضيهم (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

مع حلول موسم قطف ثمار الزيتون وجدت مئات العائلات الفلسطينية نفسها أمام عقبة كأداء تمنعها من الوصول إلى مزارعها وأراضيها لقطف ثمار هذا العام، وهم المستوطنون وأعوانهم من جيش الاحتلال.

وللتغلب على هذه العقبة وجد العديد من المؤسسات الفلسطينية في الاستعانة بالمتضامنين الأجانب وسيلة ذات جدوى لحماية المزارعين الفلسطينيين ومساعدتهم في قطف ثمار تلك الأشجار الواقعة في الأماكن الساخنة بمحاذاة المستوطنات في أماكن متفرقة من الضفة الغربية.

عضو البرلمان الأوروبي يتحدث للجزيرة نت قرب مستوطنة عتنئيل (الجزيرة نت)

تعاون فرنسي
ويبدي الفرنسيون بشكل خاص اهتماما كبيرا بمساعدة المزارعين الفلسطينيين في الوصول إلى مزارعهم وقطف ثمار الزيتون، وقام هؤلاء بدور فعال من خلال الحملة الوطنية لقطف الزيتون التي تنظم في مثل هذا الوقت من كل عام.

وتمكنت الحملة التي يشرف عليها اتحاد لجان العمل الزراعي واللجنة العامة للدفاع عن الأراضي ولجنة التضامن فلسطين-فرنسا من الوصول إلى العديد من مواطن الاحتكاك ومساعدة الأهالي في جني محاصيلهم.

الجزيرة نت التقت عددا من المشاركين في الحملة قرب مستوطنة عتنئيل جنوب مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، ومنهم عضو البرلمان الفرنسي بيرو، الذي أكد أن المشاركة في حملة قطف الزيتون تعطيه فكرة واضحة عن معنى الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي الذي يعيشه الفلسطينيون.

وقال البرلماني الفرنسي إن من بين أهداف المتضامنين أيضا نقل معاناة الشعب الفلسطيني اليومية وطبيعة الظروف التي يعيشونها إلى بلادهم حال عودتهم لتجنيد المزيد من المتضامنين، معربا عن سعادته بوجوده بين العائلات الفلسطينية، ومعايشة وقائع حياتهم اليومية ومعاناتهم في ظل الاحتلال.

من جهته قال خبير الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش الذي يرافق المتضامنين الفرنسيين إن مئات العائلات التي تجاور أراضيها المستوطنات تحرم من الوصول إلى أراضيها بسبب المستوطنين.

وأضاف أن الحملة الوطنية ساهمت في كسر حاجز الخوف لدى المواطنين ومساعدتهم بشكل مباشر في قطف زيتونهم، مشيرا إلى أن مستوطنة عتنئيل هي إحدى المواطن الساخنة التي تحرص الحملة الوطنية على زيارتها كل عام.

بدوره أكد ممثل اتحاد لجان العمل الزراعي إبراهيم أبو عياش أن حملة قطف الزيتون تشمل جميع مناطق الضفة الغربية وستستمر لعشرين يوما بهدف مساعدة المزارعين المتضررين من المستوطنات وجدار الفصل العنصري.

وشدد على الأهمية الكبرى للحملة في تشجيع المزارعين الذين يمنعهم الاحتلال من قطف الزيتون على الوصول لمزارعهم المحاذية للمستوطنات بمشاركة المتضامنين.

وأثنى عضو لجنة مقاومة الجدار الفاصل جابر الطميزي على دور المتضامنين الأجانب الهام في مساعدة المزارعين، موضحا أن المستوطنين وقوات الاحتلال يتجنبون الاعتداء على المزارعين أثناء وجودهم.

وأبدى المواطنون من أصحاب الأراضي المجاورة للمستوطنات ارتياحهم لوجود المتضامنين الأجانب. ويقول أبو شاهر العواوده القاطن بجوار مستوطنة عتنئيل إن وجود الفلسطينيين ساعد الكثيرين على قطف ثمار زيتونهم، مشيرا إلى حرمانهم طوال العام من حراثتها وفلاحتها رغم قربها من مكان سكناهم.

قطف الزيتون قرب الجدار الفاصل مغامرة (الجزيرة نت)

تناغم مؤسساتي
إلى ذلك أوضح عضو اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي المحامي موسى مخامرة أن المزارعين الفلسطينيين يعيشون صراعا حقيقيا مع المستوطنين والجيش الذين يعيقون فلاحة مساحات واسعة من الأراضي.

وأكد أن شكاوى المواطنين ضد المستوطنين والدعاوى القضائية التي يتقدمون بها للمحاكم الإسرائيلية لا تفيد شيئا، موضحا أن المحافل القانونية عند الإسرائيليين تماطل في معالجة الشكاوى وتهملها مما يشعر المواطنين بالملل وفقدان الأمل.

وأضاف أن مؤسسات الشرطة والمحاكم والجيش الإسرائيلي تتناغم في أدوارها بما يخدم واقع الاحتلال والاستيلاء على الأرض وحرمان أصحابها من رعايتها وقطف ثمارها.

المصدر : الجزيرة