مركز حقوقي يتهم إسرائيل بشن حرب معلنة على غزة
آخر تحديث: 2006/10/4 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/4 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/12 هـ

مركز حقوقي يتهم إسرائيل بشن حرب معلنة على غزة

حرب معلنة تشنها إسرائيل على قطاع غزة (رويترز)
 

رغم مرور عام على تنفيذ إسرائيل خطة الفصل أحادي الجانب عن قطاع غزة، فإن هناك تصعيداً غير مسبوق في انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين هناك.

 

أعلن ذلك المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الذي ينشط في القطاع، في تقرير له تحت عنوان "أوهام الانسحاب". وقال التقرير إن انتهاكات الاحتلال بالقطاع اشتملت على أعمال قتل وجرائم اغتيال وقصف واقتحامات واجتياحات للأراضي الفلسطينية، وتدمير للبنى التحتية، وفرض الحصار والعقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين.

 

واعتبر التقرير أن وتيرة الانتهاكات والجرائم، التي تقترفها القوات الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين، زادت في أعقاب أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في يونيو/حزيران الماضي.

 

وأوضح أن هذه الجرائم، ترافقت مع فرض قوات الاحتلال حصاراً محكماً على قطاع غزة بشكل لم يسبق له مثيل، فصلت بموجبه القطاع عن محيطه الخارجي، من خلال إغلاق معبر بيت حانون شمال القطاع، وهو ما أدى لفصله عن إسرائيل والضفة الغربية والقدس.

 

كما أغلقت قوات الاحتلال معبر رفح البري والمعابر التجارية وهو ما أدى لإعاقة دخول المواد الغذائية والدوائية والحاجات الأساسية الضرورية للفلسطينيين. كما أشار التقرير إلى الإغلاق المشدد كذلك للبحر في وجه الصيادين الفلسطينيين، وحظر الصيد في الحدود المتاحة.

 

حملة منهجية

"
سياسة الحصار الخانق المفروضة على الأراضي الفلسطينية، أدت إلى مساس خطير بحقوق الإنسان لاسيما الاقتصادية والاجتماعية، وترتب عليها نتائج كارثية للمدنيين في القطاع
"
المركز الحقوقي أشار في تقريره إلى الحملة المنهجية التي تشنها إسرائيل لتدمير البنية التحتية، حيث تم تدمير محطة توليد الكهرباء الرئيسة التي توفر 45% من حاجة قطاع غزة للكهرباء، كما قصفت الجسور الحيوية التي تربط أوصال القطاع، إضافةً إلى تدمير المؤسسات العامة، بما فيها الوزارات والمؤسسات الحكومية، والمؤسسات التعليمية، وشبكات الصرف الصحي وشبكات المياه.

 

وأضاف أن سياسة الحصار الخانق المفروضة على الأراضي الفلسطينية، أدت إلى مساس خطير بحقوق الإنسان لاسيما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وترتب عليها نتائج كارثية بالنسبة للمدنيين في القطاع.

 

وأوضح التقرير أن هذا التدهور الخطير ظهرت نتائجه في ارتفاع معدلات البطالة والفقر بين صفوف المواطنين بشكل ملحوظ، وكذلك في تدهور أوضاع الغزيين الإنسانية نتيجة نقص المواد التموينية الأساسية والطبية، فضلا عن نقص الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات والعيادات الطبية ومحطات الصرف الصحي.

 

واعتبر أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة، لا يمكن وصفه إلا بكونه حرب معلنة تشنها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين المحميين بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949.

 

حماية دولية

وطالب المركز المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الانتهاكات الجسيمة التي تقترفها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين، وبتوفير حماية دولية فورية وفاعلة للمدنيين الفلسطينيين ذات صلاحيات واسعة.

 

كما استهجن استجابة المجتمع الدولي لمطالبة إسرائيل وهي "القوة المحتلة" بتوفير حماية دولية على حدودها الشمالية جنوب لبنان خلال مدة قصيرة تقارب الشهر، هي فترة الحرب مع قوات حزب الله، بينما يتم غض الطرف عن مطالب الفلسطينيين وغيرهم من المنظمات الدولية طيلة العقود الماضية, بضرورة توفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين.

 

وذكر المركز المجتمع الدولي والأطراف السامية، بأن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال قائماً بشكليه المادي والقانوني في القطاع، رغم تنفيذ خطة الفصل، معتبراً بأن ما حصل هو إعادة انتشار لقوات الاحتلال في القطاع.

 

إذ لم يطرأ أي تغيير قانوني على وضع قطاع غزة، مما يستوجب من المجتمع الدولي الاستمرار في التعامل مع قطاع غزة كجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

المصدر : الجزيرة