جرالدو ألكمين تزايدت شعبيته (رويترز)
 
أخفق البرازيليون في اختيار رئيس لهم في  الدور الأول من الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس الأحد, حيث لم يتمكن مرشح حزب العمال الرئيس الحالي لويز إناسيو لولا دا سيلفا من الحصول على نسبة من الأصوات تمكنه من الفوز بالأغلبية المطلقة كما كان متوقعا.

وقد كان لولاية سان باولو التي يعتبر حاكمها السابق جرالدو ألكمين المنافس الأقوى للولا الدور الأكبر في تأجيل الحسم في الانتخابات الرئاسية حيث تحتوي وحدها على 22% من الناخبين البرازيليين.

ورغم أن الرئيس البرازيلي بدأ حياته المهنية والسياسية في سان باولو آثرت الولاية فيما يبدو ابنها الذي أعطته أكثر من 55% من أصواتها مقابل 36% فقط للولا.

ويعزو المراقبون التدني المفاجئ لشعبية لولا وصعود شعبية منافسه الرئيس إلى سلسلة الفضائح المالية التي كشف عنها في الأيام العشرة الأخيرة وتورط فيها عدد من قادة حزبه.

وقد جاءت هذه الفضائح بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس إذ إن عددا من المسؤولين الكبار ونوابا في البرلمان ينتمون إلى حزب لولا يخضعون للتحقيق منذ عدة شهور بسبب تورطهم في قضايا ذات صلة بالفساد والارتشاء.
الرئيس البرازيلي السابق كولور دي ملو عاد إلى الواجهة السياسية (رويترز)
موقف صعب
وقد وضعت النتائج النهائية الرئيس لولا في موقف صعب، إذ حصل على نسبة تنقص بقليل عن 50 %  فيما زادت النسبة التي حصل عليها ألكمين على 41% وجاءت المرشحة ألويزا هيلينا في المرتبة الثالثة بنسبة قاربت 7%.

انتخابات الأحد جاءت بمفاجأة أخرى تمثلت في عودة الرئيس البرازيلي السابق فرناندو كولور دي ملو إلى الواجهة السياسية بعد غياب دام 14 عاما حرم خلالها من حقوقه السياسية إثر تخليه عن الرئاسة عام 1992 بعد اتهامه بالفساد، وقد انتخب كولور عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية ألاغواس الشمالية الشرقية الفقيرة.

وإذا ما أخذت في الاعتبار نتائج استطلاعات الرأي التي أجريت عشية الاقتراع فإن فوز لولا في الدور الثاني من الرئاسيات الذي سيجرى في 29 أكتوبر/ تشرين أول الجاري لن يكون بالأمر الهين، خاصة إذا ما تمكن منافسه ألكمين من خلق تحالفات مع بعض المرشحين الذين خرجوا من الدور الأول.

كما أن العامل النفسي قد يعمل لصالح ألكمين الذي يخرج من اقتراع الأحد في ثوب المنتصر في حين يبدو لولا وكأنه الخاسر الأكبر.
_____________

المصدر : الجزيرة