الأحزاب الرئيسة في البلاد تريد أصوات الأقلية المسلمة (الجزيرة نت)
 

 

مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية في اليونان المقرر عقدها منتصف الشهر القادم، يقوم قادة الأحزاب السياسية اليونانية بجولات على مناطق الأقلية المسلمة في شمال اليونان لعرض برامجهم الانتخابية.

 

وزار جورج باباندريو رئيس الحزب الاشتراكي اليوناني, وهو الحزب المعارض الرئيس في البلاد، مدينة كسانثي التي  يتواجد فيها عدد مهم من أبناء الأقلية المسلمة، حيث أقام الحزب عدة مهرجانات خطابية حول إنجازات ووعود الحزب تجاه المسلمين.

 

وخاطب باباندريو الحضور في قرية سمينثي, التي يقطنها أبناء الأقلية المسلمة, قائلا إن حزبه يسعى إلى مجتمع عادل يحترم الأقلية وقراها ومستقبلها ولا تفرق بينهم وبين سائر المواطنين.

 

واعترف باباندريو بتعرض الأقلية المسلمة للاستغلال من بعض "السماسرة" الذين أرادوا لها أن تكون مسيرة بطريقة عمياء، متهما حكومة اليمين التي يشكلها حزب الديمقراطية الجديدة بالتفريق بين المواطنين.

 

وكان باباندريو صرح في مهرجان انتخابي في كسانثي بأن حزبه تمكن من تنفيذ حوالي ربع برنامجه السياسي الموجه نحو تركيا ونحو الأقلية، لكن تغير الحكومة منع استمرار ذلك البرنامج، واعدا باستكماله في حال نجاح الحزب في الانتخابات النيابية القادمة.

 

أما حزب الديمقراطية الجديدة فقد أوكل مهمة حملاته الانتخابية في ثراكي إلى نائب وزير الزراعة ابن المنطقة إليكوس كوندوس، الذي يقوم بجولات ومهرجانات انتخابية عارضا البرنامج الانتخابي للحكومة.

 

وبدورها زارت الأمين العام للحزب الشيوعي اليوناني كسانثي منذ أشهر منوهة بأن حزبها الشيوعي ضد التفرقة بين المواطنين على أساس ديني، وأن ما يهمه هو رعاية مصلحة العمال أينما وجدوا. كما شهدت المنطقة جولة لرئيس حزب التجمع اليساري أليكوس ألفانوس.

 

وعود انتخابية

"
إمام أحد المساجد: وعود باباندريو بالنسبة للأقلية المسلمة لا تعني الكثير، كونها تأتي في إطار الحملات الانتخابية، وكون الحزب الاشتراكي اليوناني جرب وهو في السلطة وكيفية التعامل مع الأقلية ومناطقها
"
جمال اختيار وهو إمام أحد المساجد في كسانثي وأحد أعضاء هيئة الوعظ والإرشاد، اعتبر أن وعود باباندريو بالنسبة للأقلية المسلمة لا تعني الكثير، كونها تأتي في إطار الحملات الانتخابية، وكون الحزب الاشتراكي اليوناني جرب وهو في السلطة وكيفية التعامل مع الأقلية ومناطقها.

 

أما بالنسبة لترشيح المسلمة كارا حسن ورؤيته لمستقبلها السياسي، فقد رأى أنها سوف لن تحوز على أصوات كثيرة، لكن الظاهر أن حزب باباندريو قرر تبنيها وضمان مقعد لها في الانتخابات القادمة بغض النظر عما تحققه من نتائج انتخابية.

 

واعتبر اختيار في تصريح للجزيرة نت أن الفترة الحالية هي فترة إطلاق الوعود والتودد المصطنع من قبل الأحزاب اليونانية نحو أبناء الأقلية، مستشهدا بزيارة وفد من حزب "لاووس" اليميني المتطرف، للأقلية. وكان أعضاء في الحزب هاجموا المرشحة المسلمة كارا حسن على خلفية انتماءاتها القومية والدينية.

 

كما استشهد اختيار بحضور قادة وممثلين عن جميع الأحزاب السياسية لجنازة المفتي المنتخب من قبل الأقلية محمد أمين آغا، الذي لم ينل اعتراف الحكومة اليونانية التي كانت تطلق عليه المفتي الكاذب، كونه غير موافق عليه من قبلها.

 

مراسل صحيفة اليفثيروتيبيا في كسانثي أندرياس ساكيلوون، قال للجزيرة نت إن اللعبة السياسية في المنطقة لا تزال مفتوحة على أبعد الحدود، رافضا إعطاء أي تقديرات حول حجم القوى السياسية لنفس السبب، لكنه أشار إلى أن الانتخابات الأخيرة شهدت تفوقا ملحوظا لحزب الديمقراطية الجديدة.

 

وأشار ساكيلوون إلى تشكل لائحة مستقلة من أبناء الأقلية لا يستند على ما يبدو إلى أي حزب سياسي، يطمح في نيل بعض الأصوات الانتخابية، كما أشار إلى أن وصول قافلة رمضان السنوية التي تنطلق من أنقره بشكل سنوي سوف يتزامن هذا العام مع الانتخابات، ما سيضفي عليه طابعا سياسيا.



المصدر : الجزيرة